أدب الشباب

جميلاتٌ ساحراتٌ عاشقاتٌ

ولهاتٌ بهِ
لا يثنيهنَّ عنهُ محالٌ
عندَ عهودهِ يتبارين
بوفائهنَّ
يستنفرن كلَّ آحاسيسهنَّ ولهاً...
يتعطرن في صباحاتهنَّ
بندى
مضمخٌ هو بعبقِ الحنينِ
يتوسدن ذراعهُ شغوفات
يتوسلن هبوبَ الهوى
طالَ انتظارهنَّ كثيراً
جفّتْ مآقيهنَّ....
ما عادَ لدموعهنَّ هطولٌ
تبرعن بأن يهبن لهُ سهرهنَّ
وسراجُ الليلِ شحيحُ الضوءِ
ومن يساهرنهُ منَ النجومِ ناعساتٌ
جذلى هيَ المواعيدُ
بالانتظارِ وبالأشواقِ والوفاءِ
وحدها الأماكنُ شاهدةٌ
وعقولهنَّ شاردةٌ
وبقايا صورٍ من شفيفِ الأرواحِ العاشقةِ

بكاء طفل

 سمعت الطفل يبكي  بهلع فرقَّ قلبي، وشعرت بشيء كبير يذوب فيه.
 أواه من بكاء الأطفال إنه أشد ايلاماً من بكاء الرجال.. سمعت الطفل يبكي ورأيت الدمعات تذرف على وجنتيه الورديتين ، فكانت تلك اللآلئ جمرات نار تكويني.
فدنوت منه متوسلة، وضممته إلي بذراعي التي لم تضم يوماً أخاً أو أختاً صغيرة وضعته في حضني لأداعبه حيث لايجلس سوى أطفال الغرباء ورفعت خصلات شعره عن جبهته الطاهرة بيد ترتجف كأنما تلمس شيئاً مقدساً.
ثم وضعت على جبهته قبلة فيها الكثير من العطف والحنان، صمت الطفل حائراً لأنه شعر بأن روحاً تناجي روحه.
صمت هنيهه ثم عاد فحدق إلي بعينين ملؤهما الحزن والتعنيف معاً.

امرأة متسولة

في صبيحة يومٍ من  أيام الشتاء الباردة ، وبينما كنت متوجهة إلى مدرستي وأنا أحتمي من سيل المطر المنهمر بمظلتي السوداء وألف جسدي بمعطفي وقد وضعت حول عنقي ما يقيه شر هذا البرد .

الشعر .. شعور صادق منغم

خليطاً من المشاعر المرهفة مع بعض الكلمات الصادقة هو ما يخلق الأبيات الشعرية التي تستمدّ قواها من جمالية التعبير وروعة الترتيب في الكلمات والأوزان والأحرف ... فالشعر تعبير عن باطن الشاعر وما يخلق الشعر هو المزيج المترابط والمتماسك الصدق والقوة والأناقة والرزّانة ، تلك هي الشروط التي يتوجّب وجودها في كل بيتٍ من أبيات الشعر حتى يكون شعراً منغماً بألحان العاطفة حتى يستشعر المتلقي بالإحساس المضاف عن طريق بعض الكلمات التي يكتبها الشاعر فالشعر هو محاولة لإخراج شيء صادقٍ بطريقة موزونة مقفاة .
 

بين هاتفين

الهاتف الأرضي
أنا الهاتف
لقد كنت مشهوراً جداً ..
وكان الناس يستخدمون قدراتي كثيراً ..
ولكن كان ذلك قبل اختراع ما يسمى الهاتف المحمول
الذي لا أسلاك له ..
والذي أخذ كامل شهرتي ..
فأصبح الناس نادراً ما يستخدمونني...
ذهبت هيبتي ..وذهب اسمي بعد أن كنت سلطان عصري وزماني
ولكن يوماً ما سأنتقم من هذا الجهاز اللعّين..
وسأعود أتربع على عرشي مجدداً ..!
الهاتف المحمول
أنا الهاتف المحمول وأدعى ( الموبايل )
أنا جهاز مشهور جداً وأفراد عائلتي كثيرون
لكن الناس يتحكمون بأنفاسي ولايتركون لي فرصة لالتقاطها

التفـــــاؤل

أدور بين القلوب الحزينة اليائسة من الحياة وأوقظها من ذلك النوم الذي يتمسك بها ، أجعل الناس ينظرون إلى الحياة ليرونها بأجمل صورة ، من دوني الإنسان يبقى وحيداً لحضن شجرة مقطوعة لا أمل في عودته إلى الشجرة وهكذا الإنسان عندما يفقدني يفقد نفسه ، أنا الذي أضع للناس حلمهم وأشجعهم على تحقيقه ، ارسم لهم مستقبلهم المزهر ، وأفتح لهم أبواباً كانت مغلقة كي أجدد لهم أملهم ، أزرع في قلبهم البهجة والسرور كالوردة في الأرض ، ابعد عنهم حزنهم وأجعل همتهم عالية ، فأنا أروي القلوب العطشى ، أسقيها وأرويها لكي تنبت من جديد .
 

كيمياء حياتية

أنت عنصرٌ لم يُكْتشف بعد . بإمكانه تغيير هذا التفاعل الكوني 
فاسْعَ لأن تُكتَشف !
-لك دورك في الموازنة ، فقدر قيمتك .
- الدنيا فيها فقد واكتساب والأيام تدور.. لاتفقد الأمل !.
- ستتفاعل مع كثيرين لكنك في النهاية ستستقر مع بعضهم فقط .
- لابأس إن شعرت بالوحدة . صدقني أنت  نبيل !
-ستتحمل كثيراً برود من حولك ولكنك ستتسامى في نهاية المطاف .
-المعدن الذي لايصدأ أقل تفاعلاً مع غيره فكثرة الخلان لاتدلّ على النقاوة .
-لن تفهم كل شيء في هذه الحياة ، لاتستغرب فما زلنا نعاني مع المدارات الذرية !.

عندَ حافةِ الجرح

- ألم
يرسمُ الألمُ لوحةً 
لونها آهاتٌ 
وضوضاءُ عالقةٌ 
عندَ كلِّ نزفٍ 
- صرير
هنا عندما يتفوّهُ 
الجُرحُ بآههِ 
بعدَ صريرِ الوجعِ 
يتقلّصُ صامتاً 
- جوع
لكثرةِ التأوهِ 
يفغرُ فاه
كأنما يقولُ:
جائعٌ أنا للسكينةِ 
- سفر
يغادرُ نزفهُ 
بيوت الوجعِ 
تنفرُ حافتاهِ 
تتمنّى الصّهيلَ 
والخيولُ بكماءُ...
- نشيد
عندَ ترتيلةِ النَّزفِ 
يترنّمُ الجرحُ 
نشيداً يبكي 
وذاكرةُ الدم صارتْ هرمةً
- إيقاع 
تتراقصُ حافتاهِ 
بثوبٍ قاني الّلونِ 
وبعضٌ من بياضِ 

نعم ... وحدك

أمشِ نحو الجزء المظلم ،تعمق أكثر ، قد تجد في الزوايا شقوقاً وتنظر داخلها لتجد ذكريات مؤلمة ، تؤثر سلباً ، لكن أليس علينا أن نصلح هذه الشقوق التي قد تعذبنا مستقبلاً ، أمسك بهذه الشقوق وشدها إليك قد تنكسر وتتطاير الشظايا ، وأغلق عينيك وأخبرني الآن ، هل يمكنك الذهاب إلى الجزء المظلم ؟ إن  كان جوابك نعم ، اندفع إلى الأمام كحصان هائج طموح وليبارك الله بك ! أما إذا كان جوابك لا، فأعطني يديك وأغمض عينيك واسترخِ ، أنت كالشظايا ..قد تكون ضئيلة لكنها  إن دخلت جسد الإنسان آلمته ، بمعنى آخر ، يمكنك أن تغير العالم إلى الأفضل ، تسألني كيف وأنا  واحد ؟

تساؤلات القلب

لمن يشكو البحر همومه؟
هل الحب عذاب أم راحة ؟
هل النار بنت الشمس ؟
هل أنا بنت القمر ؟
هل كانت عبلة ساحرة سحرت عنترة  فوقع في حبها ؟
كيف ستبدو قصة ليلى والذئب إذا سمعناها من الذئب؟
إذا كانت الموسيقى غذاء الروح فما غذاء الموسيقى ؟
لماذا تحمل الرياح الطيور ولاتحمل البشر ؟
لماذا لايجدر بالرجل أن يبكي ؟
هل حقاً المستحيل هو مجرد كلمة ؟
ما أجمل قلوب العاشقين !
هل يمكن للون الأسود أن يكون لون الحبّ ؟              
  

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب