من الذاكرة الحموية .. أحياء حماة و سبب تسميتها القسم الأول – أحياء الحاضر

 

إن نهر العاصي قد قسم مدينة حماة إلى قسمين من خلال مروره بها. القسم الشمالي و يسمى الحاضر و القسم الجنوبي و يسمى السوق و كل من القسمين يحتوي على العديد من الأحياء .
إن تسمية القسم الجنوبي بالسوق هي تسمية قديمة جدا و بعض المؤرخين قد ذكروا أن هذه التسمية تعود إلى القرن الثاني أو الثالث الهجري و مرد تلك التسمية بالسوق إلى أن هذا القسم الجنوبي من نهر العاصي كان يحتوي على أسواق المدينة .
أما تسمية القسم الشمالي بالحاضر فإن المؤرخين قد اختلفوا في أصل و تاريخ التسمية .لكن بعض المؤرخين اعتمدوا ما ورد في مختار الصحاح و أضافوا إليها بعض الإضاءات و هي أنه في القرن السابع الهجري كان يوجد للمدينة سور . و عندما كان البدو يأتون من البادية فقد كانوا ينيخون جمالهم خارج السور و سميت هذه المنطقة بالحاضرة خلافا لكلمة البادية . كما أن المكان الذي كان البدو ينيخون جمالهم فيه قد سمي بالمناخ وهو حاليا حي من أحياء الحاضر و مع الزمن تحولت تسمية القسم الشمالي من الحاضرة إلى الحاضر .
في كل من السوق و الحاضر العديد من الأحياء هذا و سوف أتناول في عدة أجزاء أحياء كل قسم و سبب تسمية ذلك الحي باسمه و بشكل مختصر. و سأبدأ بأحياء منطقة الحاضر.
حي الحميدية : لقد سمي بهذا الاسم كما هو شائع في العديد من المدن السورية كسوق الحميدية بدمشق و قرية الحميدية في الجولان ، لأن أرض هذا المكان كانت عائدة للسلطان عبد الحميد .
حي السخانة : و سمي بهذا الاسم لأن ساكنيه الأوائل قد جاؤوا من قرية السخنة قرب تدمر و استوطنوا فيه
حي الأميرية : كان هذا الحي مركزا من مراكز القرار في المنطقة و قد سمي بهذا الاسم لوجود مركز الحكم و المباني الأميرية ( مباني الأمراء فيه) و قد انطلقت من هذا الحي أول شرارة ضد الحكم العثماني عام 1916 بعد أن نصبت مشانق شهداء 6 أيار 1916
حي المناخ : و هناك أصلان لهذه التسمية ، فتسمية تقول إن أصل تسمية هذا الحي بالمناخ يعود إلى طيب هوائه العليل لأنه يقع في أعلى منطقة بحماة . و تسمية أخرى تقول أن أصل هذه التسمية تعود إلى أن البدو عندما كانوا يحضرون قديما إلى حماة فقد كانوا ينيخون جمالهم في هذه المنطقة . قبل أن يصلها العمران
حي الزنبقي : إن سبب تسمية الحي بهذا الاسم كونه يقع على ضفة العاصي و هو مجاور لحديقة أم الحسن التي تكثر فيها النباتات الزهرية و الورود و منها الزنبق .
حي البارودية : لقد سمي هذا الحي بهذا الاسم لاحتوائه على المعامل التي كانت تقوم بتصنيع البارود
حي الشرقية : و قد سمي هذا الحي بهذا الاسم لأنه كان يقع في أقصى المنطقة الشرقية من حي الحاضر . و ما زال على وضعه حتى الآن فهو مجاور تماما للبساتين التي تقع شرقي هذا الحي .
حي المسيطبة : و سمي بهذا الاسم كونه يقع في منطقة مرتفعة بحماة تيمنا بالمسطبة . و المسطبة هي مكان مرتفع يكون في الفناء حيث يكون الجلوس عليه غالبا بعد العصر و حتى العشاء و خاصة أيام الصيف .لذا كان أهالي حماة يقصدون هذا المكان للتمتع بهوائه العليل و فيما بعد تم حفر البئر الارتوازي في هذا الحي الذي نال شهرة بمياهه المعدنية ما لبثت هذه الشهرة أن تراجعت نهائيا ليصبح منهلا من مناهل المياه في المدينة .
حي بين الحيرين : الحير هو شجر التين ، و إن هذا الحي كان يقع بين بساتين باب النهر المشجرة بأشجار تين الدوالك الذي اشتهرت به حماة
حي الشمالية : ومن طبيعة تسميته فهو يقع في شمالي حي الحاضر
حي الأربعين : و هو من أحياء حماة الحديثة نسبيا و التي بنيت منذ ستينات القرن الماضي و أن تسميته بهذا الاسم كان بقرار من بلدية حماة في حينه .
حي طريق حلب : و من تسميته يتضح أن هذا الحي يقع في القسم الشمالي من حماة و ليكون آخر حي في المدينة ليبدأ بعده الطريق خارج المدينة المتوجه إلى مدينة حلب
أحياء الفيحاء و القصور : و هي أحياء جديدة بنيت بعد عام 1980 حيث أطلقت عليهم هذه الأسماء من قبل مجلس مدينة حماة .
حي وادي الجوز: وسمي بهذا الاسم لأنه يقع وسط بساتين أشجار الجوز.
حي الصواعق: وسمي بهذا الاسم بسبب حدوث الصواعق فيه لكونه من أكثر المناطق ارتفاعاً ما يعرضه لحدوث الصواعق فيه أثناء حدوث البرق في فصل الشتاء
و في الذاكرة القادمة سأتطرق
إلى أحياء السوق و سبب تسميتها
المحامي معتز البرازي