بقلم رئيس التحرير: طلال قنطار
استقبلت الجاليةُ السورية في الولايات المتحدة، السيد الرئيس أحمد الشرع، والوفدَ المرافق له بحفاوةٍ لافتة، في مشهدٍ يعكس استمرارَ الصلة بين السوريين في المهجر ووطنهم، وتطلعَهم إلى مرحلةٍ جديدةٍ تفتح المجال أمام المشاركة في بناء سوريا ومستقبلها وجاء اللقاءُ في ختام جولةٍ حملت رسائلَ سياسيةً واقتصادية وفتحت مساحةً للحوار المباشر مع أبناء الجالية.
وفي أجواءٍ اتسمت بالصراحة والانفتاح دار حوارٌ مباشر بين، السيد الرئيس، والحضور طُرحت خلاله أسئلتُهم التي تتصل بمستقبل سوريا وسبل النهوض بها والمرحلة التي تنتظر البلاد على المستويات السياسية والاقتصادية والخدمية.
وأوضح السيد الرئيس، أن الحكومة تعمل على بناء مؤسسات الدولة وتطوير أدائها بعد سنواتٍ من نهب الثروات والعزلة عن العالم، وفتح علاقات أوسع مع مختلف دول العالم، ولاسيما في مجالات الاستثمار وإعادة الإعمار، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتحسين الظروف التي يعيشها المواطنون.
ويحمل هذا الحديث دلالاتٍ تتصل بمرحلةٍ تسعى فيها سوريا إلى استعادة حضورها وعلاقاتها الخارجية بالتوازي مع العمل على إعادة بناء مؤسساتها وتعزيز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
كما أن الحضور السوري في الولايات المتحدة يمثل طاقةً بشريةً واقتصادية يمكن أن تسهم في مسار إعادة الإعمار والتنمية إذا توافرت الأطر المناسبة لمشاركة السوريين في الداخل والمهجر.
فالمرحلة المقبلة لا تحتاج إلى الخطاب وحده، بل إلى ترجمة التوجهات إلى خطواتٍ عملية يلمس نتائجها المواطن في حياته ومعيشته وحريته وكرامته، ومن هنا تبدو الشراكة بين الداخل والمهجر جزءاً مهماً من مسارٍ طويل يحتاج إلى وضوحٍ في الرؤية وشفافيةٍ في الأداء وصدقٍ في التنفيذ، حتى تتحول الآمال إلى واقعٍ ملموس في سوريا الجديدة.
#صحيفة_الفداء