ثقافة

شــغفها حبــاً ..

عزيزي قيس :
أرجو من الله أن تكون بخير
وبأن تكون أخذت قسطاً وفيراً من النسيان لتسامحني على ما تسببتُ به من فراق ..
أراك تتساءل لماذا أكتبك بعد أن وأدت قصتنا التي أسرتني لثماني سنوات بيدي هاتين
بعد أن أخفيتها في صندوق قديم رميت به لغياهب النسيان.
أمتنع عن الحديث معك لأكتبك هنا وأنا أعلم تمام العلم أنك لن تبالي بكلماتي هذه
فلطالما غمرتني بعشقك ولطالما سمعتني وسندتني ..
لا أحد كان معي ولي وبجانبي كما أنت ..
ولا أحد خذلك وخيب آمالك كما أنا ..
أحاول أن أكون هادئة في بعدك قدر المستطاع أُرَبِّتُ على قلبي وأحثّهُ على الصبر ..

مسرح : ناس من ورق ....تجربة ثرية

للمسرح الغنائي ألق خاص ,يقدم رؤاه في قالب موسيقي غنائي درامي بطريقة ساحرة وخصوصاً عندما تكون الألحان والأشعار للأخوين رحباني , ومن يستعرض تجربة المسرح الغنائي في الوطن العربي بدءاً من سيد المسرح الغنائي الفنان الكبير سيد درويش الذي أسس بعبقرية فذة أسلوبية ورؤيا للمسرح الغنائي ,يكتشف بأن أهم تجربة متقدمة في الشكل والمضمون قدمت بالعصر الحديث هي تجربة الأخوين رحباني.. الرحابنة مدرسة في المسرح الغنائي.

بـــوح آخــــر الليــــــل : عبير الشوك

في هذه الليلة
سأكحل جفون الليل بأحرفي الهاربة
وأطرز له من القوافي سبعاً
أيّها الليل :
دلني على شاعرة تنبش عظام أبجديتي
مازلت أبحث عنها
في أثواب الضباب
القادم من أعطاف التلال
أنتظرها عند سفح الحلم
لتنظم لي قصيدة .
-أترى حدّثك الليل عن قدومها ؟
-الليلة لا أجد غيرك شاعرة
-ماذا تحبّ أن تلملم من أبجدية وحروف هاربة ؟
-هبي أنّنا التقينا في ساحة الحلم
هل أنت قادرة على البوح في آخر الليل ؟
-بُحتُ لك قبلاً أنّني عاشقة .
-أيتها العاشقة :
دروب الحبّ التي داست عليها قدماكِ الجميلتان .

شعر مترجم : عفوية الإشراقات الإبداعية في مفكرة الشاعرة ميلاني هوبكينز

الشاعرة الأسترالية ميلاني هوبكنز غنية عن التعريف، فجوائزها الإبداعية التي نالتها في أوستراليا خير دليل على شهرتها.
تسعى شاعرتنا إلى تنظيم أوقات الإبداع لديها، لكنها تعجز في كل مرة... تقول شاعرتنا الكبيرة هوبكينز:
أهمس في أعماقي:  عليّ أن أنظم وقتي، وأن أجدول الموضوعات التي تخطر ببالي علّها تكون شرارة لقريحتي الشعرية... فأقول: غداً، ويأتي الغد واليوم ما بعد الغد... فأجد نفسي أكتب شيئاً مختلفاً... أتساءل: لماذا؟ لماذا؟ وتتكرر هذه الكلمة (لماذا) مئات المرات!!!
بعد أن أنهي ما خطر ببالي، أشعر بارتياح لا نظير له... هذا عزائي... أهمس في روحي... هذا عزائي...

رأي:نحـــو أســـئلة الثقافـــة

إن قراءة تأملية بسيطة لأية مرحلة من مراحل التاريخ وتهجي مفردات ذاك النهوض الثقافي الفكري الفلسفي الفني المجتمعي ..الخ  بوافر حيويته وأبجدياته ومحاولة الوقوف على أسباب ازدهاره وتفهم مقومات نهوضه يجعلنا أكثر قدرة على طرح الأسئلة النقدية الحقيقية ومحاولة تهجي أسباب الترهل والتردي والانحطاط الذي وصلنا إليه .
ولا يمكن الحديث عن شاهد ثقافي معافى دون التطرق لتلك المنابر الثقافية المنتشرة هنا وهناك والتي من المفترض أنها تعمل على تشكيل الوعي المعرفي والارتقاء بالذائقة الجمالية عند السوريين , ومن البداهة هنا الحديث عن تعزيز ثقافة الانتماء أولا لسورية وثانيا لسورية وعاشراً لسورية .

قصة قصيرة : الدفتر

أملك دفتراً جميلاً يتميز بتصميم إبداعي مميز وألوان أخاذة ،
 أحببته أكثر مما ينبغي
 أحببته أكثر من أمي
مجرد النظر إليه يكسبك سعادة تعادل تلك المرجوة من الماريجوانا .
 صنعت له كرسياً صغيراً مزيناً بالقرب من سريري ليكون أول ما أنظر إليه صباحاً وآخر ما أراه ليلاً ،
 طبعت له تسعا وعشرين صورة  وعلقتها في أرجاء المنزل .
 على الجدران وعلى الطاولات وعلى رف فناجين الضيوف و على نافذتي التي يعبر من خلالها الضوء وعلى ذكريات الماضي .
 واحتفظت بنسخة أخيرة وضعتها في جيب قميصي لتكون معي في كل مكان ، لكي أبين للناس كم أنا محظوظ بامتلاكي لشيء بهذا الجمال .

أعــلام : الدكتور نزار عبشي.. مسيرة أكاديمية وإبداعات لا تنضب

يتسم د.نزار عبشي، عميد المعهد العالي للغات بجامعة البعث، بطاقة بحثية لا تذوي ولا تنفد. لقد واظب على البحث العلمي الجاد مذ عُيّن مدرّساً في قسم اللغة العربية. وتجدر الإشارة إلى أن المناصب العلمية والإدارية التي تدرج فيها (رئاسة قسم اللغة العربية، وعمادة المعهد العالي للغات) لم تثنِ عزيمة البحث العلمي أو إرادة الإبداع في نفسه التي تتلألأ بمختلف الأفكار والرؤى الخلاقة.
د.نزار عبشي باحث وناقد وأستاذ ناجح يحبه كل من عرفه أو تتلمذ على يديه الكريمتين، ويجود بعلومه ومعارفه التي يصقلها بفضل مطالعاته الدائمة ومواكبته للحركة الأدبية والنقدية والثقافية على الساحة العربية.

خاطرة : دعني ألقاك!

جميع مغامراتي الطفوليّة معك لم يكتب لها الاكتمال ، لطالما حاول كلانا أن يسبغ عليها طابع الجدّة والقدم ولكنّها بقيت بريئة غضة رغم ذلك...
فنظرة عينيك داخلي لازالت تلعثمني ، وتجعل كل شيء في هذه الغرفة منوّطاً بي ، لوحاتك المعلقة ، ساعة جدارك ، قنديلك الصغير ، وغطاء سريرك ، لابل لقد جعلت كل شيء في هذا الكون -كوني الخاص- منوّطاً بك ، لم يكن سيسمح لشفتيك بالارتعاش أكثر فلقد كان هذا مما يثقلهما ويثقلني ...
دعني ألقاك عند غياب الغيم والمطر ، وعند غياب الشمس وحتى الحجر ، فليس هناك سوى يديك موطن ، وليس هناك سوى كتفيك مسكن .
 

 

شـــعر : هذي الجميلة

تحلو البراءة في أطياف بسمتها  
                       لأنها عانقت أحلى سجاياها
فالرمش يبدو سعيداً في مكابرةٍ
                     سحراً يذوب ويسمو في محياه
ترنو بلحظ لطيف ساحرٍ طربٍ   
                       ويهمس الثغر ما تحكيه عيناها
هذي الجميلة صانت روح عالَمها
                      كي يرسم الله في دنياهُ دنياها
يرقى الدلال لديها كلما نظرت
                      في رقةٍ حملت أسرار معناها
رغم الحياء الذي يشكو بلا بطرٍ
                      ورغم كل بريق في مزاياها
تبقى الملاك الذي باللحظ شاغلنا

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة