الفداء
تعيش عائلات تسعة بحارة سوريين وعائلة بحار مصري حالة من الترقب والقلق على مصير أبنائهم، عقب تعرض سفينة الشحن التجارية “ألفا وطن” (ALFA WATAN) للهجوم والغرق في المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية بلغاريا بالبحر الأسود، فجر الثلاثاء 6 تشرين الأول الجاري، ما أدى إلى انقطاع الاتصال بكامل أفراد الطاقم ودخولهم في عداد المفقودين.
نقابة البحارة توضح مضمون تصريحها السابق بشأن وفاة الطاقم
أصدرت نقابة البحارة توضيحاً رداً على التصريح الصحفي السابق المنسوب لرئيس النقابة، والذي تضمن إشارة إلى وفاة كامل طاقم السفينة. وأوضحت النقابة أن المقصود من ذلك التصريح كان الإشارة إلى عدم العثور على أي ناجين عقب توقف عمليات البحث الميدانية، وليس إصدار إعلان رسمي أو حكم نهائي بوفاة البحارة.
وأكدت النقابة أن مصير أفراد الطاقم لم يُحسم بصورة نهائية، وأن المعلومات المتوفرة حتى الآن تؤكد أنهم في عداد المفقودين إلى حين ورود نتائج رسمية تثبت واقع حالهم، مشددة على أن القضية إنسانية ووطنية بالدرجة الأولى وتستوجب أعلى درجات الدقة والمسؤولية في تداول الأخبار مراعاة لمشاعر ذويهم.
الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تطالب بتحقيق دولي وتتبع الحطام
من جهتها، أكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في بيان رسمي أن عدم الوصول إلى نتائج حاسمة خلال عمليات البحث والإنقاذ لا يعني حسم موقف أفراد الطاقم أو ثبوت وفاتهم.
ووجهت الهيئة مذكرات رسمية عاجلة إلى المنظمة البحرية الدولية (IMO) والسلطات البحرية المختصة في بلغاريا، دعت فيها إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤوليات، مع توضيح أسباب وقف عمليات البحث، ودراسة إمكانية فحص حطام السفينة تحت الماء لاستجلاء الحقيقة وضمان حقوق البحارة وعائلاتهم.
متابعة رسمية، وتفاصيل الاستهداف في البحر الأسود
وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا”، أوضح مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة، مازن علوش، أن الهيئة تتابع تطورات الحادثة باهتمام بالغ، وتطالب ببحث كافة الوسائل الفنية المتاحة للوصول إلى حطام السفينة الغارقة وفحصه.
وأكد علوش ضرورة عدم إغلاق الملف قبل استنفاد الإمكانات المتاحة للوصول إلى معلومات موثوقة حول مصير البحارة، وإطلاع ذويهم على المستجدات بشفافية.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى إعلان السلطات البلغارية عن تعرض سفينتين تجاريتين لهجوم بوساطة طائرات مسيّرة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لها، الأولى هي السفينة “إيبل” التي تحمل علم بالاو وكانت تنقل القمح باتجاه الجنوب، والثانية هي السفينة “ألفا وطن” التي ترفع علم توغو وكانت تبحر شمالاً قبل تعرضها للهجوم والغرق وفقدان أثر طاقمها.
#صحيفة_الفداء