أدب الشباب

دِمشقُ هذي دمعتي

وصَبابَتي.. وشُجوني
هذي ملامحُ عِلتي
هالاتُ ليلٍ أسودٍ بجفوني
هذا أنا..
ضُمي إليكِ التائهَ الحيرانَ
وضمدي جرحاً بقلب
الفاقد المحزونِ
هذي مكابرتي.. وكلُّ تَصبُّري
ها قد فرشتُ 
على ثراكِ جنوني..
أماه ُ.. إني متعبٌ 
قد هدني.. شظفُ الحياة
وتملمُلي يغزوني
أماهُ.
ها كلُّ الرفاقِ تأهبوا
ركبوا القطارَ وغادروا
في دربِ أرضكِ دوني
وأنا بقارعةِ المحطة واقفٌ
قد هدّني «أماهُ» أن خلوني
ما عدتُ أقوى أن أقول
قصائداً.. 
في وصف شوقٍ
في الحشا مكنونِ
*   *   *
أماهُ..إني قد نويتْ

أمام الباب

وصادفتُها يومَ كنّا ببابٍ
وقالتْ كَما كُلُّ يومٍ
تعالَ أَراكَ
فكانَ الكَلامُ نَديّاً ولكن
فَهمتُ الرِّسالةَ مِنها
وبيني وبينَ الرِّسالةِ
روحٌ أبَتْ أنْ تذلَّ
أُنادي لروحي
تَعالي وعودي إليَّ
فما في صُفوفِ الرَّعيَّةِ بَعلٌ
وما في الصُّفوفِ سِوانا
وعِند الصَّباحِ
تَدورُ الرِّياحُ بِنا ما بَرحنا
مَكانَ الرَّذيلهْ
وكلُّ العِشارِ تُنادي
أبالحبِّ واقعتنا كي نَضلَّ
أما في البِلادِ سِوانا
وأَعجبُ كَيفَ التقينا
وَقد كان متنُ السّفينةِ منَّا
وأَذكرُ حينَ اصطَفانا

خطـــوات مسافــر

في تلك الشوارع 
تصلّبتُ كإشارة مرورٍ للعبور
أقلّب الوجوه.. 
لاشيء يَلفتني..  
غريب هذا الزيف من الحضور 
أعبسُ في وجهِ الطريق 
أجلِس على مقعدٍ منسي.. 
أنا.. وبعض أشيائي
أرفع صوت المذياع، أبحث عن تأشيرةٍ لفلسفة الأنباء!
كيف هي أحوال الطقس في جسدي؟
بردٌ أثلج ينابيع دمي، وضباب طوّق أضلعي 
وقلت..  أأمطرت عيناك من الجَلدِ؟
بدّلت موجات الهواء 
أين هي..  تراتيل الأصدقاء في أذني 
حضّرتُ طقوس الوداع..
ومشيت إلى سِردابٍ مظلم من النسيان
أنتظر عند طابور الرحيل..  
ألوح للوجوه بيدي المضرجة بالصفار 

إني متيمةٌ فارحم..

يدسُّ الشغف في شريان القلب لهفةَ الفرح العقيم..
في الثالث من بدايات النّهاية،من خريف العمر الباهت،من تساقط الخيبات على أعتاب طريقنا المقدّس؛ « طريق حُلُمنا»
لكم تمنيت يومها لو أن فَجر هذا اليوم لم يلّوح لي أن قد أتيت!
لو أنك لم تكن كوناً يوماً
لو أني شُللت بالقلب قبل أن أفتح لك باباً أَغلقَ على شتاتي أملها
لو أن الخريطة قد انطوت وضلّ منزلنا عن عنوانه..!
وجرسُ الفقد لم يُقرع من أنامل والدتك على أبوابِ مَهلكة عمري برفضها.
شبيهة ٌهي بمارد سحري ما إن تلفّظت برفضها، حتى أزاحت عن جبين الليل كل دعوة قد سِرت وإيّاها أعتاب السماء بإلحاح

ذكـريـات

حبّات المطر المتساقطة على زجاج غرفتي ، تذكرني بك ، ألأنّك كنت تحب المطر ، أم لأني أشبهك به ؟ فكما هو يحيي الأرض أنت بالنسبة لي روحي التي بعثها الله لتحييني ... 
يوقظني شعور غريب تلك الليلة ، كان في سباتٍ فترة من الزمن ، لايا إلهي ! ! إنّها هي ... ذكريات ماضيّ الحزين ... 
أتمدّد على فراشي متجاهلةً صوتها المليء بالحنين ، أحاول أن أشغل نفسي بأي شيء ، أفتح كتابي ، أراك بين السطور ، أغلقه بسرعة كي لا تتمكن من تفكيري فأستسلم ... 
( أوضّبُ ) غرفتي ، علّي أجد في هذا خلاصي ، ولكن أراك بين ثيابي، ثيابي تلك التي كنت ألبسها في مواعيدنا الغرامية . 

أليس غريباً!

لستُ كأي أحد 
فأنا فخور جداً بنفسي
 بقدرة تحملي 
بقوة جذوري
 بصلابة أغصاني  
رُغم كل الزلازل 
أنظر للعديد من الناس 
إنهم يحزنون 
كيف ذلك
أيعقل أن يحزنوا
على هذا الأمر يبكون
ماذا عني
 لقد كان أمر ما بحياتي
 حتى أنني
 لم أكن أعلم بأنه 
يوجع القلب ويَكوي
هل فقدت الإحساس
 أم أن……. 
أم أن الحياة صفعتني بما يكفي 
هل أصبحت قاسياً أم 
أن الحياة قست علي 
 هل أمتلك القدرة
على تحمل المزيد
 أم أنني استهلكت 
كل الذي في قلبي 
ولم تعد تعجبني أي ضحكة
  أليس غريباً 

البعوضة

أنا بعوضة 
أحسّ نفسي شريرة في بعض الأحيان 
وفي بعض الأحيان كئيبة 
لاأريد أن أعيش كبعوضة يطاردني البشر أينما ذهبت 
ظناً منهم أنني أؤذيهم 
ولكنني سأموت من الجوع إذا لم أمصّ دماءهم 
فأنا مضطرة على فعل هذا 
أريد أن أعيش كفراشة حرة طليقة
تتغذى على الأزهار  التي تصادفها في طريقها 
حياتي مليئة بالخطر 
كلُّ من حولي يكرهونني 
أحس نفسي منبوذة 
حلمي أن أؤمن حياة كريمة لعائلتي 
ولكنني تحت هربٍ مستمر 
 

 

كــل الــدروب

 كل الدروب إلى عينيك تحملني     
                              قد تِهتُ فيها وكأس الشوق أثملني 
 مرت بمرآة هذا العمر أسئلتي
                               فلم أجد غير وجه الصبح يُشبِهُني 
 كل الدروب هي المرآة طلعتُها 
                             وضوع  عطر أتى من آخر المدن 
 يفِّرُ من هاجسي حلمٌ ويتبعها 
                            حلمٌ يُعرِّش في ديمومة الوسنِ
 إني بصرت الهوى في مقلة كحلت 
                            في السر  يفضحها عشق  وفي العلنِ
  كل المفارق  ملَّتني فواعجبي 

تساؤلات عن الكون

ترى من سيفوز في سباق الأيام ؟
وكيف ترى المرأة نفسها ؟
إلى أين يذهب المستقيم ..
هل سينحرف يوماً ؟
وإن لم يكن هناك نهاية متى وكيف سنعيش ؟
كيف ترى الساعة الزمن الذي تعيش فيه ؟
ألم تتعب الدائرة من دورانها حول نفسها ؟
هل سيمل المربع من تحديد مواقفه بدقة ..وحدّة طباعه ؟.
لماذا تبكي السحابة تبكي بتردد ؟
فإن ترددها بالبكاء وتقلب مشاعر الطقس صُنف إلى فصول .
حيث أن الطقس تجادل مع السحابة لأنها تبكي في الشتاء فأظهرالربيع .

الأمل

أنا الأمل . أتواجد في الحاضر والمستقبل 
يعيش الجميع بـ انتظاري 
 أتجول باحثاً عن إنسانٍ يستحق أن استقر بداخله  
أنا أساس كل نجاح 
أنا الذي أشجع على المثابرة والاجتهاد 
أنا الذي أنبض بالحياة .. 
آتي وأذهب ولكن لا يودعني الإنسان 
لأنه يثق بعودتي 
أنا كالنافذة الصغيرة التي مهما صغر
حجمها تسعى إلى فتح آفاقٍ واسعة 
بقليلٍ مني والكثير من الإيمان تستمر الحياة 
أنا كالغيم الذي لا يظهر في 
أشعة الشمس الساطعة 
لكنه يظهر في اليوم الذي يستحقه 
أنا نقاط بيضاء يصعب على الإنسان رؤيتها 
تملكون الاختيار ولكن حتماً 

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب