أدب الشباب

جنود أفكاري

..وإني جئتُ أُلقي ما بين سطرينِ أجنحتي
متعبةٌ من شدة الطيران في الأحلام
منهكةٌ أشرعتي
لا تبغي بحرًا ولا جزيرة ترسو عليها سفينتي 
أحاولُ جاهدةً أن أوقظ نفسي من ألم مقطوعتي 
صدقًا لم يعد صوت كاظم يسعدني
ولا الصباح مع فيروز يشعرني بالحب مع بحة صوتها الملائكي
أرحل بعيدًا في الموسيقا الصامتة
اللحن الخفي
والكلمات المختبئة خلف الحائط
لا أريدُ سماعَ أغنية رومنسية
ولا كلمات حزينة
أندفع إلى الطاولة أحيانًا ممسكة قلم ثائر يَنشد  معركة
بحبرٍ يقود جنود أفكاري بشجاعة 
لا أعلم مَن يقاتل هذا المعتوه 
قلبي أم أوهامي الجنونية?.

السلام عليها..!

أباتت نجوم النهار الجديد
تراود عقلي
وفي صباحي
شمس الليل تنقذني من جديد
والقمر يقدم التحية العسكرية لها
السلام عليك أيها القلب !
السلام عليك أيها الكائن في أحشاء صدرها
السلام على ذاك الشريان الذي يلامس قلبها
السلام على أنفاسها
تلك التي تسقي للياسمين عطره! 
السلام على أقلام عينيها 
تلك التي تكتب عنوان الحياة بابتسامتها! 

 

تباريح جريح

أنت ترين 
ولا تدرين 
ترين أني أنتظرك 
نبضة بنبضةٍ حتى أراك 
تهفو إليك روحي 
وترنو إلي عيناك 
ثم تطيرين 
ولا تدرين 
أني على البعد 
أناديك بكل ذرة 
أناجيك في كل فكرة 
ولا تأتين 
وتئن روحي وتهتف وسط الأنين 
باسمك 
أحبك 
آه لو تدرين 
آه لو تدرين 

خبــــث

إنّها الحياة من جديد ربما تبتسم ربما نظرتها عابسة ربما لا أدري ماهي حقيقة ما أرى من الحياة ،كنت..؟ لماذا أقول كنت ؟إنما الآن أنا في  حيرة لا معنى لها.
 لا أدري ما الذي يحصل، إنّها المشاعر الضائعة وكأنني أبحث عن شيء  لا أعرف ماهو، حيث أبحث في كل المارين ولا أعلم عمن أبحث ،هل أبحث عنك فعلاً لا أظن ذلك لكن أبحث عن نظراتك العابثة .
ربما العيون تكون كاذبة فكيف يقولون العين مرآة الروح وعندما تكذب عيناك من شدة الصدق كنت الأصدق معي،وللأسف بقدر صدقك كانت أكاذيبك كثيرة للحد الذي لا أعلم ماهو ،هل أنا سعيدة ؟لا أظن ذلك .

وللذكريات شجون

 الجسر حدثني وقال متمتماً:               مابال خطوِكِ لايمرّ بأضلعي؟

 وصغار أهل الحي أين ضجيجهم؟       أين الرّفاق ومن مشى في مربعي

 والقبَّة الغرّاء أين حجارها؟               إنّي أحسُّ ظلالها تبكي معي!!
   أين الخوابي كلما مُلئت من العاصي أضاءت وشي لحن مبدع!

 والعاشق الولهان من ظمأ أتى           يمتاح فيضاً من زمان ممرع

 أين الذين سكنت في أحداقهم            والعمر روض الياسمين ومرتعي!

 العابرون اليوم إن مرّوا على         عجل أشاحوا أوجهاً  عن مطلعي

 يمضون في سبق الزمان وكلّهم       في سرّه بات الذكي الألمعي

من عاشقة

 لو شئت أن أمشي لفرطِ الهوى

 مشيتُ من حبي على الجمرِ

 أو شئت أن أذوق طعم الجوى

أبدلتُ كأس الماءِ بالخمرِ

إن كنت راضياً فكلي رضا

إن الأسى بالموتِ والهجرِ

 لي من هواك في الحشا زفرةٌ

أقسى عليَّ من لظى الجمرِ

 فلا تكن فظاً بل رهفٍ

 فالقلبُ يهوى حرقة الحرِّ

 والقلب موصولٌ بنارِ الهوى

 كم ذا تركت للهوى صدري

 لم يترك الهجران لي رغبة

 أنسى بها مواجعَ الدهر .

تحاك أيامي بخيطِ الأسى

 كم ذا فرشتُ للأسى صبري

 ياليت لي سواكَ من غايةٍ

 لاغاية إلاك في العمر ِ

 

 

 

حفلة غير تنكرية

طرق منتظم على الباب يعلن قدوم آخر الزوار....

فتح الخادم الباب

أهلاً سيدي

_هل الجميع حضروا...؟

_نعم الجميع في الداخل .....تركوا أقنعتهم خارجاً ودخلوا ...

_ ممتاز...خذ هذا القناع وضعه بعيداً ودعني أدخل لألتقي بهم....

دخل الزائر بكل وقار وألقى التحية عليهم، كان الجميع بدون أي قناع. نظر حوله فرأى الكذب متربعاً على رأس الطاولة والرياء إلى يمينه  ...

كان الغدر يتباهى بإنجازاته ....

والحقد يتغازل  مع الحسد ويشاطره ذكرياته ...

كان العهر يلقي خطاباً عن الشرف .....

والغرور يتنقل بين الحضور بزهو وخيلاء......

شعورٌ مصلوب

أشعرُ و كأنَّ الجميعَ أصبحوا متشابهين..

بكلِّ لفظةٍ.. بكلِّ تأهيلةٍ.. بكلِّ قدومٍ.. و بكلِّ جديد...

أشعرُ أنَّ الصدق صار كالسّذاجةَ التي باتت مرمّمة وً محطمةً بنفس الوقت..

كقلبِ الفريسةِ الذي توكّلَ القطيعُ بتركها و المضيِّ بسبيلٍ مجهولٍ  لإنقاذ البقيّة..و الفرار

 متجاهلاً دمَ الضحيّة..

استسلمَ الجميعُ و ما أدركَ المفجورُ دمُهُ

مخالبَ القبرِ الحزينِ..

حتى غاب الوعيُ عنهُ..

لم يتأكّد أنَّ الشمسَ لازالتْ غارقةً في الوحل ..

أسفي عليه زمان ضمّدَ جراحَ المتمردين و نام عن قضيّة المحرومين من الحياة..

عام على الفراق

مَضَى عامٌ على الفراق ..

بين دمعٍ وشوقٍ وكبرياء و لا مبالاة ..

لم أعدْ انتظرُ رسالتَكَ الصّبَاحيّة التي تُعلِنُ بدءَ اليوم ..

ولماذا أفعل !!

ها هي العصافيرُ تزقزقُ وتعزفُ على أوتارِ قَلبي أرقَّ التحيات

أذكرُ أنّ يومي كَان يَبدأ عِندَ المغيب ، و أحياناً يمضي دونَ نهار

ليال متواصلة إلى أنّ تشرقَ شمسُ كلماتِك البارِدة التي لا تعرفُ وهجاً ولا لهفةً أو أيَّ احتراق ..

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب