أدب الشباب

موجز بأهم أخباري

أسمعكِ جيداً ، لا تقلقي ..

أنينكِ الليلي الحاد ، أمطار عينيكِ التي تزيد انهماراً بحسب درجة حرارة الذكرى ، صوتكِ الهامس باسمي ، ويدكِ الضاغطة على قلبكِ مرددة بعمق "يالله إنه هنا في الداخل ، فأسعده لي ! "

تيارات الحنين الواصلة بيني وبينكِ تنبئ بهبوب عاصفة قوية ..

سأرتدي سترةً من قساوة .. لكي لا أنحني باتجاهكِ ..

كرامتي بدأت تذوب مع كل نظرة أنظرها بطرف عيني إلى صوركِ القديمة .. لأضغط على زر الخروج لاعناً اسمكِ الثابت في مكانه داخل صدري .

إلى امراة لاتحصى

لاطريق إليَّ

كل الطرق تؤدي إليكِ

وجهك يعود كلما راودني الليل

نحن ذاكرة داخل المطارات

بين العيون المسافرة

جريحان كان هنا بلا هوية

صديقان نحن للمساء

صديقان نحن للقصيدة

لاشيء غيركِ أكثر دهشة

لاشيء غيركِ يعطي للحياة جمالها

حتى آخر قطرة حبر تسقط فوق الورق

لاشيء يغير انتمائي لعينيكِ

قدرٌ أنتِ ..

لاشيء غيركِ كالصدى يعود بحبٍ شهيد

ويجتازُ بلا خطى قلبي تحت السماء الرمادية

مرَّ طيفكِ حالماً في اغترابي

أعرف أن الحزن اغتراب وأعرف أنكِ وطني

وأني أسافر فيكِ دون يقين

سَكرة الموت .. وغريزة البقاء

مكان جميل يضج بأبهى ألوان الحياة , أناس يلعبون ويضحكون ويتبادلون أطراف الحديث , وآخرون  مستلقون ويستمتعون بأشعة الشمس الساطعة , جو لطيف , ماء صاف , فجأة يعلو صوت أحد الأشخاص في الماء صارخاً : طفلة ! , هناك طفلة بجانبي تحت الماء !,  هب رجال النجدة لإنقاذها , يخرجونها من الماء  , لكنها تبدو كجثة لاحياة فيها ,  يأتي رجل مهرولاً بسرعة وهو يصرخ : ابنتي ! هذه ابنتي !! ويذهب لمناداة أمها التي انهارت لمجرد رؤية ابنتها على هذه الحال , طفلة في أول عمرها  ,  لم تتجاوز السابعة , مستلقية على طرف الماء ,  وروحها معلقة بين سكرة الموت وغريزة البقاء , أمها  بجانبها تنحب وتبكي , قومي ياابنتي  !

النقد ... تذوّق النصوص

إن الأدب هو ذاك النهر الذي يصب فيه الأديب سيل كلماته وتتدفق فيه أفكاره وآراؤه ولكن هذا النهر قد يحتاج إلى تقويم إذا خرج عن مجراه وهذا هو دور النقد.

بعد ظهور الأدب بأنوعه نشأت حاجة الأدباء لأن تنال نصوصهم استحسان الجمهور ، وبسبب انتقاد هذا الجمهور ،وكثرة اﻷهواء التي كانت أحيانا تتحول للتجريح في النص ، بدأ اﻷدباء بإجراء المقارنات وتنظيم القواعد التي تحكم النصوص اﻷدبية و تنظمها على نحو مثالي ،وذلك بما ندعوه (النقد).

سَبَقَتْني..

أحسست بفراغ في يده اليمنى أثناء مصافحتي له.. اتضح لي في ما بعد أنها سبابته المبتورة..

كان رجلاً في أواخر عقده الثالث.. نحيلاً بعض الشيء.. يداه كبيرتان جداً وكأنهما بدلتا أثناء الولادة.. أجفانه المستقيمة تكشف الجزء الأسفل من بؤبؤ عينه فقط..

راودتني الكثير من الأفكار والأسئلة أثناء مراقبتي لهذا الإنسان الغريب.. لما تبقى من سبابته.. فلاح؟ أم سجين سابق؟ أم أنه فقدها في حادث عمل؟

لم تكن مهمة استدراجه للحديث عن إصبعه المفقودة بالسهلة.. من الواضح أنه شديد الذكاء والصمت..

فجأة فتح عينيه بشكل كامل ونظر إلى عيني مباشرة وقال: لقد سبقتني.. لقد دفنتها..

 

 

بتوقيت الفقد

الآن في منتصف الليل أحاول أن  أخلُدَ للنوم ولكن جميع محاولاتي باءت بالفشل ، أتأمل نفسي  من هذا المنظور و مازلت أحاول رغم فشلي .. تتشابك خيوط الفجر معلنة عن صباحٍ جديد ، أدركت هنا أنه لا مفرَّ .. لم ولن أستطيع النوم ولا حتى غَفْوَة ،

 قررت أن أكتب في دفتري المَكْنُون :

أنا  متعبة  متعبة فحسب ،ولكنني  لا أستطيع حتى أن أنام رغم أنّ النوم  كان من الأشياء المقدسة في مفردات حياتي البائسة ..

أصبح السُّهاد بالنسبة لي ملولًا وبالياً.. ،

 فقط أريد أن أستلقي بقيلولة عميقة وأرقد بسلام  .

ليتني أدري ماذا يحصل لي ! ولكنني لم أعد أعرف ماهيته  ، تراودني تساؤلات عديدة ..

عيناك

عيناك تختصر الجمال ورمشها

                         نصل المهند باللجين مرصع

بحضورك الغيد الحسان تهمّشت 

                       يامن على عرش الورى تتربع

يستمطر الناس السحاب تذللاً

                      والشهد في شفتيك نهر ينبع

رفقاً بقلبي يافتاة فانه

                    جلدٌ ويأبى البوح كم يتوجع

خمر الدنان إذا شربنا مسكرٌ

                   إن استزد بالشرب منه مضيّعُ

لكنّ خمر الخدّ لغز محكمٌ

                  فبرد طرفي من خدودك أشبع

يغتالني سيف الفراق تخوفاً

                وأظل في صمت الهوى أتقطع

النقد والمرونة

الكتابةُ فكرة، والفكرةُ صلصال، والصلصالُ بحاجةٍ لأن يتقولب، لذلك يُطرقُ ويسوّى بالنقدِ..

يتغير في مجالِ مرونته إن كان ضعيفاً ليس لديه مقاومةٌ يُبديها في وجه التحوّل.. وهذا الصلصال شبيهٌ تماماً بما تخطّه أيادي الشبّان أمثالنا، فنحنُ لا زلنا كما هوَ، مرنينَ مُتغيّرين، قابلينَ لملاءمة شتّى القوالب تحتَ تأثيرٍ صغيرٍ من الضغطِ المطبّقِ على عقولنا..

بينما إن كانت الفكرةُ مشويّةً، صلبةً وشامخةً كالفخّارِ القاسي، خارجةً من جوفٍ ناضجٍ لا يشبهُ عمره بتاتاً.. فإما أن تُبقي على صلابتها دون تأثّرٍ بالنقدِ والتغيير، وهذه سجيّتها بالطبع !

وإما أن تُكسر غصباً ولا تتغير ..

 

نشوة اللقاء

ها قد ذهبت عني ذكريات الماضي الأليم

ماضي عشقٍ لم يتوّجه اللقاء

رماني بعيداً عن جميع أبواب الرجاء

بلابل روحي قد هجرت تغريدها

لجفاء حبيب غريب المزاج

وأنا اليوم أكتب رسالتي هذه

على أوراق الخريف

بريشةٍ من بلابل تلك الروح

كان مدادها ظلام الليل

الليل الذي أقضيه بعيداً عنك ياحبيبتي

ولم أجد لي مكاناً بين نجوم السماء

من دونك

بعد ازدحام الكون في عيوني

فلم أر فيه غيرك ياحوائي

في ليلةٍ قمريةٍ لؤلؤية سحرية 

ها قد بزغ الفجر

معلناً بداية يوم جديد

ناشراً في السماء لونه الذهبي

ونحن ياحبيبتي

شراع العمر

فوق عباب الحياة

تجري مراكب السنين

صفعات من رياح الغدر

تمزقت أشرعة العمر

أحقاد من ألسنة جاهلة

تنفث سمومها ..لترفّه عن نفسها

وتتلاعب بسمة القلب الحزين

قلبٌ متيم ويتيم – تصفعه

رياح الجاهلين

فيبحث عن صدر حنون

........

سأطوي شراع العمر

وأهوي إلى قاع ذاتي

ربما أجد عزائي

أعلنت حزني وحدادي

وطويت شراع العمر

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب