المحطة الكهرضوئية مشروع رائد في قرية الحميري

مشروع المحطة الكهرضوئية ( أحد مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة ) في قرية الحميري الواقعة في الريف الغربي للمحافظة.
مستثمر المشروع (باسل شعبان خضور) حاصل على إجازة بالتجارة والاقتصاد من جامعة دمشق ...الذي نشأت فكرته الرائعة من خلال مشروع صغير أقامه بمنزله العام الماضي حيث قام بتركيب عدة ألواح شمسية على سطح المنزل لتشغيل المراوح وبعض الأجهزة الكهربائية الأخرى...من ثم أراد توسيع ذلك المشروع..

وحول تلك الخطوة الرائعة يحدثنا خضور قائلاً: عندما أردت توسيع تركيب الألواح الشمسية بزيادة عددها لتغطية حاجة المنزل من الكهرباء لكن تعثر المشروع لارتفاع تكاليفه، وبعد فترة سمعت من أحد الأصدقاء بصدور مرسوم جمهوري يسمح بالترخيص لإنشاء محطة كهرضوئية حسب الاستطاعة المرغوبة، وبالفعل قمت بدراسة الموضوع عن طريق الموقع الالكتروني لوزارة الكهرباء واطلعت على القوانين الخاصة وعلى الجدوى الاقتصادية للمشروع ، وبعد الدراسة تبين لي أن تكاليف تركيب أصغر محطة باستطاعة ٣٠ كيلو واط / الساعة تكلف حوالى (١٤ مليون ليرة) وهو مبلغ كبير ولا يمكنني تأمينه بمفردي فطرحت فكرة المشروع على الأهل وعلى عدة أصدقاء مقترحاً أن يكون التمويل جماعياً وبحيث توزع أرباح المشروع لكل مشترك حسب نسبة المبلغ المساهم به إلى إجمالي المبلغ الكلي اللازم للإنجاز .
وتم الاتفاق بالفعل على تأمين المبلغ اللازم كل حسب استطاعته.
بعدها بدأت العمل للحصول على الترخيص المناسب من وزارة الكهرباء للمحطة باستطاعة عظمى حوالي ٣٠ ك.و/ سا والتي تحتاج إلى دراسة فنية وإلى المخططات التفصيلية الكهربائية وعدد اللواقط (الألواح المزمع تركيبها) مع دراسة كاملة للجدوى الاقتصادية لكامل عمر المشروع .
تم الاستعانة بمهندسين من شركتي كهرباء حماة وطرطوس ،وبالفعل تقدمت بالأوراق المطلوبة لوزارة الكهرباء وحصلت على الرخصة اللازمة.
وبعدها تم توقيع العقد بيني وبين شركة كهرباء حماه لبيعهم الكهرباء المنتجة من المحطة الكهرضوئية لمدة ٢٥ عاماً (علماً بأن العمر الافتراضي للألواح الشمسية هو ٢٥ عاماً أيضاً) .
وتم تأسيس القواعد الإسمنتية اللازمة للتثبيت وبعدها تم توريد و تركيب المحطة بالاستعانة بشركة مختصة والمحطة الآن جاهزة للعمل وهي بانتظار لجنة الكشف المختصة للمباشرة للتصديق على بدء التغذية والإنتاج .
هذا المشروع يحسن واقع الكهرباء في القرية بشكل ملحوظ ويساهم في التخفيف من أعباء استخدام الوقود «الفيول» لتوليد الكهرباء وما له من آثار سلبية على البيئة والاقتصاد، كما أنه يشكل مصدر دخل جيد ومناسب للمستثمر ولفترة طويلة .
ونوه خضور إلى أن نقطة التعادل للمشروع هي ٤ سنوات (وهي المدة اللازمة لاسترجاع رأس المال المستثمر) ودرجة المخاطرة معدومة تقريباً وبالتالي فهو مشروع ناجح بجميع المقاييس من خلال المردود المادي للمواطن وتنشيطه للعمل الجماعي وكونه صديق للبيئة .
ونتمنى أن يعمم هذا مشروع على جميع أرجاء سورية بما له من فوائد كبيرة اقتصادية وخدمية واجتماعية تمكننا مع الزمن باختراع أشياء أخرى من خلال تلك الطاقة.
جنين الديوب