ثقافة

تسكنني أنهار العالم

أحنى ضيفي 
كالراهبِ قامتَهُ
رفعَ الكأسَ العاشرَ 
في هدأة ليلٍ رقراقْ
أمعنَ في عينيَّ طويلاً 
أسكرهُ الحزنُ الغائرُ 
في الأعماقْ
نشربُ ...
نشربُ 
والقمرُ الأبيضُ 
بينَ الفينة والأخرى
 يتوسّعُ أو يتدلّى .. 
يقرأُ ما في الكأسِ 
ويصفنُ 
ثمّ يحلّقُ في عينيه
 إلى الآفاقْ
يرقصُ في 
سكرٍ أخّاذٍ
ويطيرُ كفرخ كنارْ
أقرأنا عِلْماً من نورٍ 
أسماهُ علمَ 
الأنوارْ
أسكبُ روحي 
لتحطَّ أمامي
كالنحلةِ فوقَ 
تويجِ اللوزِ 
وأزهارِ الدرّاقْ 
أسكبُ .. 

تسكنني أنهار العالم

أحنى ضيفي 
كالراهبِ قامتَهُ
رفعَ الكأسَ العاشرَ 
في هدأة ليلٍ رقراقْ
أمعنَ في عينيَّ طويلاً 
أسكرهُ الحزنُ الغائرُ 
في الأعماقْ
نشربُ ...
نشربُ 
والقمرُ الأبيضُ 
بينَ الفينة والأخرى
 يتوسّعُ أو يتدلّى .. 
يقرأُ ما في الكأسِ 
ويصفنُ 
ثمّ يحلّقُ في عينيه
 إلى الآفاقْ
يرقصُ في 
سكرٍ أخّاذٍ
ويطيرُ كفرخ كنارْ
أقرأنا عِلْماً من نورٍ 
أسماهُ علمَ 
الأنوارْ
أسكبُ روحي 
لتحطَّ أمامي
كالنحلةِ فوقَ 
تويجِ اللوزِ 
وأزهارِ الدرّاقْ 
أسكبُ .. 

أنا .. ووالدي والمدرسة الصيفية لملجأ الأيتام

 لانكاد ننتهي من دوامنا المدرسي الشتوي ، حتى يبدأ دوامنا المدرسي الصيفي !!..... هكذا كان دأب العائلة ، وهكذا كانت تطلعاتها في طفولتنا ، وهكذا كان نهجها في هذه الحياة : العلم ، ثم العلم ، ثم العلم ..
في النصف الثاني ، من خمسينيات القرن الماضي ، وبعد أن انتهى عامي الدراسي الأول ، في مدرستي الابتدائية نور الدين الشهيد ، واستبشرت خيراً بقدوم أول إجازة صيفية في حياتي ، فوجئت بتسجيلي في مدرسة ملجأ الأيتام الإسلامي ، التي كانت تفتح أبوابها صيفاً لاستقبال طلاب جدد ، بغية تقويتهم في منهاج السنة الدراسية القادمة ، وإعطائهم دروساً من كتب الصف الذي نجحوا إليه !..

رعاية المواهب الأدبية

الموهبة هبة من الله ولكنها بذرة صغيرة علينا رعايتها  سقايتها لتكبر وتثمر , وهذا هو الحال مع المواهب الأدبية في مدرستي ,لقد حاولت بداية أن استشف تلك الموهبة عند طلابي في مدرسة المتفوقين الأولى, وكانت البداية مع طلاب الصف العاشر , فكوني مدرسة اللغة العربية استطعت من خلال نشاطاتنا المدرسية تنمية هذه المواهب شجعت من يحفظ الشعر ومن يكتبه ,فكنت آخذ أعمالهم لأنقحها في البيت ,لم أبخل عليهم بوقتي وها قد أثمرت شجيراتهم بشعر موزون سليم يضاهي شعراء كبار كما هو الحال مع محمد علي سماقية .

ثــلاث شــظايا

           _1_
كأن العناقَ سبيلُ الحياةِ
                 سبيلُ القلقْ
وأَنّك في مَطلع العمرِ
             سامرني موكبٌ
                    للشَّفق
 وسَاورني  أفقُ من غمامْ
    وظلَّ حنيني يُؤنبُ
             وَقتي الذي لا يجيء
    ويَصفعني جاحداً في الفلق
   لِم اجتاحتِ النارُ
              بيدرَ روحي
       وفرَّ الأمل
سَيهربُ مني زقاق
أنا مدنٌ مِن ضحايا انتظاري
   وساقيةٌ من زفير الرماد
        أنا لا   أحد
         _2_
غريبٌ على البدو
 مِثلي :
       ثقيلُ الحِوارِ

زيـــزينيا... مازالـــت تمتلك ذلك الألــــق

ثمة سؤال دائم الحضور في وعينا لماذا الأعمال الفنية والأدبية التي تحمل أحلامنا وانكسارنا تملك مساحة شاسعة من التوهج والألق في أرواحنا وعقولنا ,ترى هل لأنها حاولت أن تلامس شغاف قلوبنا..؟ ,وهل لأنها أثارت الكثير من الأسئلة المحرجة سواء على الصعيد الخاص أم العام..؟ .

 

أنت الحب ... والحرية

عزيزي ... يارفيق دربي 
الحب أساسه الحرية ... والحب تفان مطلق ، وذوبان في غمرات رغبات من نحب ... لذلك أحببتك بحرية ... وحققت لك كل رغبة لأني أؤمن بأن الحب فعل حقيقي ، وليس مجرد كلمات ... وكلمات تقال . 
هذا الحب مغروس سكيناً في أعماقي ، ونفسي فيه ممزقة وجامدة وغير راضية . تزاحمت الأفكار ، وغسلت الكآبة تشردي وشعرت أني شجرة عارية ، في الخريف ... 
عندما هاجمني الواقع بقسوته وبدأ يزيل الغشاوة عن أشيائي التي أحببتها عن أحاسيسي المرهفة ، عن غربتي ، عن نفسي . 
ومع ذلك بقيت لي كلمات حفرت أغنية حب زرقا ، وتغني الطيور المهاجرة لحنها الضائع الحزين بين تأوهات النجوم . 

محطات لاتعرف الهدوء أهلاً بالحياة .. فنحن أبناؤها

وحدك تعبرين صحراء العالم دونما خوف ، آثار أغنيتك وصداها مرسومة بين ثنايا  الرمال المتحركة أمام عصف التيارات الرّيحية الآتية من جميع الجهات ، ساحبة وراءها قروناً من الحضارات المشلوحة على راحة كفيك 

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة