قرى جني العلباوي… دمار شبه كامل وغياب كامل للمنظمات بعد التحرير

 

الفداء – عبد المجيد النعيمي

تعيش القرى التابعة لبلدية جني العلباوي واقعاً خدمياً بالغ السوء، في ظل دمار شبه كامل للبنى التحتية، وغياب أي تدخل من المنظمات الدولية أو تنفيذ مشاريع خدمية منذ التحرير، ما انعكس بشكل مباشر على عودة الأهالي واستقرارهم، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والمياه والكهرباء.

وأكد رئيس بلدية جني العلباوي محمد كلثوم أن المجلس البلدي يعمل بإمكانيات شبه معدومة، دون ميزانية أو تجهيزات، رغم الاحتياج الكبير لإعادة تأهيل جميع المرافق العامة ودعم الأهالي العائدين إلى قراهم.

بلدية بلا إمكانيات

أكد كلثوم لصحيفة الفداء أن البلدية بحاجة ملحة لإعادة بناء مقرها المدمر، وتأمين جرار مع تريلا وعامل نظافة لجمع القمامة، إضافة إلى مراقب فني بشكل إسعافي. كما أشار إلى أن أي منظمة لم تدخل المنطقة، ولم تُقدَّم حتى مساعدات غذائية للعائدين.

بلا مركز صحي ولا صرف صحي

مختار قرية جب الأبيض عبد السلام الأحمد أوضح أن القرية تعتمد على الزراعة وتربية الأغنام، إلا أن الفقر والبطالة منتشرة، مع دمار كبير في المنازل، وتهالك شبكتي الكهرباء والمياه، وغياب كامل للمركز الصحي والصرف الصحي.

عودة الأهالي إلى واقع مأساوي

في دكيلة الشمالية، قال المختار أحمد محمد السيد: إن نحو 150 عائلةً عادت إلى القرية، لكنها تواجه نقصاً حاداً في مقومات الحياة، حيث لا يوجد مستوصف، والمدرسة بلا أبواب أو نوافذ، وبئر المياه معطل، والكهرباء غائبة.

مدارس مدمرة ونقص حاد بالكادر

مدير مدرسة جب الأبيض محمد حسين الهواش أكد أن المنطقة منسية تماماً، والمدارس مدمرة كلياً أو جزئياً، مع نقص شديد في المعلمين والكتب والخدمات، وأضاف أن تجهيز الصفوف تم بالعمل الشعبي، بينما لا تتوفر كهرباء أو مياه، ولا يوجد معلم لغة إنكليزية في مدارس المنطقة.

طرقات ترابية ومعاناة يومية

من قرية رسم سيفو، قال المواطن حمزة الحسن: إن القرية بلا كهرباء أو مياه، وطرقاتها ترابية سيئة، والمدرسة تفتقر لأبسط التجهيزات، والطلاب يجلسون على الأرض، دون أي تدخل حكومي أو إنساني.

بدوره الشيخ زايد الأبطوس من عشيرة التركي أرجع عدم عودة أكثر من 60٪ من الأهالي إلى تردي الخدمات، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والزراعة والثروة الحيوانية والاتصالات، مؤكداً أن المنطقة تسمع عن حملات دعم إنساني دون أن يصلها شيء فعليٌّ.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار