أدب الشباب

قصة قصيرة أنا ورفيف وعالم الحب

بعد علاقتي الأخيرة التي انتهت بكسر قلبي وحرقه وإلى الآن لم أتجرأ على خوض علاقة جديدة ، لكن كان ذلك لحسن حظي ، لأنه كان بيني وبين زميلتي في العمل وعند حضوري الموعد جاءت برفقتها أختها رفيف التي تبلغ من العمر الثامنة عشرة وحينما كانت تتجه إلي لاحظت أن في خطواتها شموخاً اكبر من أن يكون لفتاة لم تبلغ العشرين بعد ، وكأنها امرأة ناضجة مليئة بالحكمة ... تعلم الكثير عن الحياة ، وما إن اقتربت مني حتى عّرفتني أختها بها ، وسرعان ما أخذتني مخيلتي إلى عالم غريب لم أدخله ...لم أزره من قبل .

الغربة

تكسرني

وأنا المكسور

رماح الغربة

تصفع وجهي

سياط الوجد

وأذوب على أرصفة الانتظار

فراغ قلبي

مثل فراغ قلب أم موسى

تخترقه سهام الحنين

.........

 أضلاع الوقت

تتكسر ضلعاً

تلو الضلع

............

يتعرى القلب

وينبض

شفافاً

.............

 

 آه يا غربة !

ما أقسى هذي الساعات

وأنت على شرفة المساء

قنديل أخضر

وأنا أقضم

أصابع الوقت

والوقت

يقضم وجدي

وكلانا

نمارس العبث

واللاجدوى  !

 

 

 

إلى عينيك

 كل الدروب إلى عينيك تحملني

                      قد تهت  فيها وكـأس الشوق أثملني

 مرت بمرآة هذا العمر أسئلتي

                      فلم أجد غير وجه الصبح  يشبهني

 كل الدروب  هي المرآة طلعتها

                     وضوع عطر أتى من آخر المدن

 يفر من هاجسي حلم ويتبعها

                     حلم يعرش في ديمومة الوسن

 إني بصرت الهوى في مقلة كحلث

                      في السر  يفضحها عشق وفي العلن

 كل المفارق ملتني فوا عجبي

                     خطئً تسير على  دروب الهوى الشجن

 أبحرت في شاطئ للهمس عل فمي

الأرملة

كلما التقيت المرأة ذات الوشاح تمنيت أن تعلو البسمة شفتيها ، وودت تجاذب أطراف الحديث معها ، لكن عبثاً ، ففي كل لقاء كانت تقول أنها تهوى الشاعر أبا تمام وأنا أحدثها .. وذات يوم قالت : تحب البيت الشعري  نقل فؤادك حيث شئت من الهوى

                           ما الحب إلا للحبيب الأول

وعندما عرفت ما تصبو إليه ، هيهات .. أنا أمدّّ يد الحياة وهي تمد لي يد الموت ،أبتسم وفي الضحكات أنين .

انتهت

 

قصة قصيرة المشوار المبهج

يروى أنه في قرية نامية، تتربع وسط هضاب مرتفعة ووديان خفيضة عاشت أم مربية فاضلة قديرة مع ابنتها الصغرى الوحيدة ، وكانت هذه الوالدة تمتهن حياكة الصوف ببراعة فائقة منذ سنوات عديدة ، الاثنتان تقطنان منزلاً إسمنتياً كلاسيكياً ، وفي أحد أيام العطل اتصلت الابنة بخالها الحنون الذي يعمل بمبقرة فيها أبقار وعجول ظريفة وبكاكير حوامل عالية الإنتاجية  ، تنتج مشتقات الحليب من الجبن واللبن واللبأ والقشدة الدسمة ، بعد الاتصال قرر الخال مرافقة الطفلة وأمها في نزهة قريبة مشوقة ، ولما كان عاملاً فقد أحضر جراره الآلي بدون مقطورته الحديدية التي يستخدمها لنقل حيواناته الأليفة ، ذهبوا معاً مصطحبين سلة سندويتشات ل

كل شيء ولا شيء ..

- جميعُ من مرّوا بنا تركوا أثراً ولو بسيطاً في القلوب ، وإن كُنّا لا نُدرك حتى حجم التغييرات التي من الممكن أن تطرأ علينا بعد كل مصادفة لأحدٍ بينه وبيننا ذكرى قديمة .

- من الممكن أن تنقلب الحياة رأساً على عقب لمجرد محادثة ، نظرة ، مكالمة ، أو حتى عناق .

- الثباتُ الذي نكرر طلبه من الله عزّ وجل ، هو الأمر الوحيد الذي سيجعلنا نمشي باستقامة .

- جميعنا نظنُّ بأنّ المستحيل هو على قيد الوجود مُذ نشأنا على هذه الأرض ، ولكننا لا نعلم إلا متأخرين بأننا نحنُ من نبثُّ فيه الحياة متى أردنا ذلك .

( الثعلب الكئيب !) قصيدة للشاعر الأسترالي آدم نيومان

الشاعر الأسترالي آدم نيومان أديب ذو مشاعر إنسانية نبيلة سامية ... لا يطيق رؤية الشرور البتة ... نذر قلمه لإشاعة الحب والخير والسلام .

قرأ شاعرنا عن هواية صيد الثعالب بوصفها لهواً وتسلية ، فاستل قلمه وجعل يسطّر تنديده بهذه الممارسة الجائرة :

أيها الصيّاد !

أيها الهاوي !

انظر ما فعلت يداك !

أردتْ الضحية !

ماذا استفدت ؟

هذا ثعلب يعيش على رزق الله في علاه !

لِمَ حرمته من بهجة الحياة ؟

ماذا استفدت ؟

ماذا استفدت ؟

هل تظن أن مهارتك تكمن في قتل مخلوقات الله ؟

لا ، لا ، فأنت مجرم جان ٍ !

دع الثعالب وشأنها !

قصة قصيرة أين هي

عاد من عمله متعباً.. مرهقاً.. مشى وئيد الخطا متجهاً نحو الحديقة, القريبة من منزله.. دخلها ليستريح من عناء التعب.

 تذكر شبابه.. والده.. مدينته التي تركها بعد أن افتقد حبه الأول الذي تجذر في قلبه .. أمل.. المرأة التي أحبها وعاش معها زمناً كانت نقطة تحول في حياته لا ينساها أبداً.

 هواجس وأفكار لايعرف مداها يحس  بها تجاذبه.. ذكرياتها تأخذه بعيداً.

 تشده إلى الماضي, إلى بلده الذي تركه  وارتبط في هذه المدينة.

 لقد شعر بالغربة لأبعد مدى وبينما هو في زحمة  تأملاته خطر أمامه طفل يبكي..

بوح آخر الليل حروفك راحي

الدائرة

تتحول إلى صندوق

هل تطيقين العيش بالصناديق

فتضيق الأرض بما رحبت

(عليهم دائرة السوء )

هل شربت القهوة اليوم ؟

القهوة التي انتحرت في بحيرة الهال

أغرت نسوة المدينة اللاتي قطّهن أيديهن

لكن سرب النحل آثر زهر اللوز وزهرة الليمون

  • إنني الآن أستقيها

كيف شعرت أنني أستقي القهوة

كأنها سكري

ظننتني مثلك

حلقت بلا روح

كانت روحي في مكان آخر

خمرة الحب اسقنيها

همّ قلبي تنسنيه ..عيشة لاحب فيها ..جدول لاماء فيه

-قلت لك البارحة إنني شديد الإحساس بالأشياء

الحـسَّاني إلى عبد الكريم الناعم في لوحاته ( مدارات)

وهو .. ابنُ ذاكرةٍ من

    الزيتونِ و الجمرِ

       الــ يجافيه الهرمْ ،

هو  .. في أناملِه

        الشهامةُ قدْ بَنَتْ

              كوخاً لسادتِها

كما شعَّت على الخدّينِ أنواءٌ

يوشوشُها الغمامُ بحزنهِ

بكرامةِ القرويِّ

         من عهدِ  (( الإرمْ ))

هو .. حاتمٌ

لكنَّ يوم َزمانِه

       ساءَ الكرامةَ

              و الكرمْ

 

*    *    *

 

يا أيُّها القمرُ المعلَّقُ

            فوقَ قريته

ستنهشكَ الذئابُ

         إذا غفوتَ بظلِّها

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب