الفداء
يعاني أهالي بلدة بلليين في ريف محافظة حماة الجنوبي من تفاقم أزمة مياه الشرب، جراء ضعف ضخ المياه وعدم انتظام وصولها، وسط تكاليف باهظة يدفعها الأهالي لتأمين أبسط احتياجاتهم اليومية، حسب شكواهم المقدمة لصحيفة الفداء.
وتتركز المشكلة في تراجع كميات الضخ من البئر الأول الواقع في وسط البلدة إلى نحو 10 أمتار مكعبة في الساعة فقط، يضاف إلى ذلك كارثة سرقة وتخريب مركز التحويل الكهربائي الخاص بالبئر الشمالي (الذي كان ينتج 40 متراً مكعباً في الساعة)، مما أدى إلى خروجه عن الخدمة الكهربائية والاعتماد حصراً على مولدة ديزل عند توفر المادة، بتكلفة مادية مرتفعة جداً، حيث تستهلك كل 5 ساعات ضخ نحو 20 لتراً من المازوت.
وأوضح رئيس مجلس البلدة، سعد محمد اليوسف، أن الشبكة الحالية عاجزة عن تلبية احتياجات نحو 5 آلاف نسمة و700 مشترك، مؤكدين رفع العديد من المراسلات للجهات المعنية للإسراع بتركيب محولة كهربائية باستطاعة 100 ك.ف.أ للبئر الشمالي.
من جهته، أشار مختار البلدة، إبراهيم عبدو الحسين، إلى أن الأسر باتت تعتمد بشكل رئيسي على صهاريج المياه الجوالة بتكلفة تصل إلى 250 ألف ليرة سورية قديمة، للصهريج الواحد (سعة 1000 لتر) كل يومين أو ثلاثة أيام، في ظل معاناة مستمرة لمراقبة توقيت توافر المياه والكهرباء معاً لتعبئة الخزانات.
مياه حماة: نسعى لتأمين المحولة
ومتابعة للموضوع، تواصلت صحيفة الفداء مع الجهة المعنية، حيث أوضح المدير العام للشركة، المهندس عبد الستار العلي، أن البلدة يخدمها بئران، الأول بتصريف 15 متراً مكعباً في الساعة ويعمل على الكهرباء والديزل، والثاني بتصريف 40 متراً مكعباً في الساعة ويعمل حالياً على الديزل فقط بسبب سرقة محولته الكهربائية.
وأكد أن إجمالي المياه المنتجة يومياً يبلغ نحو 450 متراً مكعباً، يتم توزيعها على المشتركين وفق برنامج تقنين مدروس لتحقيق العدالة.
وشدَّد المهندس العلي على أن الشركة تعمل على تأمين مركز التحويل المطلوب لتشغيل البئر على الطاقة الكهربائية وزيادة كمية المياه المنتجة، مشيراً إلى وجود عدة كتب لتنفيذ بعض التوسعات وخصوصاً في الحي الغربي والشمالي، وإعادة تأهيل شبكات المياه وفق الحاجة والإمكانيات المتاحة.
وحول البئر المحفور منذ عام 2004، أوضح أنه غير صالح للاستثمار نهائياً بسبب ارتفاع نسبة العكارة وعدم صلاحيته للشرب.
#صحيفة_الفداء