أدب الشباب

الشعر .. شعور صادق منغم

خليطاً من المشاعر المرهفة مع بعض الكلمات الصادقة هو ما يخلق الأبيات الشعرية التي تستمدّ قواها من جمالية التعبير وروعة الترتيب في الكلمات والأوزان والأحرف ... فالشعر تعبير عن باطن الشاعر وما يخلق الشعر هو المزيج المترابط والمتماسك الصدق والقوة والأناقة والرزّانة ، تلك هي الشروط التي يتوجّب وجودها في كل بيتٍ من أبيات الشعر حتى يكون شعراً منغماً بألحان العاطفة حتى يستشعر المتلقي بالإحساس المضاف عن طريق بعض الكلمات التي يكتبها الشاعر فالشعر هو محاولة لإخراج شيء صادقٍ بطريقة موزونة مقفاة .
 

بين هاتفين

الهاتف الأرضي
أنا الهاتف
لقد كنت مشهوراً جداً ..
وكان الناس يستخدمون قدراتي كثيراً ..
ولكن كان ذلك قبل اختراع ما يسمى الهاتف المحمول
الذي لا أسلاك له ..
والذي أخذ كامل شهرتي ..
فأصبح الناس نادراً ما يستخدمونني...
ذهبت هيبتي ..وذهب اسمي بعد أن كنت سلطان عصري وزماني
ولكن يوماً ما سأنتقم من هذا الجهاز اللعّين..
وسأعود أتربع على عرشي مجدداً ..!
الهاتف المحمول
أنا الهاتف المحمول وأدعى ( الموبايل )
أنا جهاز مشهور جداً وأفراد عائلتي كثيرون
لكن الناس يتحكمون بأنفاسي ولايتركون لي فرصة لالتقاطها

التفـــــاؤل

أدور بين القلوب الحزينة اليائسة من الحياة وأوقظها من ذلك النوم الذي يتمسك بها ، أجعل الناس ينظرون إلى الحياة ليرونها بأجمل صورة ، من دوني الإنسان يبقى وحيداً لحضن شجرة مقطوعة لا أمل في عودته إلى الشجرة وهكذا الإنسان عندما يفقدني يفقد نفسه ، أنا الذي أضع للناس حلمهم وأشجعهم على تحقيقه ، ارسم لهم مستقبلهم المزهر ، وأفتح لهم أبواباً كانت مغلقة كي أجدد لهم أملهم ، أزرع في قلبهم البهجة والسرور كالوردة في الأرض ، ابعد عنهم حزنهم وأجعل همتهم عالية ، فأنا أروي القلوب العطشى ، أسقيها وأرويها لكي تنبت من جديد .
 

كيمياء حياتية

أنت عنصرٌ لم يُكْتشف بعد . بإمكانه تغيير هذا التفاعل الكوني 
فاسْعَ لأن تُكتَشف !
-لك دورك في الموازنة ، فقدر قيمتك .
- الدنيا فيها فقد واكتساب والأيام تدور.. لاتفقد الأمل !.
- ستتفاعل مع كثيرين لكنك في النهاية ستستقر مع بعضهم فقط .
- لابأس إن شعرت بالوحدة . صدقني أنت  نبيل !
-ستتحمل كثيراً برود من حولك ولكنك ستتسامى في نهاية المطاف .
-المعدن الذي لايصدأ أقل تفاعلاً مع غيره فكثرة الخلان لاتدلّ على النقاوة .
-لن تفهم كل شيء في هذه الحياة ، لاتستغرب فما زلنا نعاني مع المدارات الذرية !.

عندَ حافةِ الجرح

- ألم
يرسمُ الألمُ لوحةً 
لونها آهاتٌ 
وضوضاءُ عالقةٌ 
عندَ كلِّ نزفٍ 
- صرير
هنا عندما يتفوّهُ 
الجُرحُ بآههِ 
بعدَ صريرِ الوجعِ 
يتقلّصُ صامتاً 
- جوع
لكثرةِ التأوهِ 
يفغرُ فاه
كأنما يقولُ:
جائعٌ أنا للسكينةِ 
- سفر
يغادرُ نزفهُ 
بيوت الوجعِ 
تنفرُ حافتاهِ 
تتمنّى الصّهيلَ 
والخيولُ بكماءُ...
- نشيد
عندَ ترتيلةِ النَّزفِ 
يترنّمُ الجرحُ 
نشيداً يبكي 
وذاكرةُ الدم صارتْ هرمةً
- إيقاع 
تتراقصُ حافتاهِ 
بثوبٍ قاني الّلونِ 
وبعضٌ من بياضِ 

نعم ... وحدك

أمشِ نحو الجزء المظلم ،تعمق أكثر ، قد تجد في الزوايا شقوقاً وتنظر داخلها لتجد ذكريات مؤلمة ، تؤثر سلباً ، لكن أليس علينا أن نصلح هذه الشقوق التي قد تعذبنا مستقبلاً ، أمسك بهذه الشقوق وشدها إليك قد تنكسر وتتطاير الشظايا ، وأغلق عينيك وأخبرني الآن ، هل يمكنك الذهاب إلى الجزء المظلم ؟ إن  كان جوابك نعم ، اندفع إلى الأمام كحصان هائج طموح وليبارك الله بك ! أما إذا كان جوابك لا، فأعطني يديك وأغمض عينيك واسترخِ ، أنت كالشظايا ..قد تكون ضئيلة لكنها  إن دخلت جسد الإنسان آلمته ، بمعنى آخر ، يمكنك أن تغير العالم إلى الأفضل ، تسألني كيف وأنا  واحد ؟

تساؤلات القلب

لمن يشكو البحر همومه؟
هل الحب عذاب أم راحة ؟
هل النار بنت الشمس ؟
هل أنا بنت القمر ؟
هل كانت عبلة ساحرة سحرت عنترة  فوقع في حبها ؟
كيف ستبدو قصة ليلى والذئب إذا سمعناها من الذئب؟
إذا كانت الموسيقى غذاء الروح فما غذاء الموسيقى ؟
لماذا تحمل الرياح الطيور ولاتحمل البشر ؟
لماذا لايجدر بالرجل أن يبكي ؟
هل حقاً المستحيل هو مجرد كلمة ؟
ما أجمل قلوب العاشقين !
هل يمكن للون الأسود أن يكون لون الحبّ ؟              
  

عادت رفيف

هل تذكرين يا سيدتي هذا التاريخ
٨/٨/٢٠١٧ ؟
وهل تتذكرين هذا التاريخ أيضاً
٨/٨/٢٠١٨ ؟
هيا تذكري ....من المؤكد انك لن تتذكري .. أنا سوف أخبرك 
في التاريخ الأول انتزع قلبي من مكانه...عفواً أقصد انفصلنا في ذاك اليوم. و التاريخ الثاني هو ذكرى عودتك إلي لكنني .حقاً لا أذكر هل قبل قلبي عودتك أم رفضك . سأحاول أن أقص عليكم وأتذكر معكم ماذا فعل قلبي عند عودتها.
عادت رفيف وما أجمل عودتها!
حضرتَّ في غيابها ألف اعتذار وألف عتب وألف شتيمة حضرتِ كل شيء لذلك اليوم الذي سوف تعودين فيه حتى لا أنهار عند سماع صوتك من رسائلك الكتابية

أحاسيس لاتنام

لا أملك أدنى  استعداد يشجعني على خسارتك
لذلك تراني دائماً أضع معتقداتي جانباً  وأصفح عنك 
ثم إنني أعترفُ بأنني مجنونةٌ بعض الشيء   
   أُبالغ في نوبات العصبية التي تجتاحني  وربما أحياناً أدخل في سبات  من شدة القهر وكثيراً ما لازمني سكون مهيب 
ثمة شيء يمزقني من الداخل 
كنت أحياناً أسمع أصواتاً غريبة 
ترى هذه الطقطقة التي ترقد في أذني صوت قلبي المهشم 
أم ماذا !
ذاك اليوم المشؤوم لازال يرافق ذاكرتي  ، تباً لهذه الذاكرة كم تمنيتها أن تخونني وتنسى .
في كل مرة أحاول بها النهوض  أرتطم بسقف الخيبة  
أمطرت كثيراً ياعزيزي بعد رحيلك  

بائع متجوّل

نغمات عذبةً تلك التي أسمعها صبيحة كل يوم ، وفي موعد محددّ ، تتسلل إليّ عبر النافذة , فأصيخ السمع إليها ، إنها صوت ذلك البائع المتجول الذي يجوب الشوارع رافعاً صوته ، يعلن عن بضاعته من الخضراوات الطازجة التي راح يدفع بها عربته عبر شوارع الحارة ، ويختلط صوت هذا البائع بأصوات الجيران ، يستوقفونه ليشتروا منه ما يرغبون في شرائه من الخضراوات من أجل تحضير وجبة اليوم الشهية ، ولا أدري كيف كنت أهرع إلى والدتي ، أطلب منها أن تسمح لي بالنزول إلى الشارع ، لشراء ما يلزمنا لهذا اليوم من هذا البائع ، فما إن توافق والدتي على طلبي حتى أهبط درجات السّلم بقفزات متوازية سريعة وأقف أمام البائع وأشرع في تقليب ال

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب