ثقافة

أعــلام ... صالح قنباز ... اسم فوق النسيان (3-3) المدن ليست ساحات للقراع بين قوى مسلحة ومدنيين

 لما وقع الاحتلال الفرنسي, صُدم الدكتور صالح قنباز ( كغيره من الشرفاء) بهذا الوضع الجديد, والواقع المؤلم, ولم يلجأ الدكتور قنبار إلى التحدي المباشر, بل توجه نحو  العمل السري والمنظم والمغطى,  وجعل وإخوانه دار العلم والتربية (كما ذكرنا آنفاً) مجال الأنشطة الوطنية والتربوية.

أعــلام : صالح قنباز ... اسم فوق النسيان (2-3) أول حموي ينال شرف عضوية المجمع العلمي بدمشق

ولد الدكتور صالح قنباز عام 1887 في مدينة حماة ، ونشأ وترعرع في حي من أحيائها المعروفة وهو حي(تل الدباغة) ، درس المرحلة الابتدائية في إحدى مدارس المدينة ، ثم تابع دراسته الإعدادية فالثانوية  ، ونال شهادة إتمام المرحلة الثانوية في دمشق ، وقد كان متفوقاً على أقرانه في جميع المراحل ، وكان يحظى دائماً بالدرجة الأولى في ترتيب النجاح ، مما جعله موضع إعجاب وتقدير من قبل أساتذته وزملائه .

شـــعر : بِــالأَمــسِ ..

صـَوتُـكَ كـَانَ بَـاهـتـاً
يـَتـدَحـرَجُ فـِي أُفــقٍ سـَحِيـق
شـَفَـتَـاكَ كَـانَتـَا ظـَمـأى
لا لَـونَ فـِيـهَا لا رَحِـيـق ..
حـُروفـُك مـُتـَكَسِرةٌ تـَنـحـدرُ بـضـَبابٍ غَـرِيـب ..
سـَاعـتُـك تَــدقُ كَـسـلَى
لا رُوحَ فـِيـها لا حـُبَ .. لا رَفِـيـق ..
بالأَمــسِ ..
كـُنـتَ مـُبتـَهِجَاً بأخـبـَارِهـا
بالـحـبِ السـَعِـيـد
تَـعـزفُ آَهـَاتِـهـا
لـكَ مَـعـَهَا مـَوعِـدٌ فـيهِ أَعـيـادٌ وَ عِـيـد
بالأمــسِ ..
انفـَجـَرتْ فـيَّ الظـُنُـون ..
وَ رُحــتُ أردمُ شــَوقَ الفــُؤادِ
وَ غــَرامُهُ المـَدفُـون

غَــــنِّ يـــا يمـــام

الدَّرْبُ القَائِمُ عَلَى ذِرَاعِـكَ
يَصِلُ إِلَى خَصْرِ صنوبرة
وَالبَحْرُ المُمْتَدُّ عَـلَى صَدَّرِكَ
نَهْدَاهَا شَوَاطِئِه
أَمَّا عُـشْبُ أَصَابِعِكِ السُّفْـلَى
مَرْعىً لِنَحْلَةِ العِشْقِ
لَا أُخْفِيكِ  سِـرّاً
طِيلَةَ النَّبْضِ,
وَالبِلَادُ تَخْلَعُ عَنْ ثَوْبِهَا الدُّمَى المُتَحَرِّكَة
وَأَضْرِحَةُ الشُّهَـدَاءِ,
تَحْرُسُ اليمامَ فِي فَضَاءِ الحديقة
غَــنِّ يَا يمام
لِدِمَشْقَ تُورِقُ فِي حَقَائِبِ الأَطْفَال
تَجْلِسُ عَلَى رَبْوَةِ الضُّحَى,
وَتُكَحِّلُ نهاراتِ الْكُوفَة
بمرود اليَاسْمِين

صالح قنباز ... اسم فوق النسيان (1-3) دار العلم .. مجلس من مجالس الدروس الوطنية

تعتبر شخصية الشهيد صالح قنباز ، من الشخصيات الوطنية الفذة ، التي استطاعت أن تثبت جدارتها ، وتؤكد حضورها ، وتدعم مواقفها بالفعل والتنفيذ . فالمتتبع لسيرة هذه الشخصية المتميزة ، سيدرك حتماً أنها شخصية متنورة ، متعددة الجوانب ، متنوعة الصفات ، متشعبة الخصائص والخلال !.
وأنّ صاحبها بالإضافة إلى كونه طبيباً بارعاً ، وسياسياً مرموقاً ، هو أديب مبدع ، وخطيب مفوه ، ومرب قدير ، ووطني غيور ، ولعل هذه الخصائص مجتمعة قد حددت برنامج سلوكه في هذه الحياة ، ولعل ارتباط بعضها ببعض قد بلور مفاهيمه ، ورسم مساره الوطني والثقافي والاجتماعي والإنساني !.

قــــرون الغــــزال

استاء الظبي الصغير من رحيل والده وازداد حزنه لطول غيابه وأراد أن يفهم سر رحيله مستفسراً من أمه لعله يجد لديها جواباً لأسئلته الكثيرة:
- أمي لماذا تركنا أبي وحدنا ورحل ؟..ثم إلى أين رحل؟!..لماذا كان حزيناً عندما ودعنا؟!..ثم أين قرونه الكبيرة القوية؟!..أمي هل سيعود أبي؟!..ومتى؟!.. 
ابتسمت الأم لصغيرها المدلل وقالت له:

يا كتاب الدراما ... خذوا من تجارب هؤلاء !!

إن المتابع للدراما السورية من أعمال تقدمها الفضائيات العربية ,يكتشف دون عناء بأن الدراما السورية بهذا الوقت الراهن ,هي دراما خرجت من عباءة كتاب (سينارست) لا يملكون من موهبة إبداع سوى تقطيع المشاهد وتقديم (حدوتة) مسطحة , تجافي الواقع بكل ما يحمله من بؤس.
أرابسك . . أنموذجاً .

زَكَاةٌ لِوجْهِ الحُبِّ

أضنَاني الحَنينُ
فألقَيتُ قَلبي
في بئرِ صَبرٍ
انتَشِلهُ
ياعزيزَ شِعرِي
إذا مرَرتَ
وَسمِعتَ لحنًا جميلًا..
هوَ نَبضي 
كي يطمئِنَّ
يرنِّمُ اسمَكَ
كصَلاةِ فرَحٍ
فيَغدو كلُّ حرفٍ فيهِ
نورًا على نورٍ
يُضِيءُ سماواتِ روحٍ
غَرُبتْ شمسُ هنائِها.. 
إنِّي أشمُّ رِيحَ حُسنِكَ
لهفَتِي عَمياءُ 
أينَ قميصُ وفائِكَ؟
فيَومَ ودَّعْتُكَ..
بذَرتُ سَبعَ حبَّاتِ أمَلٍ
بِطُهرِ رُوحي
سَقَيتُها
الآنَ… 
الآنَ حَصحصَ الحُبُّ
وانحَنَتْ سُنبُلاتُ اشتِياقي
أخبِرني يَاحَبيبي: 

ثلاثة قمصان

السمكة :
أتساءل : متى سأصعد على الشجرة وألعب مع صديقي العصفور ؟
لقد أخذ النورس كثيراً من أصدقائي في نزهة ولم يعودوا 
ترى أين هم ؟ لماذا يلهون دون أن أكون معهم ؟
أمي تحذرني من اللعب مع القروش .. ولكنهم يبدون ودودين بضحكتهم الواسعة ,أسنانهم الكبيرة .
البشر وحوش.. إنهم يضعوننا في أطباقهم على المائدة !
حلمي أن أجيد الطيران !
متى سألعب مع حيوانات الشاطئ
الزرافة :
كل شيء من هنا يبدو بعيداً وصغيراً جداً 
أنا أخاف من المرتفعات 
الكل يظنني وحشاً بسبب حجمي .. لكنني ودودة للغاية 

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة