أدب الشباب

فجوة

على هيئة أمنيات  تأتي ٱلامنا أحياناً 
كتأديب لنفوسنا ربما
 أو لقتل نفوسنا مرة واحدة
لاعليك فكل ماهو آت زائل 
 من ذاك القميص الفخم الذي اشتريته من إحدى الماركات ذوات الاسم الطويل لتلك التي تسمى حياة
أما أنا فكنت دوماً لا أبالي  
                         أو ربما ملأني غبار التعب 
وكنت أتيه في الحرف  غالباً  
                         أو ربما أعياه المرض حرفي 
أشهد فيك ياقلمي نزيفاً» كذاك الوطن 
 وتشهد بي على أوجاع ما رقت لحالها الأكفان .
    وتلك التنهيدة خرجت مباعدة» كل ماحولها من أنفاس  

من أنت ؟

حتى توقظي الفراشات
وتمرجحي للرياح أن تنام
فوق اﻷشجار
حتى توقظي كل يوم
زهور الياسمين وقطرات الندى
فوق اﻷقاحي والزهور 
ماذا توشوشينها وتقولين لها
حتى تستيقظ وتملأ الدنيا عطوراً
حتى توقظي 
الكلمات النائمه فوق شفاه العشاق
فتغدو ابتهاﻻت ومناجات ﻻ تنتهي 
حتى توقظي كل صباح
الشمس النائمه المتعبة
من ضجيج البشر
من ظلم البشر 
حتى يتوقف الزمن 
ﻻيريد أن يمشي ويسافر
يريد أن يتزود منك ياسميناً
وخبزاً  ويراعاً . ..وكتباً
من أنت 
حتى يولد التاريخ
على أدراج روابيك
 حتى
تكوني قبلة للمصلين

ألم يأتِ الغد؟

أتذكر ذلك اليوم الذي قضيناه معاً
أتذكر ضحكاتنا و كلامنا
أتذكر كل شيء وكأنه حدث البارحة
أتذكر عند انقضاء يومنا وعودتنا إلى المنزل
 أخبرتك أخيراً
بحقيقة مشاعري لكِ
كنا نسير حينها بهدوء عندما قطعت أنا هذا الصمت باعترافي 
لم تقولي شيئاً
لعدة دقائق كان الصمت هو سيد الموقف
بعد ذلك أبتسمتِ تلك الابتسامة الساحرة
فرقت  شفتيك لتقولي وأنتِ تسيرين للوراء بخطوات متثاقلة:
-شكراً لك على هذا اليوم...لقد استمتعت حقاً....
بعد ذلك بدأتِ تسيرين بخطوات متسارعة لتقولي
-سوف أذهب من هنا بمفردي أعتنِ بنفسك جيداً....

عشقتكِ اليوم وغداً

عشقتُكِ مع نجوم الصباح
وقمر النهار 
عشقتُكِ عشقتُكِ 
بها سأقول أنكِ نجمة الصباح 
أم أنتِ شمعةُ المساء 
أم أنتِ ينبوع العطاء 
أم أنتِ زهرة الشتاء 
أم انكِ إلهةُ الجمال
في رواية إغريقية
يارب هذه السماء 
ورب هذه الأرض
أخلقتني من التُراب 
وخلقتها من الجمال! 
 

ضياع في ضباب

في متاهات عمري الضائع
سأحمل أمتعة أحزاني
وأمضي .. إلى حيث
لا أدري..
أشواك الألسن تلسعني
أينما اتجهت .. ماذنبي..
أضيع في ضباب العمر..
أبحث عن ذاتي..
ضاقت بي السبل..
ضاقت بي الأصقاع
من يهبني جداراً آمناً
أتكئ إليه!
من يهبني جدار قلب
لايقع فوق رأسي
ثرثرات الألسن تحرق أقدام
قلبي ... فيتوقف حيناً..
عن سيره
تعبت .. أيها العابر
أما آن لك أن تخفف عن كتف هذا القلب
بعض حمولته !!
لطفاً منك .. سأهديك نصف
العمر ..لأنني سأعمر طويلاً
أمينة عيسى 
 

تـــــــــراب بــــــــلادي

غنوا للفجر
غنوا  للفراشات   المستيقظة
واسحبو خيوط الفجر اﻷولى
من وراء .التلال
هنا سورية..
خذوا حفنة تراب
من  ترابها الطاهر
وشموا عبيرها
عبيرها أطيب 
من كل أنواع العطور
ولون ترابها
أجمل من كل قصور الدنيا
وأغلى ثمناً
من كل .كنوز الأرض
هنا تراب بلادي
من هنا انطلقت.. من عبير
هذا التراب كل الأبجديات
إلى كل بقاع اﻷرض
من رائحته
ولدت  روائح الورود الجورية
والياسمين
والحبق والمنثور
من رائحته  ولد الفجر..
وتولدت الغمامات
التي تركض..
في ملاعب السماء
اﻷبديه..

مـــرارة غـــربة

ناجيتُ نجماً في رحابِ فضائي
                                        و مَلأتُ بالآهاتِ عتمَ حشائي
عانقتُ شمساً في الغروبِ و خيطَها
                                      أرسلتُ شوقي مع سرابِ مسائي
أرسلتُ مع بدرِ الدُّجى كلَّ الأسى
                                              أبرقتُ آلامي و كلَّ شقائي
ناديتُ وا أرضاهُ يا كلَّ الهوى
                                     في اللَّيل يسري في السَّماءِ ندائي
ناجيتُ ريحاً من بلادي نَشؤها
                                         فمن النسائمِ كمْ رشفتُ دوائي
تاقتْ ضلوعي للحقولِ وجَنْيِهَا

اذهب حيث يرتاح قلبك

اذهب حيث تريد أنت
كن جزءاً من شيء 
شيء يعجبك أنت 
وإن كُنتَ فيه وحدك
حاول البكاء !
ذاك البكاء الجميل 
لكن لاتهرب !
دع الحياة تقويك 
اذهب إلى مكانك! 
هو ذات المكان السرمدي 
حاول !
أو.. لا تحاول !
فلتبكِ 
اليوم ،غداً 
وبعد غد
وتلك هي البارحة 
 

 

قصاصات

وهاهو شتاء آخر قادم 
والأيام تعيد بعضها بعضاً
يشابه النهار الليل
ويصغر الكون طولاً وعرضاً ..
يموت الفرح ويختفي 
ويصبح الحزن ..واجباً وفرضاً 
فهل لي بنور .. يشق الغيم 
ويملأ الكون 
يعيد الربيع والزهر والطيور !
يذيب الصقيع ..
ويعيد تنظيم ما خربته الفوضى !
 

 

الإحســــاس بـــالأمــــــان

جُلّ ما نحتاجُه في أيامنا هذه لتزهو هو الإحساس بالأمان والاستقرار النفسي والهدوء الرّوحي للسّعي لتحقيقِ آمالنا الورديّة.. بعيداً عمّا نسمعه على صفحات الفيس بوك ونشرات الأخبار على التلفاز.. عن الخراب والدّمار .. عن شعور الخوف والفقدِ للأمان، القلق الدّائم والصّراع الداخلي، التشتّت الذي يعصفُ بأرواحنا .. بعيداً عن العراقيل المتغلغلة في ثنايا العقول، المُتشبّثة بأحلامنا ،والمستلذّة بالتهامها، لكن نحنُ بأمسّ الحاجة إلى الشعور بأنّ الوطن سالمٌ وأيضاً كلّ من حولنا غانمٌ.

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب