أدب الشباب

أساور الملكات

-1-روما تدقّ طبول سطوتها

جحافلُها تثير غبارها

في ظلمةٍ أرختْ

على نور الوجود خيامَهَا..

-2-

"زنّوبِيا"!

حكمتْ محاكمهم عليها

أن تسير على دروب

لا هوادة في توحّشها

تسير تسير صابرةً

مقيّدةً مكبّلةً إلى روما

تعاند في غيابة دهرها أحكامها...

-3-

قدمان من نسمات فردوس بعيد

مَدَاخِلُ النُّورِ

مازلتُ في الرِّيفِ أمشي حولَ ساقيةٍ

أُسامرُ الرَّعدَ والإعْصَارَ ...والقَمَرا

أُمَشِّطُ القمحَ في راحي فَيغْمُرني

نورٌ من الله كَمْ في قامَتي ..اندثرا

وأُقْرِئُ الحقلَ ما بالنَّهرِ مِنْ ظَمَأ

للشاربينَ ...وكَمْ بالشاربينَ سرى

مازلتُ في الرِّيفِ أحني قامَتي وَجِلَاً

ويخشَعُ القلبُ وجداً ...هائماً فُطرا

وأكتبُ الشِّعرَ في أسحارِ مَغْربِهِ

وأفرشُ الضَّوءَ في أدْواحِنا سُررا

النورُ يسْكُنُ في لوحاتِ مَرْسَمِنا

والكونُ يطفحُ بدراً ألهمَ الشُّعَرا

أُهدهدُ الريحَ في كفِّي فتألفُني

ويرقصُ الغيمُ في آفاقِنا مَطَرَا

هلال النور

أيها البدر

ياأخا العرجون القديم

كم يشتاقك الصائمون؟

ينتظرون طلتك البهية

مثلما ينتظرون

غروب الشمس

ساعة الإفطار

كم مرة ينتظرونك في العام؟

المرة الأولى حين

تبزغ خجولاً

في أول قدومك

وأنت تجتاز المنازل

لتحل ضيفاً كريماً

وفي المرة الثانية

حين تهلّ مع العيد

هل أخبرك أحد أنك مليء بالفرح؟

في المرتين

لماذا لايذكرونك

كل شهر مع أنك تجلب السعادة؟

سعادة لايعرفها غير المؤمنين

أليس من العقوق أن تُذكر مرتين

وتبقى في زوايا النسيان عشرا؟

أتصدق أن بعضهم

سماء عينيكِ

سماء عينيكِ غير تلك السماء في المساء

 

سماء عينيكِ

 

وبياض الوجنتين

 

تفطر القلب له

 

وهو ما يؤكد على ضرورة النظر إلى السماء

 

من أعالي الهضاب أجد نفسي

 

بين عينيكِ وعند الظهيرة

 

بين عينيكِ وعند المساء

 

أيضاً بين عينيكِ

 

فمن أنت؟ ولمن أنت؟

 

بياض الثلج هو حكاية

 

حكاية كتبت بلهف الانتماء

 

إلى ذاك اللون الأبيض

 

وتفاحة وجنتيكِ

 

هي التي جعلت الساحرة

 

تتلعثم من رؤية كرات حمراء

 

سيمفونية ماء

وحيداً أمام طغيان الماء

أمام أوهامك مرسومة

صفحة الماء

لا أعثر على وجهي

لا أجد شيئا مني

في عيون الآخرين

كشريط سينمائي

تمر اللحظة

فكأنني لم أكن

ولم تكن ..

تلك الأيام

أخر النفق المظلم

يخرج الهواء المقطر بذرات البرد , مني

ترتجف الصورة

أدرك نفْسي

ونفَسي معاً

قرباناً يجلس بوجوم

باب معبد قديم

ليخنق القوم خوفهم أو جهلهم

لا فرق

و واحد عرفته ..

من يحمل السكين

مصلياً أمام محراب

يعلم مقتله وقاتله

يسلمه ظهره

وطني

 أيها النابض بي

 شربته من ثدي أمي

 ياهدهدة النوم في المهد

 ياعاشقاً  يحتضن جسدي

 حين الأذرع تخونني

  ياضحكة   الخبز

 لطفل على رصيف  الحياة

 ياخيمة لبائع متجول

  حين تلفحه  نار الغربة

 ياتراتيل ابن عربي على جباه الجبال

  يانبض  بردى ودجلة والفرات والعاصي

  بدمي

 وطنيّ!

 

 

 

يوم واحد لايكفي

لكِ الأيام والأشواق تهدى 
                              وإن أوغلت في الأزمان بعدا 
لقد ظلموك في عيد جميعاً 
                      وبعد الظلم صار الأمر جحدا 
أيوم واحد يكفي لأمٍ ؟
                        وعيش المرء ماأغنى وأسدى 
ولن أنساكِ ياأمي! ودوماً 
                    سأقضي العمر كل العمر وجدا
فذكرك دائماً يهدي لساني 
                       بديع القول أسمو فيه فرداً 
لقد كنت الحنونة ياحياتي 
                          ملأت النفس ازهاراً وورداً 
وكنت النور في الأولى وحباً 

جنود أفكاري

..وإني جئتُ أُلقي ما بين سطرينِ أجنحتي
متعبةٌ من شدة الطيران في الأحلام
منهكةٌ أشرعتي
لا تبغي بحرًا ولا جزيرة ترسو عليها سفينتي 
أحاولُ جاهدةً أن أوقظ نفسي من ألم مقطوعتي 
صدقًا لم يعد صوت كاظم يسعدني
ولا الصباح مع فيروز يشعرني بالحب مع بحة صوتها الملائكي
أرحل بعيدًا في الموسيقا الصامتة
اللحن الخفي
والكلمات المختبئة خلف الحائط
لا أريدُ سماعَ أغنية رومنسية
ولا كلمات حزينة
أندفع إلى الطاولة أحيانًا ممسكة قلم ثائر يَنشد  معركة
بحبرٍ يقود جنود أفكاري بشجاعة 
لا أعلم مَن يقاتل هذا المعتوه 
قلبي أم أوهامي الجنونية?.

السلام عليها..!

أباتت نجوم النهار الجديد
تراود عقلي
وفي صباحي
شمس الليل تنقذني من جديد
والقمر يقدم التحية العسكرية لها
السلام عليك أيها القلب !
السلام عليك أيها الكائن في أحشاء صدرها
السلام على ذاك الشريان الذي يلامس قلبها
السلام على أنفاسها
تلك التي تسقي للياسمين عطره! 
السلام على أقلام عينيها 
تلك التي تكتب عنوان الحياة بابتسامتها! 

 

تباريح جريح

أنت ترين 
ولا تدرين 
ترين أني أنتظرك 
نبضة بنبضةٍ حتى أراك 
تهفو إليك روحي 
وترنو إلي عيناك 
ثم تطيرين 
ولا تدرين 
أني على البعد 
أناديك بكل ذرة 
أناجيك في كل فكرة 
ولا تأتين 
وتئن روحي وتهتف وسط الأنين 
باسمك 
أحبك 
آه لو تدرين 
آه لو تدرين 

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب