ثقافة

حكايـــــة حــــب

إنها الساعة الرابعة فجراً، بينما كنتُ أُجالس بعضاً من كتبي في إضاءة كادت أن تكون معدومة؛ سمعتُ صوتاً رقيقاً ينبع من الشرفة المقابلة لنافذة غرفتي، ومن قلب تلك العتمة شحذت من قدميّ  بعضَ الخطوات المُتثاقلة لأتسلل إلى الشرفة، وصلت.
وإذ هي حسناء كالقمر أضاءت، ولفرط جمالها لم يستطع لساني النطق وقال مرغماً بتلعثُم : مابك، هل أنتِ بخير!
فقالت : ما اسمك ومن أنت؟
قلت دون وعي : وائل، مواطن عربي سوري
قالت : اللعنة! لم أقصد هذا، أعني ماذا تفعل هنا ومالذي أتى بك إلى حيث أنت؟
أجبتُ : جاركم الجديد، لكني لست بجديد، منذ سنة وأنا هنا لم أرَكِ قبل الآن. 
وأنت ما اسمكِ؟

أطياف الهوى

يا من أراه سيدي .. جاوب بصدق 
فالصدق في ردّ الإجابة حكمةٌ 
ترضى بها 
أرجاء مملكة السماء 
وملائك العشق المغمس بالمحبّة والهوى 
فتكرّموا ياسيدي وأجب على 
هذا التساؤل صادقاً 
جاوب على ما يعتريني من شكوك أو ريب 
يا سيدي . . .! 
كم قلت لي إني أحبك دائماً ... وذكرتني 
في لهفة مسكونة بلطيف شعرٍ ساحرٍ 
في أنني الأنثى التي 
ملكت جمالاً رائعاً حلو الصفات 
وسلبت مني خافقي ... في ما تقول مفاخراً 
بجمال روحي ... يستجيب الكون في ألقٍ 
وتروى النفس في إشعاع مصباح الهيام 
فأعيش ضمن براءة العشّاق ... 

امرأة كالقمر ..قصيدة درامية

أن تبحث عن امرأة تشبه القمر لا بشكله ولكن بحضوره ,فتلك هي المعضلة ولكن يبقى أملاً بأن تبتكر شيئاً للوصول لامرأة تشبه القمر بتوهجها وتفردها ,هذا ما حاولت الكاتبة ريم حنا أن تقوله في خماسية امرأة تشبه القمر وكان شريكها في إبداعها الفني المخرج المثنى صبح .
حكاية بسيطة ...برؤيا جميلة 

ما كان الله إلا عطاء .. وماكنا إلا حباً

خذلان آخر لن يغيّر شيئاً من طبيعة الحياة الزجلة ،لن يغيّر التراكم الأحمق للأمور ولا التكرار الغبي للأحداث، فهو لن يغيّر أنّنا نعيش ونحن نستجدي الأمل ، ولكن المخفي أنّنا نستجدي الألم .. شتّان بين واقعين أحدهما مرّ والآخر ملطّخ بالحلاوة ، نعم نحن لا ندرك حقاً أنّه كلّما كان الجرح عميقاً كان العطاء كبيراً والفرح عظيماً ، نحن لا نستطيع أن ندرك خفايا الأمور وبساطتها ، يسحرنا الألم ويشدّنا البكاء وتكبّلنا الدّموع ، وكلّ نسمة أمل لا تلفعنا ..

رِحــلَــةٌ فـي الـلاوَهــم

أذاقَ الـــوَجــــــدُ مِــــنّــــي مــــا أذاقــــا
              وكَـــمْ فــي مُـــقْـــلَـــتَـــيَّ دَمــي أراقــــا!
يَــنـــامُ بِــخــافِـــقــي فــيَــجِــنُّ لَــيْــلـي
              وقَـــلـــبــي إنْ غَـــفـــا فـــيْـــهِ أفـــاقــــا
ومُـــــذْ أهْـــدَيْـــتُـــه بَـــــدراً تَـــمـــامـــاً
              لِــحــيْــنِ الــبَــيْــنِ أهْـــدانـي الـمُـحـاقــا
أنــا كَــمْ خِــضْــتُ مَــعـــرَكَــةً بِــروحــي!
              وخِــضْــتُ بِــهــا حَــنـيـنــاً واشْــتِـيـاقـــا
ووَضّـــبْــــتُ الـــهَـــوىٰ ذاتَ ارتِـــحــــالٍ

متعة الحروف

إن كنت تستمتعين بحروفي 
فهي رجع حروفك
وإن كنت تعيدين النظر في بعض الأشياء 
فأنا شيء.
ورحمة الله وسعت كل شيء
مرة أخرى لاتهربي 
سأظل أركض برجلي حتى يكون مغتسل بارد وشراب 
بقي القليل لامتلاء سلال الورد .
أيها الليلك لاتنم
أتعرفين !
كل القتلى لم يحافظوا على السر 
باحوا به فباحوا بأرواحهم .
أرى قدمي أراق دمي 
فهان دمي فوا ندمي .
سيكون لحروفك مسيلاً رقراقاً .
يسقي تلك الحروف اليابسة عند الربع الخالي 
بالقرب من مدار الجدي .
وربما .. من يدري ربما تأخذني إلى نجمة القطب .

أدب الأطفال في ثقافة الأطفال من أجل طفولة سعيدة

 يمكن القول أولاً مع الأسف :إنّ هناك من ينظر نظرة غير موضوعية لأدب الأطفال حتى اليوم ، بل هناك من يظلم أدب الأطفال وثقافة الأطفال  وأدباء الأطفال .

على اعتبار أنّ ذلك كله يقدّم إلى الأطفال الصغار ، أو كأنما كاتب الأطفال

لا يرقى إلى مرتبة الكتّاب الذين يخاطبون الكبار (!!)

خاطرة وعاد الخريف

أحببت الخريف بأحزانه الخافتة المنبعثة من هدوئه ، كأنه عروس مغلقة بشحوب عميق لأنها تُزَف مرغمة ، ولا تملك حتى الرفض .

أحببت الخريف ، أغنية رحيل على أوتار قيثارة الطبيعة ، اغنية تتلوى بين الرياح الثائرة ، والأعشاب المرتعشة ، والغصون المصفرة كأصابع عجوز أكل منها الدهر وشبع .

أيها الخريف :

لمَ أنت صامت كقلب عاشق متألم .. يرفض حتى الشكوى !

لمَ أنت غارق في ذهول منساب ، كأفكار بطل أرغم على ترك السلاح فوقف تائهاً ، مشدوهاً والعنف في أعماقه يصفع بشدة.

أحببت فيك ذبول الحياة بعد أن تشتمل وتتألق .

أحببت فيك شحوب الصمت وبراعة الحزن .

قصة قصيرة القطة السوداء

الطفل الذكي جلب قطة سوداء إلى المنزل

 الابتسامة كانت تشرق على وجهه مثلثي الشكل بزاوية قائمة

 "انظروا ماذا معي!!!"

قالها بسعادة عارمة ماداً يديه بها نحو وجوه عائلته المرعوبة

 قفزت الاخت الكبرى عن الاريكة وهربت بعيداً وهي تصرخ

 "ان لم ترحل هذه من هنا حالاً لن تتسنى لكم رؤية وجهي مدى الحياة"

قالت الأم موبخةً:

محطات لاتعرف الهدوء أدعوكِ إلى وليمة الفصول

أدعوكِ للفرح العامر بكل أريج ربيع العالم ، فارقصي على صدر البيادر وطيري ، سنونوة  تبشر بالعطاء في فصل المهرجان الطبيعي ، تنهد الأرض تهب الدنيا أعراساً من الحب ، ورقصات تحت دفء الشمس، والنسمات توقظ براعم الأغصان النائمة ، والجوري يعانق الصباح والياسمين يعرش بدلع طفولي على جدران مزروعة بالابتسامات!

كل شيء فيك ياعصفورة الشجن، يتنفس بالحياة يضج بالأمنيات بلا من تعطين المواسم نكهة القرنفل ورائحة الزعتر!

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة