الفداء
انطلقت فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي في قصر المؤتمرات بدمشق مساء اليوم الأربعاء، بحضور الرئيس أحمد الشرع وعقيلته لطيفة الدروبي، وسط حضور تاريخي من الجانب السوري تجاوز 1000 جهة مشاركة، إلى جانب تمثيل دولي واسع من نحو 60 دولة.
وقال وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار: “يسعدني أن أرحب بكم في معرض دمشق الدولي، الذي يمثل جزءاً من تاريخ سوريا الحديث، ونافذة طالما أطلت منها على العالم، ومنصة جمعت التجارة والصناعة والثقافة، وعكست قدرة السوريين على العمل والإنتاج والانفتاح.”
وأضاف: “تكتسب عودة المعرض أهمية خاصة اليوم، إذ لا نعيد افتتاح المعرض فحسب، بل نعيد فتح جسور التعاون والتجارة والاستثمار. نسعى لأن يكون منصة للاقتصاد السوري الجديد، تجمع الصناعيين والمستثمرين والشركات من مختلف دول العالم، وتتيح فرصاً للشراكة ونقل التكنولوجيا والخبرات والمعرفة.”
وأشار إلى الترحيب بجمهورية ألمانيا الاتحادية كضيف شرف لهذه الدورة، لما يحمله حضورها من دلالات على الانفتاح والتعاون. مضيفاً: “التجربة الألمانية في إعادة البناء والنهوض تؤكد أهمية الإرادة والعمل والمعرفة، وتحويل التحديات إلى فرص. إنها تجربة نريد الاستفادة من دروسها بما يتناسب مع خصوصية سوريا.”
وتابع الشعار: “نطمح إلى تحويل الحضور الألماني إلى شراكات حقيقية في الصناعة والتكنولوجيا والتدريب المهني والاستثمار، بما يسهم في نقل الخبرات وتمكين الشباب السوري، وإكسابهم مهارات جديدة، وتعزيز الجسر البشري والمعرفي بين البلدين.”
وأكد أن نجاح معرض دمشق الدولي لا يُقاس بعدد الزوار والأجنحة فقط، بل بفتح آفاق التعاون والشراكة، معتبراً أن إرادة السوريين وسواعد أبنائهم قادرة على كتابة قصة نهوض جديدة وبناء مستقبل سوريا.
وتشهد هذه الدورة حضوراً تاريخياً يتجاوز 1000 جهة مشاركة تشمل الوزارات والهيئات الحكومية والنقابات والشركات الوطنية، إلى جانب تمثيل دولي واسع من نحو 60 دولة من آسيا وأوروبا وأفريقيا والمنطقة العربية، من بينها 25 دولة ممثلة عبر غرفة وسط أوروبا.
وتبرز في هذه الدورة مشاركات استثنائية، تتصدرها جمهورية ألمانيا الاتحادية كضيف شرف بجناح رسمي يضم 13 عارضاً وبرنامج تعاون لقطاع المعارض، إلى جانب مشاركة رسمية لتركيا بتكليف من وزارة التجارة، ومشاركة رسمية للمملكة العربية السعودية ضمن برنامج هيئة تنمية الصادرات.
ويعكس معرض دمشق الدولي في دورته الـ63 صورة سوريا التي تتطلع إلى البناء والإنتاج والانفتاح، وتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع وشراكات حقيقية تعزز الاقتصاد الوطني وتدعم مسار التنمية وإعادة الإعمار.
#صحيفة_الفداء