أدب الشباب

تساؤلات

كُنَّا هنا

شيئين لم يتشاطرا وجعاً

هل أنتِ لعنةُ أضلعي ؟

القلبُ يبدأ دورَتَيْنْ ...

ولها ، على إيقاعِ فجرِ الذَّاهبينَ إلى الوراءِ ،

بكاءُ قُبَّرَةٍ على كتفِ السّهولِ

ولها البياضُ ...

الإخضرارُ ...

شفتانِ ، من نورٍ ونارْ

شفتانِ ، من أرقِ النَّهارْ

ولها ، على ما أشتهي ، صوتٌ

وصمتٌ في لهيبِ الإنتظارْ

  • " لا تبكِ ، لن نتقاسمَ
  • العهدَ القديمْ "

كانت تقولُ ..

  • " ماذا أرجِّي من حضوركَ ؟

وقعِ عينيكَ السديمْ " ؟

كانت تقولُ ...

كأنَّها تخفي خيولَ الأمسِ في غدِها

عينان صغيرتان تلمعان

صوت كصوت احتكاك الأوراق اليابسة في فصل الخريف... جلد أملس براق....

 أيتها السوداء المتكورة في الزاوية تنظرين إلي وفي عينيك بريق الموت ....ذلك البريق العميق الذي يخترق الروح كسهم ثاقب ويشعل الرهبة من المجهول القادم إلينا من خلالك.... مالك تمدين لسانك ! ألتستنشقين رائحة الفريسة وتشعرين بمدى لذة طعمها قبل الانقضاض ....باردة حركاتك واثقة ...تعرفين هدفك وأنا كالفريسة المذعورة مشلول لا أستطيع الحراك....

أعرف أنها النهاية ولكن لا أعرف كيف..!

يا حُبّ

يا حُبّ..                                               

نَسلُكَ دَمعٌ يا حُبّ

كُلُّ القَصائدِ التَّي أَنْجبتُها مِنْكَ حَزينة

قَبْلكَ فَرشْتُ مِهادَ الفَرحِ

في حِضنِ الكَلماتِ وكتبْتُ:

القلم صبيٌّ فائرٌ حِبرُهُ

والورقةُ أُنثى بيضاءُ مضطَّجِعة

فَكيفَ لنْ تَحبَلَ القَصيدَةُ

بالياسَمين.!

في سريرِكَ..

جَفَّتْ أَرْحامُ الكَلمات

وصَرخْتُ في وَجْهِ المَدى

لا تَأْتِ

أنا لَستُ هُناك

ولَستُ هُنا

انقطَعَ إِزارُ الطَّريقِ

وسَقطَتْ عباءةُ العُنوانِ

نحنُ نموتُ في سبيل أن نحيا ..

جميعُ الأشياء التي مررتُ بها ، والتي أوقفتني عند حدّ معين لأكون أُخرى .. كل الظروف التي خضتها بنفسي ، والمواقف التي جعلتني أنزوي عن الجميع وأنخرط في دوامة بكاء لا متناهية .. شهقاتٌ كدتُ أحسبُ نفسي ميتةً بعدها ، وأُصدمُ حين أصحو بلا ريب ..

أشخاصٌ زرعوا بي ذكرياتٍ ملطخةً باللون الأسود .. انتزعوا مني نفسي بالرغم من إمساكي بمأزر ذاتي بشدة ..

بلاغ جمالي

موسيقا .. موسيقا ! !

أيُها العازفون

بسرعة ...

دوزنوا كلّ الآلات !

واخرجوا إلى الشّوارع

على الشّرفات والحدائق !

لتعزف النايات

لتضرب الأوتار

وتنطلق الزغايد !

موسيقا .. موسيقا ! !

نغطي على الأصوات النّشاز

المطارق .. الأزيز والضجيج

القيل والقال والثّرثرات

زقزقات .. زقزقات !

أيّتها العصافير !

هديل . . هديل ! !

أيّها اليمام

قصائد . .  قصائد ! !

أيّها الشّعراء !

لوحات . . لوحات ! !

أيّها الرّسامون !

إلى السّواقي والجداول والينابيع !

النسّيم والأمواج والخفيف

قلت لك ألا تبعثر أحشاء عقلي

لكنك فعلت

قلك لك ألا تنثر بقايا قلبي

قلت لك ألا تجلس في جانبي على مائدة الطعام

وقلت لك ألا تأكل من حسائي

وألا تتذوق ملح الطعام بملعقتي

وقلت لك مراراً وتكراراً

دعني أخشع في صلاتي

وعند سجودي تخطر في جنتي.....

تراود عقلي.....

فأدعو لك ...

ولماذا لا أدعو لك...

ولمَ لا أناجي ربي من أجلك....

فأنا خلقت من أجلك....

بل لا ليس أنا

 بل أنت خلقت لأجلي

وأنا خلقت أناجي ربي

 لأجلك

 

 

بدءُ ... الضياء مُعلّمُ

هذي الحياةُ وما ترى،

تَصبو .. إليك وتعلمُ

أمضيتَ عمرك راضياً

كنز .. الكرامة ، مغنمُ!

أنْتَ .. المعلمُ للدُّنا ..

حرفُ البداية ترسم

بين المقاعد .. عابرٌ

تومي لطفلك .. يفهمُ!

أيامُ بذلك شمعةٌ

تضوي ، وتذوبُ وتنعمُ

أطفالنا .. نور الصباـ

حِوَأنتَ .. أنتَ المُلهمُ!

ومن الخليج إلى المحيــ

طِ .. نشيدنا المعلمُ

أنت العطوفُ على صغا ــ

رِك مانحٌ .. لاتحجمُ!

أنتَ الذي .. نورتنا،

بسنا ضيائكَ .. ننعُمُ

أنت الذي ..خلَّيتنا،

حلوَ الحروفِ نغمغمُ..

 

ﻧﺰﻭﺓُ ﺻﺪّ

ﺟَـﻔَـﻮْﺕُ ﻓـﻤـﺰّﻕَ ﻗـﻠـﺒﻲ ﺟَـﻔـﺎﻩُ

                         ﻭﺣــﺎﻭﻝَ ﻭَﺻْــﻼً ﻓَـﺼَـﻤْﺖُ ﻋُــﺮﺍﻩُ

ﻭﻛـــﺎﻥَ ﻳَــﺪﻕُّ ﻓـﺄﻭﺻـﺪُ ﺭﻭﺣــﻲ

                        ﻭﻟــﻤّـﺎ ﺣَـﻨَـﻨْﺖُ ﺟَـﻔـﺘْﻨﻲ ﻳَــﺪﺍﻩُ

ﻗـﺘـﻠــﺖُ ﻣُــﻨــﺎﻱَ ﺑـﻨـــﺰﻭﺓِ ﺻــﺪٍّ

                        ﺃﺿَﻌْﺖُ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡَ ﺍﻟّﺘﻲ ﻓﻲ ﺳَﻤﺎﻩُ

ﺃﺣـﺐَّ ﺳِـﻮﺍﻱَ ... ﻓـﺠُﻦَّ ﺟُـﻨﻮﻧﻲ

                        ﻛُــﻮِﻳــﺖُ ﺑــﻨــﺎﺭِ ﺑِــﻌــﺎﺩٍ ﻛَــــﻮﺍﻩُ

ﻭﺟــﻴـﺐٌ ﻟـﻬـﻴﺐٌ ﻭﺩﻣـﻌـﺔُ ﺑَــﻮﺡٍ

                       ﻭﺳـﺤـﺮٌ ﻏـﺮﻳـﺐٌ ﺑـﻬـﻲٌّ ﺳَـﻨـﺎﻩُ

ﻳـﺴـﺎﺑﻖُ ﻧـﺒﻀﻲ ﺣـﻨﻴﻨﻲ ﺇﻟـﻴﻪِ

النبوءة ... هكذا

الجمرُ

أينَ رفاتُ حقدكَ يا جبان ْ ؟

أينَ المسافاتُ المقيمةُ في بلادكَ

رحلةً بينَ الشواطىء والعيونِ الساحليَّةْ ؟

الجمرُ ينفضُ في أخاديدِ الرِّجالِ نضارةً ،

يستلُّ طيفَ العبقريَّةِ مِنْ تراتيلِ المكانْ

فَزِعَتْ إلى عينيكَ أغنيةٌ

تصافحُ أضلعَ الكلماتِ

تحضِنُها بحقدِ الموتِ ،

تنثرُ في الخلايا وَخْزَ أضغاثِ الأمانْ

أنا حبَّةٌ مِنْ خَرْدلٍ ضاعتْ

ولمْ تأتِ المجاعةُ بالفتوحِ الكاذبةْ

نصطفُّ بين نسائنا سكرى

نهرولُ في مخادِعِها

ونحرِقُ في مفاتِنِها الجسدْ

نبكي على كلِّ الجهاتِ

وَأَقْطِفُ الضَّوءَ

الليلُ أَيْقَظَ أَشْجَانِي وَمَا عَلِمـَـــــا

وَالبَدْرُ كانَ لها المِرْآةَ حِينَ سَمَــا

وَالرِّيْحُ تَمْضِي بِها لِلنَّهْرِ فِي دَعَةٍ

فَيَجْهَشُ الْمَاءُ للشَّيخِ الَّذي هَرِمَا

والطَّيْرُ يَصْفرُ في الآفاقِ مُنْتَحِبَاً

يَرْجُو الإلهَ بُعيدَ البينِ ..هَلْ رَحِما!

اللهُ َيعْلَمُ مـَـــا بالرُّوحِ منْ شَــــغَفٍ

وَاللهُ أَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِيَ اضَّطرَمَــــا

يَحِنُّ كُلّي إِلَــــــــــــى كُلٍّ يُكَلِّلُنِي

وَأَقْطِفُ الضَّوءَ مِنْ أَنَّاتِ نَشْوَتِهـــا

فَيُزْهِرُ الَّلوزُ بِالثَّغْرِ الَّذِي ابْتَسَمَـــا

 

الصفحات

اشترك ب RSS - أدب الشباب