ثقافة

محطات لاتعرف الهدوء : ياراهبة في دير عذاباتي !

  في مدى حزنك خيم مرفقانا ، كل القطارات لا تتسع لأسرى مناجاتنا ، أيتها الصفصافة النواحة على مفارق الدروب المسيجة بالزيزفون اليابس ؟.
وسنونو تغزل من زورقة الربيع شالاً مطرزاً بالآهات ! في عينيك نسيت دموعي أيتها الأمطار الموسمية ! يا جزراً مشرورة في أوقيانوس قلبي المائج .
  غادرني الفرح المرجوم ، وهرّبتني المواويل صدى الأمسيات ! وتحت ظلال الزنزلخت تمادى الخوف تعشّق حذر الصباحات الملوحة بالنهارات الخصيبة بالطل والندى ! والمطر يفترش عطش الأرض ، والغيم يعسكر في تخوم البلعاس معلناً بدء الخصاب .

أعلام : شيخ الرواية السورية حنا مينة.. وبصمته المميزة

نعم ترجل فارس وشيخ الرواية السورية الروائي الكبيرحنا مينة , لقد أسس حنا مينة عبر مشروعه الروائي لنص يحمل أحلام البسطاء والمحرومين , نص يترجم عذاباتهم وأوجاعهم ,يستنهض هممهم ويحفزهم لتغيير واقعهم المأساوي , لقد تفرد عن جميع الروائيين  ببحثه الدائم في عوالم وأسرار البحر والصراع الإنسان الأزلي والمستمر معه ,فرصد أصعب وأجمل حالات الصراع مع البحر ولهذا لقب بهمنغواي العرب .

دراما : وضع أمني في حالة حرجة

عندما يضرب الفساد مجتمعاً ما , يبحث المواطن المستلب في صحته وكرامته عن ثغرة يسترد منها بعضاً من حقوقه المهدورة ,ولكن بعد أن أغلقت الأبواب,وبعد أن تجاوز مرحلة الصراح والاحتجاج ,لم يبق أمامه إلا أن يختار الخيار الصعب ,ألا وهو العنف وهو مدرك سلفاً بأن هذا الخيار ربما يقوده لحمام دم له وللجميع ,ولكن لم يجد خياراً آخر .... هذا ما حاول أن يقدمه العمل الدرامي (وضع أمني) .
سيناريو ينقذ الوضع الأمني .

شعر : أشواق الخوابي


إليّ تعالَ ياقمري إليّا
ليرتبكَ الظلامُ بنا سويّا
أحاولُ أن أراكَ بأن أغنّي
وأمعنَ في جروح الماء.. كيّا.. !
تعالَ.. فإن تجئ ياحلوُ تزرعْ
مفاتيحَ السعادة في يديّا
ويابن العمّ تشتاق الخوابي
لكفّك تعصر الأعنابَ فيّا
على كتفيك تسترخي قطاةٌ
وتنقرُ حبّةً من إصبعيّا
أنا نهرٌ عصى كلَّ اتّجاهٍ
يعانق بحرك الطامي العتيّا
تُباغته الملوحةُ لايبالي
أ منكَ الغدرُ.. أم كنتَ السخيّا.. ؟!
وحقِّ الموجِ في عينيك رهواً
بقربكَ هل يساوي الموتُ شيّا.. ؟!
وحقِّ الموجِ في عينيك رهواً
بقربكَ لا يساوي الموتُ شيّا.. !

خواطر أدبية .. الحب والفلوس

 معك قرش تساوي قرشاً..
 معك ألف تساوي ألفاً..
 معك مليون تساوي مليوناً..  
 معك .. تساوي
 وقل لي ماذا في جيبك أقل لك من أنت
 والحياة مادة .. وكل شيء, صار يُشترى بالمال..
 والمال وحده هدف وغاية ووسيلة..
 المال وحده هو الحلم.. طيف بهيّ تركض وراءه.. وهذا الحلم هو أول الطريق إلى تحقيق ماتطمح  إليه!!
  إذا سلكت أول الطريق ستدرج معه.. مع المال , ستدرج على بساط من ورد.. بساط من فل وريحان.. ولك من بعد ـ سلام الوعي , سلام الأشياء المنتظرة, والأفكار المبتكرة , سلام المرتجى والمؤول.. سلام العيش الكريم, والحلم العظيم!!
 بالمال تشتري كل شيء..

تأميم المنابر الثقافية

حين يطفح الكيل بالأنا المحلقة في فضاءات الغرور كفراشة تهيم بنار بلون زهرة لا بد من يد رحيمة تلملم بقايا زبد مشوه وحين يطغى الزبد على فلسفة الموج لابد من حكيم يعيد للموج حضوره وحين يصبح الحضور مرتهناً لمبدأ أنا ولا أحد، حينها لابد من سطوة ريح تكنس أدران الأنا المفسدة وتعيد للميدان معناه  في الثقافة لا ميادين حصرية ، ولا منابر تتملكها الأنا المقصية ، و لا ميراث ليس خفياً على أي مهتم أو متابع الأهداف التي تعمل مديرية الثقافة في حماة على تحقيقها ، ولسنا هنا في وارد استعراض هذه الأهداف والخطوات ، إلا أن التذكير بغاية نبيلة  هو مدخل لرسائل نود لها أن تصل .

بمناسبة ندوة منتدى الفداء الثقافي حول المسرح بُعيد رحيل محمد شيخ الزور (2ـ2) كان يحمل الأثاث من منزله ليكمل ديكور المسرحية

عني محمد شيخ الزور ويوسف نعمة الذي أخرج مسرحية «الصراط»، بتجربة المسرح داخل المسرح في إخراجها وعرضها عناية خاصة، ووظفاها توظيفا فنياً متألقاً، هما اللذان خبرا في أعمالهما السابقة، ولا سيما «المهرج»، قدرة هذه التجربة على منح العروض المسرحية طاقات تعبيرية ذات دلالات إيحائية واسعة وعميقة.

في ذكرى رحيل الموسيقار سيد درويش أنزل الموسيقا من القصور إلى الشوارع

للموسيقا وقع في الروح يماثل السحر, لأنها أصدق وأجمل تعبير عن مشاعر وأحاسيس الإنسان, تحاكي وتصور عذاباته ونضاله في حياة تحمل من القسوة والشقاء  ماتحمل ،فتبدد هذا وترتقي بذاك, وتترك فضاء واسعاً من النشوة والسمو الذي يطال عنان السماء, وتبقى الموسيقا هي الإبداع الأجمل والأبهى للإنسان بالحياة.
الموسيقا العربية في الذاكرة

هاتِ يدك نبدأ من جديد

  إنه الوجع الدائمي والاحتراقات تجن في غابات الوجود ، علمني كيف يكون الحصار الرهيب ، والليالي الهمجية ، كيف تتصيد الجراحات ، هذا الشرخ الهائل في دنيا الانفعالات ، إنها التراكمات الأليمة يارفيقة الفصول الدائمة ! 
تنمو في حدائقنا ... سياجها الأشواك ، وأنياب الانتظار تتهيأ لمستقبل مفروش بالمرارات ، فاللحظات اللقيطة في حصن الدروب الترابية ، تتواثب كوعول داهمتها البنادق تتناطح بين الفيافي والأرياف الصخرية! 

بمناسبة ندوة منتدى الفداء الثقافي حول المسرح بُعيد رحيل محمد شيخ الزور (1944- 2011) (1ـ2) وصل صقر قريش ياماغوط!

غادر دنيانا الفانية فنان مسرحي من طراز خاص، ومثقف وإنسان موسوعي الروح والحضور، هو محمد شيخ الزور ، في يوم الثلاثاء الواقع في العشرين من شهر كانون الأول من عام 2011.
انتهى كل شيء بسرعة، كما يحدث في استقبال حالات الموت عادة، ألمت بقلبه أزمة حادة، فأسرع ولده وعدد من محبيه في مسرح الشارقة الذي يعمل فيه منذ سنوات، بنقله إلى المشفى، غير أن القلب المتعب، استسلم في فضاء الأسرة البيضاء لحنين الراحة الأبدية، فنظر محمد بعينيه المعروفتين بقدرتهما على بث أشعة الحب والود والتراحم، إلى لهفة الولد والأصدقاء، مصغياً إلى أدعيتهم، ورحل.

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة