أسواق حماة.. الغلاء يلتهم القدرة الشرائية والمواطنون يغيرون أنماط استهلاكهم

 

الفداء _ ازدهار صقور:

 

تشهد أسواق مدينة حماة غلياناً غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، حيث قفزت الأرقام في بعض المناطق لتتجاوز ثلاثة أضعاف السعر الحقيقي، هذا الارتفاع الحاد، الذي يتزامن مع شهر رمضان، أدى إلى تآكل كامل في القدرة الشرائية للمواطنين.

فجوة الأسعار وتبريرات التجار

يعزو تجار محليون هذا التدهور إلى تذبذب سعر الصرف، مؤكدين أن التسعير الفعلي يتم وفق سعر غير رسمي يتراوح بين (11,200 و11,400 ليرة)، وهو ما يخلق هوة سحيقة مع الأسعار الرسمية المعلنة.

في المقابل، يوجه المواطنون أصابع الاتهام لسياسات الاحتكار وغياب الرقابة الفعالة، مؤكدين أن إخفاء المواد ساهم بشكل مباشر في خلق هذه الفوضى.

أزمة التكاليف وتصدير الوفرة

وفي تصريحات لصحيفة “الفداء”، أكد عاملون في القطاع التجاري أن قرارات منع الاستيراد، وارتفاع أسعار الأعلاف والمحروقات، قلصت المعروض السلعي، خاصة في قطاع الدواجن والمواد الغذائية.

كما ألقت أزمات الطاقة (الغاز والكهرباء) بظلالها على تكاليف الإنتاج النهائي. لافتةً إلى مفارقة طرحها تجار “سوق الهال”، الذين أكدوا توفر المواد بكثرة، لكنها تُشحن يومياً لخارج المحافظة، مما يحرم السوق المحلية من توازن العرض والطلب.

مائدة رمضان.. تقشف قسري

وأوضح عدد من المواطنين لصحيفة الفداء، أن الوضع المعيشي بات فوق طاقة الاحتمال، إذ قفز سعر كيلو البندورة من 4 آلاف إلى 18 ألف ليرة، والكوسا إلى 20 ألفاً، بينما استقر الباذنجان عند 16 ألفاً والخيار بين 15 و17 ألفاً. هذا الواقع دفع العائلات لتغيير نمط استهلاكها، حيث تخلت عن الكميات المعتادة لصالح الشراء “بالحبة” أو بنصف الكيلو، وسط تحذيرات من تصاعد حالة الاستياء الشعبي جراء تجاهل الحلول الجذرية لضبط الأسواق، ومطالب بتدخل حازم من قبل الجهات المعنية.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار