أدب الشباب

آثار حب عتيق

 على حوافّ القلب

ترسو ... مراكب أحبابي وأحزاني

أرنو من نوافذ القلب

إلى حبٍ عتيق 

تشهد معالمه ...

لوحاته التذكارية

على جدار القلب معلقة

قلعة من آثار حب

محطمة ...

كم جرة من ذهب الحب

تكسرت هناك بوادي

هذا القلب السحيق !

كم لوحة .. كم تمثال

كم جلسة ودّ مضت ...

تحطمت معالمها وطليت

بغبار السنين ! ! !

انظروا إلى جدران قلبي !

آثار دماء هنا وهناك من رحاب

قلعة حبي العتيق ...

قد قُتلِ حبي

بطعنة واحدة ...

شوارع شراينيه

مازالت تنزف معلنة جرحها الأزلي

وَأَقْطِفُ الضَّوءَ

الليلُ أَيْقَظَ أَشْجَانِي وَمَا عَلِمـَـــــا

وَالبَدْرُ كانَ لها المِرْآةَ حِينَ سَمَــا

وَالرِّيْحُ تَمْضِي بِها لِلنَّهْرِ فِي دَعَةٍ

فَيَجْهَشُ الْمَاءُ للشَّيخِ الَّذي هَرِمَا

 

والطَّيْرُ يَصْفرُ في الآفاقِ مُنْتَحِبَاً

يَرْجُو الإلهَ بُعيدَ البينِ ..هَلْ رَحِما

 

اللهُ َيعْلَمُ مـَـــا بالرُّوحِ منْ شَــــغَفٍ

وَاللهُ أَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِيَ اضَّطرَمَــــا

 

يَحِنُّ كُلّي إِلَــــــــــــى كُلٍّ يُكَلِّلُنِي

بِضَوءِ أُنْثَى ..فَأَمْحُو الْعَتْمَةَ العَدَمَــا

 

قراءة في ((شموع مضيئة)) للأديبة ديبة الشعار

ربما فكرت الأديبة مليّاً وطويلاً حين أرادت أن تختار عنوان هذا الديوان (شموع مضيئة) وليس ذلك غريباً فهو يشبه ولادة مولود جديد في أسرة الثقافة ، يحتاج إلى اسم جميل يرافقه في أيامه القابلات ، وعليها أن تختار له الاسم الذي يليق بروعة حضوره .
وظننت للوهلة الأولى أن الأديبة قصدت بالشموع المضيئة قوافل الشهداء التي تروي تراب الوطن بدمائها الطاهرة وتزرع النصر فوق كل ذرة من ثراه .
لكني فوجئت بالقصيدة الأولى أو ( بالنص الأول) الذي كان عنوانه (الشهداء الأحياء) أنها تحدثت عن المهاجرين ، والفقراء ، والمساكين ، والمتعبين ، وعابري السبيل :

 

حفيف المرايا

في داخلي جزءٌ ظننتُ بأنني فيهِ !!!
يمشي يحرِّكُ في الكهوفِ ، يقلِّبُ الجدرانَ ، ينفي كلَّ مختلفٍ عنِ الشكلِ المنافي ...
للخيالِ ، و للجمالِ ، لكلِّ أسبابِ الحياةِ ، فأقتفيهِ !!!
منْ بعدُ ، ماءُ الروحِ يتبًعُني لعمقِ الجبِّ أنتشلُ النوافذَ و الستائرَ و الخلايا ...
و المساراتِ المعقَّدةَ الخطوطِ على الوميضِ من الرؤى
فَتبيعُني الآثارُ في سوقِ التشتُّتِ تحتَ عينِ الشَّمسِ ، تنتبهُ الظلالُ ...
، فتقتفي أثري و تدفعُ نفسها كي تشتريهِ !!!
هذي الإشاراتُ الخفيًّةُ في الصخورِ، و في الرمالِ ، و في دمي

خواطر قلم في مفكرة الأديبة أما نداريكس

اعتادت الأديبة البريطانية أمانداريكس أن تسكب آمالها وآلامها على صحائف مفكرتها التي تراها بمنزلة الأرشيف الشخصي الذي يضم كل ما يعتمل في جوانحها من تفاؤل أو تشاؤم ، من فرح وكدر..
وذات يوم أصابها مكروه ، فلم تتمكن من الكتابة .. رغم أن الكتابة تسري في دمها ، لكن هول المصاب النفسي هدّها ، وجعلها تهجر القلم..
لكن القلم كان ماثلاً أمامها ! لم تستطع أن تضعه بين يديها لتسكب ما تراكم في فؤادها من انفعالات وأحاسيس متنوعة.
تقول أمانداريكس:
ناجاني قلمي قائلاً:
تعالي إليَّ ... تعالي ...
فكلماتي تخفف عنك ...
تزيل آلامك ...
حينها التفت إلى رب

من دفتر المدينة : تعالوا إلى زمن البراءة والحبّ!

آه .. لو تتحقق الأحلام !
آه ... لو تصدق فعلاً فأرجع إلى حارتنا ..
لو أعود طفلاً .. أضع خدّي على عتبة باب الدار
دارنا الصغيرة هناك .. لأستريح !
لو أقبّل الباب الخشبي العتيق ... و...أغفو
أصغي إلى زقزقة العصافير في سقف بيتنا ... و... أنام ..
تهدهدني أحلام الطفولة ..
تجرّني إلى أحضانها ..
تأخذني إلى صورها العذبة .. صورها البريئة .. الشفيفة !
آه ... لو أغمض عينيّ فأعود طفلاً ..
أدرج فوق بلاطات الحارة .. حارتنا هناك .. حارة البسطاء
الذين ينامون باكراً .. ويستيقظون باكراً ..

عودوا إلى العقل

أسعى إلى واحة يصحو بها الأمل
                                     وأستقي الخير كي يرقى بنا العمل
لأنني في زماني طيف أغنية
                                    عال صداها إلى أسماع من خذلوا
لأنني من وجودٍ فاض جوهره
                                    على الجميع بحب ما به خلل
فالنفس ظمأى إلى فكر ومستند
                                   يحمي رؤانا التي بالحلم تكتمل
والنفس ترضى إذا راحت جوانحنا
                                    تسابق الريح كي ترقى بها المثل
والنفس تأبى ضياعاً في مبادئها

منافي الروح

أنا
المنفيُّ في روحي
أجددُ ذات عشبٍ
خفقي وبوحي
لا حبق يزيّن دارنا
ولا عريش ينام
فوق جموحي....
أنا
المنفي
نخلاً
سامقاً
يطول ليلي
وتزداد جروحي
قُل لهذا الصبح
أن يأتي
ويطيل المكوث
ويزيّن نهاري
بالوجه الصبوح
لا مجدَ لي
إلا والسواقي ضياء
والأقاحي بهاء ٌ
والسنا يخفق
فوق السفوح..
كوكبٌ
عانق دمي
وزاد في حنيني
دهراً
كما الفيحاء
في نبضي وروحي....

 

و تبقى ..

تسحبني بخيوطٍ دقيقة إليك ..
من عمق ذاكرةٍ محشوّة بالمصائب ..
تنتشلُ يدي بخفة ..
وتقاوم السواد الحالك الذي يضيءُ من حولي
تجرّني منه ، رويداً رويداً ..
إلى النور ، إلى حيث تنتمي أنت ..
تخبرني بأنني الأنثى التي قلبت موازينك ..
وبأنني أجعل منك الرجل الأقوى بقليلٍ من غزلٍ وحب ..
تلهمني أكثر ، كي أكتب
تأخذ من عباراتي الأنا التي بداخلي ..
وأسرق من كلماتك  جُملاً تصلح لكتابة خواطر .!
تأتيني كما يهجم الليل على مدينتنا ..
حنوناً .. قوياً .. وصلباً أيضاً .
تلتفُّ من حولي كغيمةٍ بيضاء ..
وتعاكس الطبيعة

إلا أنه يعد لقاء قصيراً

لا يصنف بين اللقاءات
لكنه أحدث في نفسي طاقة إيجابية
دافعٌ لتكملة حياتي الجديدة
دافعٌ لأرتاد الروح
دافعٌ للتلعثم في حروف الكلمات
لِخفقان  وارتجاف ذلك القلب
لم أشح بعينيَ عنها إلى أن تعالت رؤوس الناس أمام ناظريّ
لا ترتجف ياقلبي !
ولا تخف!
إنني لم أرجع إلى الحب بعد
فأنا تحررت من قيودي معها
إنما هو خوفٌ عليها ولها
وبعض الحنين لِعينيها
إلا أني مازلت
وحتى الآن أدعو لِسعادتها
فلا تخف ياقلبي قد حررتكَ من حبها
وحب أية امرأة أخرى
وإلى الآن فهو يعد لقاء قصيراً
لا يصنف بين اللقاءات

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب