الفداء – أحمد العلي
انطلقت اليوم الإثنين، اجتماعات وزارية سورية – أمريكية بمشاركة الوفد الاقتصادي الأمريكي الذي يزور سوريا، لبحث فرص الاستثمار، وتعزيز الشراكات الاقتصادية بين الجانبين، وسط توجه سوري نحو توسيع الانفتاح الاقتصادي، وجذب الاستثمارات الخارجية.
وتنظم الاجتماعات إدارتا التعاون الدولي والشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين، وتستمر على مدار اليوم، حيث تتناول آفاق التعاون الاقتصادي والفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب سبل تطوير الشراكات بين المؤسسات والشركات السورية ونظيراتها الأمريكية.
وحضر الاجتماع الاقتصادي الذي عقد في دمشق، عدد من المسؤولين والشخصيات الاقتصادية مع الوفد التجاري الأمريكي الذي ضم ممثلين عن نحو 50 شركة أمريكية.
رمضان: سوريا تدخل مرحلة اقتصادية
جديدة
وقال مدير هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان، في مستهل الاجتماعات، إن سورية تدخل مرحلة اقتصادية جديدة تقوم على رؤية أكثر وضوحاً وانفتاحاً، مع توجه نحو تعزيز اندماج الاقتصاد السوري في المنظومة الاقتصادية الدولية، معرباً عن أمله في أن تكون الشركات الأمريكية شريكاً فاعلاً في هذه المرحلة.
وأشار رمضان، إلى أن هيئة الاستثمار تعمل على تطوير منظومة الاستثمار وأدواتها، بما يشمل نماذج الشراكة، والحوافز الاستثمارية، ورفع كفاءة التعامل مع المستثمرين، مؤكداً أن سوريا اليوم ليست أرضَ الفرص بل مصنعَها.
وأضاف، أن زيارة الوفد الاقتصادي الأمريكي لا تقتصر على التعرف على واقع الاقتصاد السوري، بل تمثل فرصة لاستكشاف سوق يتزايد حضوره في حسابات واستراتيجيات الشركات الكبرى الدولية، ولا سيما مع التحولات الاقتصادية التي تشهدها سوريا، وما تتيحه من مجالات جديدة للتعاون والاستثمار.
بارود: نعمل لترجمة الانفتاح السياسي إلى تعاون اقتصادي
أكد مدير إدارة الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين سعد بارود، أن العلاقات السورية – الأمريكية، شهدت تطوراً مهماً فَتَحَ آفاقاً جديدة للتعافي والاستثمار وبناء الشراكات، ولا سيما بعد إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال بارود: إن الأولوية اليوم هي ترجمة الانفتاح السياسي إلى تعاون اقتصادي، وتحويل فرص الاستثمار إلى مشاريع وشراكات حقيقية، مستفيدين من خبرات سوريا وكفاءاتها وموقعها الجغرافي الاستراتيجي.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تطوير القوانين، وتبسيط الإجراءات، وتوفير التسهيلات للمستثمرين، بالتوازي مع التعاون مع الجهات الأمريكية المعنية لتجاوز العقبات الفنية والتقنية أمام توسيع التعاون الاقتصادي.
وتأتي الاجتماعات في وقت تسعى فيه سوريا إلى جذب رؤوس الأموال والخبرات والتكنولوجيا، وتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية الدولية، بما يدعم عملية التعافي وإعادة بناء القطاعات الإنتاجية والخدمية، ويعزز فرص انتقال الاقتصاد إلى مرحلة أكثر انفتاحاً وتنافسية.
#صحيفة_الفداء