أدب الشباب

معاناة زهرة

كفى .. كفى أيها الإنسان الهمجيّ ! 
ألا تشعر بي 
أم أن قلبك قد اعتاد على قتلي ..؟ ! 
سئمت جمالي .. وأيضاً رائحتي العطرة  
أريد أمي ! 
أمي كل يوم تحذرني من أن أبدو جميلة وتطلب مني أن أخبئ 
جمالي لنفسي فقط . 
وأنت تواسيني بمقولتك المعتادة : 
ستحتملين العيش في الماء ياصغيرتي! .. يالسذاجتك ..! 
أتعلم مدى الحزن الذي تضعني فيه .. ؟ 
أنت مجرم .. 
تحرمُ أم مني لكي تمنحني لأمك .. يالأنانيتك 
يالظلمك .. 
ويالتعاستي .. ! 
 

الفن .. حلمي

هُناكَ الكثيرَ من المشاعرِ الداكنة 
عن المستقبلِ المجهول وعن طموحاتي التي تأخد من جسدي الكثير والكثير لتتحقق ،عن حلم أجاهد وأتعب من أجله،
هل في يوم من الأيام سأصبح ما أتمنى أم لا!
هل سيتحقق حلمي؟ 
أجل سيتحقق إنني متأكد 
أنا الأفضل
أنا سأصنع من اللاشيء شي

التّشرّد

غمامة سوداء غمرت أرواحهم البريئة وملأتها بالحزن والأسى ، خطفت منهم طفولتهم وسعادتهم وألقت بها في أرض النسيان مجهولي الهوية من غير مأوى يقيهم برد الشتاء القارس وحر الصيّف وجفافه ، إن الله أبدعهم بريشة طفولية على لوحة من الحزن اللامتناهي ، إن التّشرّد ظاهرة مؤلمة تعود لأسباب متعددة أهمها : التفكك الأسري الذي يرمي بالأطفال في عرض الشارع والحرب ووفاة الوالدين ، ويجب على دولتنا أن تحدّ من انتشار هذه الظاهرة المؤلمة وأن تؤمن لهؤلاء الأطفال المأوى والملبس وجميع احتياجاتهم فهم أرواح بريئة لاذنب لها في هذا العالم المجنون .

أفعال جاهل

أثلجت محبتي ببرودك القارس ياجاهل الحب ! ومازلت تثابر ليكبرجبل الثلج لك في قلبي لذا لا تلمني على ما صنعه جهلك ! . 
ثم كيف المحبة ولا اهتمام يوازيها ؟ لا يثير غضبي برودك هذا ولا يحرّك انزعاجي أو يهزني ... فلبرودك هذا ضريبة لدي .. هو كرهي لك تدريجياً!!! 
لكل شيء في هذا الكون ضريبته حتى الحب الصادق له ضريبته عندما لا يجد من يقدره ... الحب بالحب والإهمال بالإهمال والبادئ أظلم . 
لست عديم المشاعر ..

للحلـم بقيــة

لا يزالُ هناكَ حرفٌ  مفقودٌ من جملةٍ مفادها أنني أحلمُ  بوطنٍ  معافىً من بلاياه. مازلت أخمّن .. أيُّ حرفٍ ذاك الذي سيجعلُ للحلمِ بقيّة؟ هل أقولُ أنني سأحلم بوطنٍ معافىً من بلاياه؟ أم أقولُ لعلّي أحلمُ بوطنٍ معافىً من بلاياه!
متى أكون وفيّاً لتلك البقعة الجغرافيّةِ؟

تراتيل المساء

كنتُ بحاجةٍ ماسة للجلوس بمحاذاة النافذة
كان عليَّ أن أخفي ملامحي الطعينة النازفة
ذاك الشحوب الذي ملأ عمري كنت أحاول ملياً كسر كؤوسه كأسا» تلو الآخر
كنت أحاول دائماً العبث بهدوء الحياة لأحطم قيود البلادة
هاجس الأمل والإرادة كانا يتملكاني لكنني دوماً كنت أنشطر لنصفين
أكون أو لا أكون
أبحث في سراديب الحياة عن أجوبه لأسئلة عقيمة
لكن لماذا؟ لا اعلم.
ربما لأنني أدرك أنه أجمل الأشياء تلك التي تباغتنا دون موعد فتُحدثُ فيكَ خطباً ما
 لايكفي أن تُطهر نفسك بالوضوء قبل كل صلاة.
فنحن بحاجة لطهر أكبر من ذلك في داخلنا.

خاطـرة : عالــم مــن المنفــى

 رصاصاتُ الرأسِ تطايرتْ، والشظايا تناثرتْ، مجزرةٌ بحقِّ الروحِ قامتْ عندَ حدودِ المنفى، حيثُ الأرواح تتساقط ،ترتدي ثوباً من شوكٍ ومن رحمِ الجحيم تولد!
فيكبرُ طفلُ الظلام، الطفلُ الذي يتسلى بلعبةٍ ؛الفوز فيها يحتاجُ زمرداً أخضر يحتضنُ حجرَ العقيق!
لعبته المفضلة صلصال أحمر، فيكبر برعايةٍ من الشيطان.
إنني أرى نباتاً مغرياً وجديداً سمّيتُهُ اللحمُ النباتي لا ينبت إلّا من أمطارٍ سوداويةٍ.. فالسماء تمطر سمّاً ،تمطر دماً ، تمتزج مع التراب لنأكل لحماً بُنْيَتُهُ النميمة والبغضاء.
القيثارة القديمة ذات الألحان الكلاسيكية الممسوسة بنغماتها تتلاعبُ في تصرفات دمية بشرية!!

جميلاتٌ ساحراتٌ عاشقاتٌ

ولهاتٌ بهِ
لا يثنيهنَّ عنهُ محالٌ
عندَ عهودهِ يتبارين
بوفائهنَّ
يستنفرن كلَّ آحاسيسهنَّ ولهاً...
يتعطرن في صباحاتهنَّ
بندى
مضمخٌ هو بعبقِ الحنينِ
يتوسدن ذراعهُ شغوفات
يتوسلن هبوبَ الهوى
طالَ انتظارهنَّ كثيراً
جفّتْ مآقيهنَّ....
ما عادَ لدموعهنَّ هطولٌ
تبرعن بأن يهبن لهُ سهرهنَّ
وسراجُ الليلِ شحيحُ الضوءِ
ومن يساهرنهُ منَ النجومِ ناعساتٌ
جذلى هيَ المواعيدُ
بالانتظارِ وبالأشواقِ والوفاءِ
وحدها الأماكنُ شاهدةٌ
وعقولهنَّ شاردةٌ
وبقايا صورٍ من شفيفِ الأرواحِ العاشقةِ

بكاء طفل

 سمعت الطفل يبكي  بهلع فرقَّ قلبي، وشعرت بشيء كبير يذوب فيه.
 أواه من بكاء الأطفال إنه أشد ايلاماً من بكاء الرجال.. سمعت الطفل يبكي ورأيت الدمعات تذرف على وجنتيه الورديتين ، فكانت تلك اللآلئ جمرات نار تكويني.
فدنوت منه متوسلة، وضممته إلي بذراعي التي لم تضم يوماً أخاً أو أختاً صغيرة وضعته في حضني لأداعبه حيث لايجلس سوى أطفال الغرباء ورفعت خصلات شعره عن جبهته الطاهرة بيد ترتجف كأنما تلمس شيئاً مقدساً.
ثم وضعت على جبهته قبلة فيها الكثير من العطف والحنان، صمت الطفل حائراً لأنه شعر بأن روحاً تناجي روحه.
صمت هنيهه ثم عاد فحدق إلي بعينين ملؤهما الحزن والتعنيف معاً.

امرأة متسولة

في صبيحة يومٍ من  أيام الشتاء الباردة ، وبينما كنت متوجهة إلى مدرستي وأنا أحتمي من سيل المطر المنهمر بمظلتي السوداء وألف جسدي بمعطفي وقد وضعت حول عنقي ما يقيه شر هذا البرد .

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب