مصيــاف .. واقــع خـدمــي متــردٍ..قمامة في شوارع محفرة ..مكب بالأراضي الزراعية..إشغالات أرصفة

مثلما المواطن أصبح يشعر بالملل من كثرة الشكاوى التي تقدم وطالب بها حول ضرورة تحسين واقعه الخدمي في مدينة مصياف، أيضاً نحن أصبحنا نشعر بالملل لكثرة المرات التي تحدثنا بها عن هذه المشكلات، وذلك لأن معظم هذه المطالب لم ولن تجد آذاناً مصغية ولكن نعود لنقول: إننا سنبقى نطالب مادامت الجهات المعنية مسؤولة عن تلبية مطالب المواطنين وتخدمهم بالشكل الأمثل وخاصة أنها تتعلق بحياتهم اليومية بل تلامسها وتسبب لهم المعاناة.

قمامة في شوارع محفرة
بدءاً من انتشار القمامة في شوارع المدينة ومنذ مدة طويلة، رغم المخاوف الكبيرة للأهالي وقلقهم المستمر من انتشار الحشرات الناقلة للأمراض المختلفة، عدا عن الروائح الكريهة والمناظر المسيئة، وصولاً إلى الطرقات والشوارع التي تشكل لهم جزءاً آخر من معاناتهم، بسبب الحفريات والجور المنتشرة فيها والترقيعات هنا وهناك، وحاجتها الماسة للصيانة والتعبيد بالكامل، إضافة إلى ضرورة تنظيمها واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من إشغالات الأرصفة والانتشار العشوائي للبسطات، التي تبيع مختلف المواد والسلع وبالتالي عرقلة حركة المارة.
حارة منسية بالخدمات
أما المشكلة التي تحدث عنها سكان الحي الواقع خلف المشفى الوطني والبالغ عددهم نحو 200 أسرة والذين يعانون من الإهمال في جميع القضايا الخدمية، من طرقات وصرف صحي ومدارس وقمامة وغيرها يقولون في شكواهم: كأننا نعيش من في صحراء فهل بعدنا عن مركز المدينة يجعلنا نعيش من دون أبسط الخدمات فالطرقات سيئة للغاية، ويزداد الوضع سوءاً مع بداية فصل الشتاء حيث تتحول إلى برك موحلة تعيق الحركة إضافة إلى عدم وجود مدرسة قريبة، فنحن مضطرون لاستئجار سيارات لأبنائنا لإيصالهم إلى مدارسهم، إضافة إلى عدم وجود صرف صحي في الحي وغيرها من القضايا التي تسبب لنا المعاناة الكبيرة رغم مطالباتنا المستمرة منذ سنوات طويلة.
مكب القمامة هل أصبح مشكلة مستعصية ؟
وتحدث قسم آخر من الأهالي عن تجاور مكب القمامة لأراضيهم الزراعية مايجعل الأشجار والمحاصيل والأراضي عرضة بشكل دائم للحرائق من جهة وللتلوث من جهة، أخرى، عدا عن انتشار القمامة والروائح وعلى حد قولهم: الوضع لم يعد يطاق أو يحتمل فلم نعد قادرين على الدخول إلى أراضينا من الحشرات وأضافوا إلى متى تستمر معاناتنا فمن يده بالماء ليس كمن يده بالنار.
نعمل وفق المتاح
رئيس مجلس مدينة مصياف المهندس سامي بصل قال: قبل الحديث عن أي مشكلة من المشكلات المطروحة نؤكد بأن عملنا مرتبط بالإمكانات المتاحة ففي مجال النظافة ذكرنا أكثر من مرة أن النقص الشديد بالعمال إضافة إلى نقص الآليات سبب رئيسي في التقصير بما يخص القمامة علماً أننا طالبنا بحاويات جديدة فالعدد الحالي 100 حاوية وهي غير كافية أبداً حيث يوجد أحياء تخلو من الحاويات كالضاحية مثلاً صحيح أنه في العام الماضي استلمنا عشر حاويات بعد المطالبات الكثيرة ولكن التوسع قائم وكنا قد ذكرنا أيضاً بأن الإمكانات التي تقدم لمدينة مصياف تقدم وفقا لعدد السكان في السجل المدني والذي لايتجاوز 38 ألف نسمة، في حين أن عدد سكانها الفعلي تجاوز 100 الف نسمة وكذلك الأمر بالنسبة للطرقات التي تحتاج بأكملها للصيانة والتعبيد بسبب واقعها السيئ ولم يردنا سوى 10% من الحاجة الفعلية وفيما يخص الاختناقات المتكررة في شارع الوراقة فحاليا يتم تنفيذ مشروع الصرف الصحي لاستبدال الخطوط القديمة نتيجة التوسع العمراني وازدياد الكثافة السكانية بهدف التخفيف من الفيضانات والطوفان الذي نراه بعد كل هطول مطري والمشروع بقيمة 68 مليون ليرة وقد بلغت نسبة التنفيذ 50 % منه
توجيهات جديدة لتحسين واقعه الخدمي
وأضاف أما الحي الواقع خلف المشفى الوطني في الجهة الشمالية منه فتوجد توجيهات في الوقت الحالي للعمل بتحسين الواقع الخدمي في الحي المذكورمن تأمين غرف صفية (استئجار) وفرش بقايا وترحيل قمامة والسبب في نقص الخدمات هو الإمكانات المتاحة وتوقف العديد من المشاريع في ظل الظروف الراهنة.
مأساة حقيقية
أما مكب القمامة فهو فعلاً مأساة حقيقية حيث أصبح يغطي مساحة كبيرة ولكن لا خيار آخر فهو المكب الإلزامي لمدينة مصياف و11 قرية أخرى ويرحل يوميا 250-350 متراً مكعباً من القمامة، وحتى هذه اللحظة لم يتم توجيهنا بالنقل الى مطمر الطويل في حنجور، كونه الحل الذي ننتظره وبالنسبة للبسطات والعشوائيات المنتشرة فهو موضوع نعمل عليه في الوقت الحالي، وخلال أيام سيتخذ قرار بإزالتها كونها تسبب اختناقات مرورية لوجودها بأماكن اكتظاظ المارة.
ونحن نقول: كما قلنا مرات عديدة إن مصياف هي المدينة السياحية التي تستحق منا الاهتمام للمحافظة على جمالها، وهي المدينة الآمنة التي استقبلت آلاف الأسر، أي إن مسؤوليتنا تجاهها يجب أن تكبر وكذلك الإمكانات المخصصة للنهوض بواقعها آملين أن تلق مطالباتنا آذنا مصغية لا أن تقابل بالإهمال والتطنيش !!!
نسرين سليمان