الرئيس الأسد يوجّه رسالة تحية للمشاركين بالمهرجان العالمي السادس عشر للشباب والطلبة بفنزويلا.. شعبنا وبالتعاون مع شعوب العالم يسهم في نشر المحبة والوئام وحوار الحضارات

وجه السيد الرئيس بشار الأسد رسالة للمشاركين في المهرجان العالمي السادس عشر للشباب والطلبة الذي بدأت فعالياته مساء أول أمس في العاصمة الفنزويلية كاراكاس بمشاركة وفد شبابي طلابي يمثل سورية برئاسة الدكتور عدنان عربش رئيس منظمة اتحاد شبيبة الثورة .

وخاطب السيد الرئيس في رسالته الشباب والطلبة المشاركين في المهرجان قائلاً .. في مهرجاناتكم المتتابعة تتمثل همة الشباب العالية وجهودهم الرامية الى تحقيق ما هو خير لاوطانهم ولشعوب العالم كافة وكلما تناديتم الى لقاء جديد استبشرنا بأن جيل الشباب الواعد جيل المستقبل عازم عزماً أكيداً على مواصلة المسيرة التي بدأتموها وحمل مسؤولية صنع المستقبل الذي نريده مستقبلاً مشرقاً لشعوب العالم في جميع القارات .‏

وأضاف السيد الرئيس .. يسعدني ان اوجه اليكم باسم شعبنا السوري المناضل وباسمي رسالة تحية تشع منها ثقتي الراسخة بأنكم مصممون على اداء الرسالة التي يقع على عاتقكم نشرها في العالم رسالة تضامن الشعوب في سبيل العدل والسلام والازدهار هذه الرسالة التي يحملها اليكم وفد شبيبة سورية وطلبتها من بلدنا موطن الحضارات العريقة التي أغنت البشرية بانجازات هامة في مقدمتها اول ابجدية عرفتها البشرية ابجدية اوغاريت وحضارة مملكة ايبلا التي أغنت التاريخ بالرقم الغنية التي اضفت فهما جديداً لتاريخ المنطقة والعالم .‏

وأشار سيادته الى ان الشعب العربي السوري على مدى تاريخه شعب ناشط في مضمار العمل الوطني ويسهم بجهوده في التعاون مع شعوب العالم في نشر المحبة والوئام وتشجيع حوار الحضارات ويؤدي كل قطاع من قطاعات شعبنا دوره في هذا المجال من خلال منظماته الشعبية .. فشبابنا يؤدون دورهم هذا من خلال انتظامهم في منظمة شبيبة الثورة ويؤدي الطلبة دورهم من خلال انتظامهم في الاتحاد الوطني لطلبة سورية جنباً الى جنب مع المنظمات الشعبية للعمال والفلاحين والنساء والحرفيين والنقابات المهنية عاملين جميعاً على الارتقاء بمكانة وطننا وازدهاره .. وفي هذا الصدد يتم في سورية برنامج للتحديث والتطوير من سماته اصلاح الادارة وانشاء جامعات وكليات ومعاهد جديدة لاستيعاب الاعداد المتزايدة من طلاب العلم والمعرفة الذين لدى تخرجهم يسهمون بدورهم في عملية بناء الوطن بناء سليما ومتيناً . كما خاطب السيد الرئيس الشباب والطلبة المشاركين قائلاً .. يطيب لي أن اغتنم مناسبة انعقاد مهرجانكم في عاصمة جمهورية فنزويلا لاوجه الى رئيس هذه الدولة الصديقة وشعبها تحية قلبية وتمنيات خالصة بالنجاح التام في سياستها المبنية على الديمقراطية والرأي الحر المستقل .‏

واضاف سيادته قائلاً .. بين مهرجانكم الخامس عشر والمهرجان الحالي في كاراكاس شهدت الساحة الدولية تطورات تستدعي من جميع محبي الحرية ودعاة السلام ان يوحدوا جهودهم ويعززوا تضامنهم لصد الهجمة المعادية والمتصاعدة التي تستهدف هويات شعوب عديدة ومصالحها ومستقبلها .‏

وقال السيد الرئيس .. خلال الاعوام الاربعة الماضية أمعنت اسرائيل الصهيونية في الحاق أشد الاذى بالشعب العربي الفلسطيني فلم تترك وسيلة إلا اتبعتها لارتكاب افظع المجازر بحق هذا الشعب المناضل الذي اصابه من الغدر والظلم مالم يصب شعباً آخر . فالأرض الفلسطينية تقضمها اسرائيل أولاً بأول وأبناء الشعب الفلسطيني يتعرضون للقتل والتجويع والمحاصرة واسرائيل ماضية في غيها بدعم من الادارة الاميركية مستهترة بالشرعية الدولية وقراراتها وبكل المبادىء التي تضمنها ميثاق الامم المتحدة والعراق يعاني من الحرب غير المسوغة التي احدثت فيه شروخاً عميقة والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من أبناء الشعب العراقي ونهبت ثروته الوطنية بأبشع الأساليب .‏

وأضاف السيد الرئيس في رسالته .. اننا نواجه في سورية تهديدات غاشمة واتهامات باطلة وضغوطاً لا مبرر لها من قبل الادارة الاميركية وحلفائها وفي مقدمتهم اسرائيل والمنظمات الصهيونية .‏

وأشار سيادته الى ان الارهاب انتشر في العالم بسبب السياسات الظالمة والغاشمة التي اتبعتها الولايات المتحدة واسرائيل ونتيجة لاضعاف دور منظمة الامم المتحدة التي كانت الأمل المرتجى لحل الخلافات الدولية حلاً عادلاً وكبح العدوان ونشر السلام في العالم . كما أكد أن سورية المتمسكة بثبات بالسلام العادل والشامل في منطقتنا متمسكة ايضاً بثوابتها الوطنية والقومية ولن تفرط بأي جزء من الأرض العربية المحتلة أو بحق من الحقوق العربية المغتصبة .‏

وحيا السيد الرئيس في ختام رسالته الشباب والطلبة المشاركين متمنياً لهم التوفيق في أعمالهم وقال .. اثق أنكم مع زملائكم شباب سورية وطلبتها المشاركين في هذا المهرجان ستعملون بدأب وستبذلون خلال مداولاتكم في جدول اعمال مهرجانكم الجهد اللازم لتحقيق الاهداف والغايات المرجوة من لقائكم . وكان المهرجان افتتح اعماله بكلمة للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز دعا فيها شباب وطلاب العالم للوقوف صفاً واحداً للنضال في سبيل السلم والتضامن ضد الامبريالية والحرب .‏

وندد الرئيس شافيز بالسياسة الاميركية الهادفة لمحو هويات الشعوب والسيطرة على مقدراتها وثرواتها . كما جرى خلال حفل الافتتاح استعراض الوفود المشاركة والتي تمثل 115 دولة مختلفة من القارات الخمس .‏

وخلال مرور وفد الجمهورية العربية السورية أمام المنصة الرئيسية قام السيد باسم سودان نائب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سورية بتقديم علم الجمهورية العربية السورية الى الرئيس شافيز الذي قام بدوره بتقبيل العلم ورفعه أمام الجماهير المحتشدة .‏

يشار الى ان المشاركة السورية في هذا المهرجان لم تنقطع منذ بدء دوراته والتي كان آخرها عام 2001 في الجزائر .‏

الصفحة الاولى