الشرع يبحث مع خوري العلاقات السورية اللبنانية وتطوير الاتفاقات..اجتماع اللجنة الجمركية المشتركة يسفر عن اتفاق لإنهاء الازدحام على المعابر

بحث السيد فاروق الشرع وزير الخارجية مع السيد نصري خوري الامين العام للمجلس الاعلى السوري اللبناني العلاقات الثنائية بين سورية ولبنان حيث تم التأكيد على أهمية تفعيل آليات عمل المجلس الاعلى وتطوير الاتفاقيات الموقعة بين البلدين بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وفي هذا السياق أسفر اجتماع اللجنة الجمركية السورية اللبنانية المشتركة الذي عقد امس في معبر جديدة يابوس عن اتفاق يسهل انهاء الازدحام الحدودي على المعابر الحدودية بين البلدين الشقيقين.‏

وشارك في الاجتماع الذي حضره نصري الخوري الامين العام للمجلس الاعلى السوري اللبناني والدكتور باسل صنوفة المدير العام للجمارك والآمر العام للضابطة الجمركية ومدير العبور ومدير الابنية في ادارة الجمارك وأمناء الجمارك في جديدة يابوس والدبوسية والعريضة ومن الجانب اللبناني العميد اسعد غانم المدير العام للجمارك اللبنانية ورئيس جمارك اقليم لبنان الشمالي والضابط المراقب في المديرية العامة للجمارك اللبنانية ورئيسا مكتب جمارك المصنع والعبودية.‏

ونص الاتفاق على فتح معبر امانة العريضة لعبور الشاحنات الداخلة الى لبنان والمحملة بالفوسفات والبحص والرمل من الساعة السابعة صباحاً وحتى منتصف الليل بالاضافة الى باقي الشاحنات المعتاد عبورها ومنح صلاحيات استثنائية لامانة العريضة كأمانة فئة اولى من الجانبين وتمدد عند الحاجة.‏

كما اتفق على تمديد ساعات العمل في امانة جمارك الدبوسية من الساعة السادسة صباحاً وحتى الساعة الثانية عشر ليلاً لعبور الشاحنات الخارجة من لبنان والداخلة الى سورية فضلاً عن دعم الامانتين بالكادر البشري المختص سواء من الضابطة الجمركية او المكاتب وتسير اكثر من قافلة عند الحاجة في معابر الجديدة والعريضة والدبوسية.‏

كما أقر الجانبان المباشرة بتنفيذ هذه الاجراءات اعتباراً من اليوم الخميس وحتى نهاية شهر اب الجاري وتمدد عند الحاجة تلقائياً بالتنسيق بين الجانبين.‏

واضافة الى الاجراءات السابقة رفع المجتمعون توصيات الى الجهات المختصة في الجانبين نصت على الاسراع باقتناء الآلات للكشف عن الحاويات المتنقلة من قبل الجانبين والتمني على الجانب اللبناني انجاز تأهيل الطريق بين العبودية والدبوسية واستملاك او استئجار قطعة الارض المتفق عليها لانجاز تأهيل تحويلة الشيخ عياش واقامة المراكز المشتركة المتفق عليها بين الجانبين.‏

واتفق الجانبان على التواصل والتنسيق اليومي بين الادارتين والمسؤولين من الامانات الحدودية المتقابلة لحل المشاكل على ان يعقد اجتماع مشترك في الاسبوع الاول من شهر ايلول المقبل.‏

وأكد السيد نصري الخوري في تصريح له بعد الاجتماع ثوابت العلاقات السورية اللبنانية القائمة على الاخوة والتعاون والتي تنظمها اتفاقات مشتركة مشيراً الى ان اجتماعات امس من شأنها ان تساهم بشكل جذري في تسهيل عمليات العبور بين البلدين وبما ينهي كافة المشكلات التقنية التي كانت تحول دون ذلك.‏

واوضح الخوري ان الاجراءات التي اتخذت لفترة على الحدود كانت لاسباب أمنية بحتة ادت الى ازدحام حدودي لقي معالجة واهتمام كبيرين من المسؤولين في البلدين وبما يلبي احتياجات البلدين.‏

ولفت الى ان التنسيق كامل وكبير بين المسؤولين الجمركيين في البلدين في مختلف المجالات ومن بينها قمع المخالفات ومكافحة التهريب الذي تقوم به الضابطتين الجمركيتين في البلدين اللتان تضعان دائماً تعاونهما في اطار الاتفاقيات الموقعة بين ادارتي جمارك البلدين.‏

واعرب امين عام المجلس الاعلى السوري اللبناني عن أمله بان تقوم وسائل الاعلام بدور فعال في مساعدة البلدين على تجاوز المرحلة وعلى التأسيس لمرحلة مستقبلية تقوم على الاخوة والتعاون والتنسيق وبما يزيل كافة الصعوبات والعراقيل التي تنشأ في طريق العلاقات الثنائية.‏

ونوه الخوري بنتائج زيارة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الى دمشق مؤخراً والتي أسهمت في اعادة التأكيد على العلاقات الاستراتيجية السورية اللبنانية مع تحديد الآليات والمؤسسات المناسبة التي يجب ان تعتمد في معالجة العلاقات وفق الاتفاقيات الأخوية المعقودة بين الجانبين.‏

من جانبه أكد الدكتور صنوفة ان موضوع ازدحام الشاحنات على الحدود مع لبنان حمل اعلامياً اكثر مما يحتمل لانه من الطبيعي ان تتجمع على الحدود مئة شاحنة او اكثر فمثلاً طول القافلة التي عبرت اول امس معبر الجديدة كانت تضم 191 شاحنة وبالتالي من الطبيعي ان تبقى شاحنات أخرى لم تستطع العبور لعدم تمكنها من انجاز بياناتها الجمركية خلال ساعات العمل الممتدة من الساعة السادسة صباحاً وحتى الساعة العاشرة ليلاً.‏

وكشف عن ان عمليات التدقيق والتفتيش في الشاحنات القادمة من لبنان اسفرت عن ضبط أكثر من حالة تهريب لمواد لا تقصر على الاسلحة فقط وانما كل انواع المهربات اسمنت وأدوية ومخدرات وهي عمليات تهريب تقوم بها شبكات تهريب اجرامية.‏

واعرب عن اعتقاده بان الاجراءات التي اتخذت ستساعد في حل الازدحام الحدودي خلال فترة قريبة جداً خصوصاً وان التنسيق سيستمر بشكل يومي مع الجانب اللبناني فضلاً عن ان العمل جار من قبل الجانب السوري لتوسيع جسر الدبوسية والعريضة والطرف الآخر من الحدود يجب ان يقوم بشىء مماثل كما ورد في التوصية التي رفعت خلال اجتماع امس الى الجهات المختصة في البلدين. وتمنى الدكتور صنوفة ان لا يحمل موضوع الازدحام الحدودي اكثر مما يحتمل لان المشكلة تقنية بحتة والمجتمعون في اللجنة الجمركية المشتركة يعكسون هذا الامر حيث ان معظمهم من الجمارك مذكراً بان هناك اتفاقات سبق ووقعت مع لبنان ولكن لظروف خاصة في الجانب اللبناني لم يستطع ان يقوم بتنفيذ التزاماته بموجب هذه الاتفاقات وهو ما أطال أمد الأزمة.‏

واشار الى ان الحركة الآن ميسرة تماماً على الحدود السورية اللبنانية بعد ان أوقف الجانب السوري اعمال المتعهدين الذين كانوا يعملون في مشاريع اعادة تأهيل الامانات الجمركية حتى يتسنى السرعة في حركة عبور الشاحنات القادمة من لبنان .‏

ونفى مدير عام الجمارك ما أشيع عن اجراءات من الجانب الاردني بحق الشاحنات القادمة من سورية مشيراً الى وجود اتفاق مع الاردن لتسهيل حركة عبور الشاحنات بين الجانبين ويتم التقيد به كما ان هناك تفاهماً على تركيب كاشفات لتسهيل عملية الكشف على الشاحنات من الجانبين السوري والاردني.‏

وفيما يخص الشاحنات السورية الفارغة التي كانت محتجزة في معبر ربيعة الحدود العراقي اكد الدكتور صنوفة ان جميع السائقين السوريين سمح لهم بالعبور اول امس الى داخل الاراضي السورية باستثناء 02 سائقاً ينتظر ان يعبروا في وقت لاحق من يوم امس مشيراً الى ان من اوقف هؤلاء السائقين كان حاجز غير محدد الهوية من الجانب العراقي من الحدود .‏

بدوره قال العميد اسعد غانم مدير عام الجمارك اللبنانية ان الاجراءات التي اتفق عليها خلال الاجتماع ستسهل العبور وخصوصاً لجهة زيادة ساعات العبور وأكد أن الجانب اللبناني سيقدم من جانبه كل التسهيلات اللازمة للمعاملات الجمركية وبعض التسهيلات للركاب والمسافرين.‏

وتابع ان جميع الاشكاليات سيتم معالجتها على المدى القصير اما موضوع توسيع المعابر الحدودية فهناك توصيات على المدى البعيد للقيام بها من الطرف اللبناني من الحدود ليتناسب مع العدد الكبير من المعابر الحدودية السورية مقارنة بالجانب اللبناني.‏

واضاف العميد غانم ان الاجتماع الذي عقد بطلب من وزيري المالية في البلدين وتنسيق من المجلس الاعلى السوري اللبناني يؤكد عمق العلاقات الأخوية التي تربط سورية ولبنان ويعكس الرغبة في تخفيف وتسهيل حركة العبور بين البلدين.‏

الصفحة الاولى