حصرايا بريف محردة.. عودة خجولة للسكان وسط دمار البنى التحتية

 

الفداء- عبد المجيد النعيمي:

 

تواجه قرية حصرايا في ريف محردة الشمالي تحديات قاسية تعيق استقرار العائدين، فبين منازل مهدمة وغياب كامل للخدمات الأساسية، تقف الكهرباء والمياه في مقدمة العائقين أمام عشرات العائلات المترددة في ترك المخيمات والعودة إلى مسقط رأسها.

منازل مهدمة وعودة مؤجلة

يوضح المواطن خلف الحسن للفداء، أن نحو 80 عائلة في مخيمات الشمال السوري، و15 عائلة في تركيا، تترقب العودة، إلا أن الدمار الواسع وفقدان السكن والخدمات الأساسية يجعل الكثيرين عاجزين عن اتخاذ هذه الخطوة حتى الآن.

جهود محلية لترميم الندوب

من جانبه، يشير مختار القرية عبد الكريم الحمود لصحيفة الفداء، إلى أن حجم الدمار طال المنازل والمرافق الخدمية بشكل واسع.

ورغم ذلك، نُفذت أعمال تنظيف للشوارع الرئيسية والمدرسة الوحيدة بجهود محلية وبالتعاون مع مديرية منطقة محردة، إضافة إلى تطهير الأراضي الزراعية من مخلفات الحرب لتسهيل عودة الحياة للتربة.

مشاريع بالعمل الشعبي

وفي سياق المبادرات الأهلية، كشف رئيس اللجنة المجتمعية الخدمية، مروان نصر العزكور، عن تنفيذ مشاريع حيوية بتمويل شعبي وإشراف رسمي، حيث تبرع الأهالي بحفر بئر مياه، مع آمال بتركيب غاطسة وربطها بالشبكة وبناء خزان لإيصال المياه للمنازل، علماً أن القرية لم تمتلك بئراً سابقاً.

كما شهدت القرية ترميم المدرسة الإعدادية بالتعاون مع وزارة التربية وشركة السلام للتطوير العقاري، وبناء مسجد بجهود فاعل خير.

عزلة خدمية وطبية

وعن الاحتياجات الملحة، يؤكد العزكور أنَّ حصرايا تفتقد تماماً لشبكة صرف صحي، كما لا تزال محرومة من الكهرباء التي تبعد خطوطها الرئيسية عن القرية نحو 1500 متر.

من جهته، يضيف المواطن زياد الحمود أن غياب النقاط الطبية والإرشادية الزراعية يزيد من معاناة الأهالي، حيث تضطر العائلات لقطع مسافات تصل إلى 10 كيلومترات للحصول على أدنى الرعاية الطبية أو الاستشارة الزراعية.

فرغم تواضع الإمكانات، يبقى الرهان على تضافر جهود العائدين مع المنظمات الدولية والجهات المانحة لإنجاز مشاريع البنى التحتية، وتحويل “بصيص الأمل” إلى واقع يحقق الاستقرار المجتمعي ويشجع بقية المهجرين على العودة.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار