أدب الشباب

جريحة قلب

ذُبحت مشاعري

ذُبح الحب

على قارعة السنين

وأهدر دمه المعتّق

بجرار نبيذ الذكريات

فسال دم الحب

يساوره لهب

ألسنة الأقاويل

مدمى بميتة

أخرى

 

ظنون ملونة

الساعة الآن بعد العتمة بقليل
عيناي مغلقتان والذكرى مفتوحة
في البدء كان الأحمر
تقاسيمه على جسدي أطربت عينيك
وسرت حماه إلى شفتك
تحت سندان العاج
ثم جاء الأصفر ..دهنته قصيدتي التي
 كتبتها لرجل آخر فوق خدكَ
دار رأسك ..
وجع أزرق بلون قلبك
تغب وحدتك ...فأيامك حبلى بدمعك ..
وجهك الزاوي يئن
لكن خضرة عيني أقوى
مواسمي الخضراء أشهى
اسمك البديع أغلى
زيتونة الدار روتها خضرة ذكرانا في
عبها
من قال أن البنفسجي لون حزين ؟
هو لون صوتك بكل ما فيه من فرح
يخرج من أحد طرفي الناي أبيض ويخرج بنفسجياً كدهشتي

أنتِ..

وباسمك قد أتاني المزنُ والبحرُ
وأنت الريحُ والسفن..
وأنتِ بدايةُ الخلقِ
وفيكِ الموتُ مرتهنُ..
وأنت أناقةُ الماضي
وأنتِ حضارةُ الحاضر
وأنتِ العمرُ لو يأتي
ففيكِ الوقتُ والزمنُ..
وأنتِ بداية والكلمات في شفتي
وأنتِ قصيدتي الكبرى..وقافيتي
ففيك الشعر والوزن
وفيكِ شاطئي الدافء
هنا أرسو على شاطئ
هنا  أُبحر..
هنا أغرق..
هنا أنجو..
فأنتِ مراكبُ الأشواق أمتعني
وعمري دونكِ السفرُ
وعمري دونك الأحزان
أنت حبيبتي الأولى
أنت صديقتي الأولى
وأنتِ عشيقتي الأولى
ومهما ضاقت الدنيا

ارتباك

التقيتها ....
اليوم ...بعد عقود من الزمن رأيتها، و كطفل صغير بعد طولِ فِطَام أشرَقت حياتي ...
فتحتُ دفاتَر مذكراتي وقرأتُ ما كَانَت تخطُ يدي عن مشاعري ووجداني ...
" كزهرة يانعة نقية...  أراقبها بصمتٍ خَجِل ..."
" غدا الطريق إلى بيتها نزهة جميلة متناسياً حرّ الصيف عند الظهيرة , أتبعها حتى وصولها فأعود أدراجي  "
" إذا كلمتني  قلبي يدقُ ...أتلعثمُ بجوابي القصير... فالصمت كان حلاً لإخفاء ارتباكي... "
" كلما فاض بي الشوق وطالَ سقمي مشيتُ إلى حيّها علني ألمح وجهها فترتوي لبعضِ الوقتِ أوصالي، فأختزنُ في مقلتي صورةً لها...  تكفيني زاداً لبعضِ الليالي ... "

بوصلة القلب

هنا في غابة الصدر
ووحشة العمر ..
في صحارى القلب
يحمل القلب همومه ويمتطي
جواد الحياة
تائه في الظلمه
تلسعه أشواك الظلم
يتعثر في خطاه ...
يحمل الهم ويمضي حافياً في متاهات
العمر الحزين ..
ضيع الدروب .. لا أهل ...لا إخوة
من يسانده من يحمل معه ...
من يبكي لبكائه !
تعصف به الرياح ..
من يؤوي حزنه ...!
من يكفكف دموعه !
من يشاطره همه !
من ...من ..!
من قسوة الظلم والظلام
تشتت شمل عقلي
وتعطلت بوصلة القلب .

 

ردود ... ولمسات نقدية

الصديق عبد الكريم الروبة – حماة – ( بقايا غياب ) يبدأ نصاً شعرياً على تفعيلة الكامل :( لاشيء يكبر في الغياب سوى الحنين  ) ، ثم تنتقل إلى نثر مسجوع وهذا يبدو خللاً  .
فإن لم تحافظ على التفعيلة فينبغي كتابة النثر مرسلاً ، أي من دون صنعة السجع ، وتنبه لسلامة اللغة في كتاباتك القادمة ، وليكن النص مكتوباً على وجه واحد من الورقة .
الصديقة سناء أحمد
-تجنبي صنعة السجع في (حلم ) .
الصديق فرناس شعر
-أنت تستطيع كتابة القصيدة الموزونة ، وبقليل من الانتباه يمكن تجاوز الهنات العروضية في ( ليلة القبض على حبيبتي ) .

 

تفرُّد

كماء النهر
لاأتكرر
أطهرك من الشكوى
كالأم ..تغدق عليك الدلال وأنت طفل بالغ الرجولة
ولحم في ذلك الصبار مني
أرشح الندى في عقر اليباب
أوَ لم  تدرِ بأن الجرح يهواني !
لكني مثل ماء النهر
يمر بخاطري الحزن فأغسله
وأرسله
لموعده مع الخد
وتزهر شامتي البكرُ
ربيعاً ليس يتكرر .

أنت مختلف

أنت َمختلفٌ
ياسيد النغم الأنيق
من عجين كلماتك
رُتبت كل القواميس
وببحوركَ..
غَرقت كل المعاني
أنت مختلف
أنت غرابة المرايا
من قصائدك
نثر الأقحوان
هدهدت فأطربت زرياب
ونشرت صدى
كتاب الأغاني
وحرفك لما تشظى
غارَ منهُ
قيسٌ وابن هاني
للخيام وابن رشد
عندك مساحة من
 الفلسفة
أنت مختلف
 فرفقاً بسامعك
ياأنيق الحرف
إن هوى إلى كفيك
ياسَاحرَ البيان

 

أقترب مني

اقترب مني حبيبي !
واطبع بصمات جناحيك على جسدي
لأطير ..!
اطبع بصماتِ الورد
على شفتي
لأتفتح حدائق وردٍ
وزنابق شغفٍ وعبير !
افرط عناقدَ لهفتي
واعتصرها !
احتفظ بحبةٍ واحدةٍ فقط
علّها تعيد إليك ذاكرة النبيذ !
تذكر أيها السكيرُ
أني كنت في عمر الكرمِ
على راحتيكَ عصفوراً يغني
وعريشة عنبٍ يلهو بأوراقها الأثير !

وطنٌ في الذاكرة

آه ياوطن الروح !
آه يا وطن الأكباد !
آه يا بيادر الحُب
التي تذروها غربان الحقد !
آه أيتها الظلال ..! أين الشجر ؟
آه يانسيمات الصدق ...!
من فرّق أسراب الطيور الودودة؟
قد أفرغت شمائل القمح المخبأة
في الذاكرة ..
آه ياأزاهير الضحى التي تزوي
أعناقها..
آه ياصدى الوادي الذي أضحى
انفجاراً ..
آه ياسراج القلوب الدافئة ....
لك شوقي وحنيني ..
أحيك يا ثلج القلوب ..
يامن لم تستطع يد الحقد أن تصبغ
بياضك وطيب محبتك
ولك تاريخ ووطن في
الذاكرة .

 

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب