أدب الشباب

ردود .. ولمسات نقدية

الصديقة جينا زياد كوسا

(دار العلياء) محاولة في كتابة القصيدة الخليلية، وعلى الرغم من سلامة بعض الأبيات عروضياً إلا أن معظم الأبيات يقع في الخلل العروضي وفي خلل القافية أيضاً.

الصديقة نور محمد السفر

(إلى أمي) نص نثري يقع في صنعة السجع ، والسجع ظهر في عصر الانحطاط ، وبلغ ذروته في المقامات، وكانت المقامات ذات مضمون ساخر وقد انقرض جنس المقامة ولم يعد يظهر السجع إلا في أجزاء من مقالة ساخرة.

الصديقة قمر الأعوج

من ذاكرتي ...

 تعود ذاكرتي إلى أيام الدراسة الجامعية  فما زالت صور بعض الثنائيات العاشقة محفورة في مخيلتي ...في الكلية وفي المدينة الجامعية...  خلال سنوات الدراسة المتتالية ...على مقاعد الحدائق تحت أشجار باسقة معمرة مرت قوافل العاشقين.

بعد العاشرة مساء حيث تغلق الأبواب على الطالبات و لا يبقى لهن متنفس غير النافذة الوحيدة في الغرفة التي تتخللها أجمل أغاني الحب للسيدة أم كلثوم آتية من بعيد كأنها رسالة محب لحبيبته...

  لم يكن بحوزتنا في تلك الأيام هواتف خلوية ولا شبكات أنترنت ....كانت الرسائل البريدية المنقرضة وسيلة التواصل الوحيدة...

ذات يوم...

 عندما تنتهي من تلك السنين المؤرقة ماذا ستفعل؟ كيف ستعيش غرامك الأزلي مع ذاك الاعتياد الممل الذي يقودك إلى العبودية؟ ستعلم ذات يوم أنك أخطأت في قراراتك العمياء لأنك اتبعت فصيلة الذئاب ونسيت أن الغابة ليست فقط للحيوانات المفترسة.

 ذاك القفص الذي جمعني بك حررني من سجن الشك بداخلي وزاد إيماني بمبادئي ورمى بي إلى قفص آخر لكن دون تحرير.

 ويقولون أن الأسير لاينسى ألمه وأنا لم أنسَ سلاسل عينيك  كيف أحالتني ضريرة, وأغلال شوقك التي قتلت روحي, ورجولتك التي أحالتني طفلة متهورة، لكنك  جعلتني أكتشف ولاء قلبي من قبل أن يخون عهده لأن خوفي من رب السماء أقوى من ضربات قلبي العمياء.

غزالة البادية

رأيت غزالة ً حيرى          على أطراف باديتي

رنت نحوي بعينيها            أصاب السهم خاصرتي

فصرت أهيم مرتحلاً          على أكناف راحلتي

وقالت يا فتى لهفي            عليك يثير عاطفتي

فعدتُ إليك مبتسماً              كما استرجعتُ عافيتي

إذا سطرتُ أشعاراً             فكوني لحن أغنيتي

إذا ما شئت إبحاراً              ففي عينيك أشرعتي

إذا مارمْت أشعاراً              فكوني أنتِ أجنحتي

لأنك أنتِ عنواني              وإسمك وزن قافيتي

وحبك منتدى روحي          وحسنك ضوء باصرتي

وحسبك أنت يا عمري       رسمت خيال أمنيتي

وطني

أريد العودة إلى الصف الأول....

أريد العودة إلى لون الشوارع والبيوت، وأتوق إلى حمل الحقيبة والدفاتر وعلبة الألوان ولكن من منَّا يعرف وقت العودة؟

بـ الاتجاه المعاكس : حدثني صديقي منذ وقت قريب:

في آخر الحرب العالمية الثانية كتب أحد المثقفين:

(( الثقافة والإعلام وراء كل ما يجري من دمار))

ودائماً نردد: المعرفة قوة ونحضُّ على اقتران العلم بالعمل ولكن ، التفكير الخاطئ يؤدي إلى تنفير وتكفير ثم قتل وتدمير وهل من بيئة حاضنة لأي متطرف في العالم لو كان التفكير سليماً؟

وهل المراكز الثقافية تأخذ دورها للحفاظ على التنوع الذي يتميز به المجتمع العربي.

في غُربتك

باهتٌ دونك الربيع ,و قاتمٌ الإشراق.. والألوان سوداء

 خافتةٌ أشعة الشمس ... كئيبٌ هو القمر , والنجوم إلى أفول...

السعادةُ إلى ذهاب, لا طعم للأحلام كما لا حياة للحياة بدون حلم

نبضي اختار الرحيل في غربتك عنّي, أتذكر كم هو رائع رونق

الحب, وبدونك لا عاطفة ولا عشق , لا حنين من جديد يا مثال

الغرام الأكيد... أرأيتَ قبل اليوم قوس قزحٍ بدون ألوان, أو سهلاً

 بدون جبال, أو بحاراً بلا سواحل , أو كواكب بلا فضاء!

هذه هي المفارقة بين  أن تكون معي أو بدوني...

هنا وأنا جالسة بمحاذاة أزهارك, أتأملها, أرويها, أحرسها فيلفني عبقٌ

حب ٌ تائه

في عتمة القلب الحزين

في الليالي السود الحالكة

وعند غياب القمر

خرج الحب من قوقعة

القلب الجريح ..

خرج يدبُّ على عكازه

يتحسس دروبه...

يستنشق نسيمات الليل

خرج الحب بعد أن فكّ قيد

أسره..

خرج  من زنزانة القلب

لينفض عن جناحيه عفن

قوقعة القيود

في غفلة من العتمة ضيع

الحب دروبه ومضى..

يتعثر بخطاه...

يلطم خدَّ حظه العاثر

لا زيت في القنديل

يثير عتمة دروبه...

ومضى يسمع صدى خطاه

في دقات القلب...

حبٌّ تائه.. ضاع

في دروب العتمة

حنين

إليك الحنين... وكلُّ لحظات اللهفة

في لحظات شوق ٍ

أستخرجك من أعماق قلبي

أضعك رسماً أمام ناظري

أحاكي تفاصيلك

أحدثك ... حديث عاشقة إلى رسم

وما حاجتي إلى تلك اللحظات الخيالية

إلا أنّ حديث القلب إلى القلب ما عاد يصادف

فبحثت عنك على الجدران

بحثت عنك في المرايا

بحثت عن طيفك... عن وهم حضورك

لممتك في زوايا الطرقات

وما حاجتي إلى تلك اللحظات الخرافية

إلاّ أنّ حديث الروح إلى الروح ما عاد يصادف

جمعت رماد ما أحرق الدهر من أيامنا معاً

عبثت به ثم بعثره الهواء فسال الدمع رقراقا

هواجس صغيرة

الهطل الأول

إنه الهطول الأول للمطر في هذا الموسم... تساقطت قطراته فوق بلدتي الصغيرة تروي الأشجار... تغسل الأرصفة .. تغسل النوافذ .. تغسلني...

كنت عائدة من عملي ولم يكن بحوزتي معطف يحميني.. ابتللت.. اغتسلت...

رفعت رأسي إلى السماء ... نظرت مطولاً.. تساقطت قطرات المطر مباشرة فوق وجهي..

 لامستني.. ناعمة كالحرير.. ساحرة .. آسرة.. كأنها جلسة علاج بالإبر الصينية شعرت بالشفاء ..

رقصت روحي البسيطة.. سكن التفاؤل قلبي.. وعادت إلى طاقتي المستنفذة من عملي اليومي المضني ...

حبيبتي

هناك زحل حيث تقطن حبيبتي مترفعة عن جرائم الأرض وجبروت الإرهاب وحيدة في كوكبها الجديد تزهو بجمالها محمرة وجنتيها بأحمر علمها والأبيض تزينه عيونها الخضر والأسود يزيدها وقاراً، حروفها واحدة هي سين واو وراء وياء وتاء.

في ذاك العالم الأزلي تنعم بخيراتها تعيش بسعادة دون حروب ودمار بريئة بكل مافيها نقية بطبيعتها دون تصنع .. وكأن ماحصل فيها مجرد حلم وسيمضي مجرد أطماع لن تزول مجرد مخططات ستنحني أمام ارادة شعبها وكل مايدور لن يقف عثرة في طريقها.

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب