الفداء
وردت إلى الفداء شكوى من القاطنين في الشارع الرئيسي بحارة “العرب” (شمال المشفى الوطني) بمدينة مصياف، يطالبون فيها مجلس المدينة الجديد بالالتفات إلى واقع الشارع الذي يخدم أكثر من 80 إلى 90 منزلاً متوزعة بين الشارع الرئيسي والحارة الفوقانية.
وأوضح الأهالي، أن الشارع يعاني من غياب تام للخدمات الأساسية وإعادة التأهيل، مشيرين إلى أن مراجعاتهم المتكررة للبلديات السابقة كانت تُقابل بحجج ومسوغات مختلفة، منها غياب شبكة الصرف الصحي أو تصنيف الطريق كـ “زراعي”، رغم كونه حارة سكنية مأهولة بالكامل وتضم عشرات العائلات.
وأشار المشتكون إلى أن انتشال الشارع من وضعه الحالي لا يتطلب مشاريع تزفيت مكلفة في الوقت الراهن، بل يتطلعون إلى تنفيذ “حل إسعافي بسيط” عبر فرشه بمادة “القشر” وتسويته، لردم الحفر وتسوية الأحجار التي تتسبب بأضرار مادية للسيارات، وتحول الشارع خلال فصل الشتاء إلى تجمعات للمياه والوحل تجعل حركة المشاة شبه مستحيلة.
وأضاف الأهالي، أن سوء حالة الطريق بات يتسبب في امتناع معظم سيارات الأجرة عن دخول الحارة، ما يضطر السكان للمشي مسافات تصل إلى 600 متر للوصول إلى الشارع العام، فضلاً عن خلو الشارع تماماً من إنارة البلدية. وختم الأهالي مناشدتهم باللجوء إلى مجلس البلدية الجديد للتضامن مع معاناتهم والتدخل السريع لردم الحفر وتأهيل الطريق قبل قدوم فصل الشتاء.
رد رئيس مجلس المدينة
وفي رده على الشكوى، أوضح رئيس مجلس مدينة مصياف، المهندس معتصم الصعب، أن المنطقة تقع بالفعل داخل المخطط التنظيمي، إلا أنها تعاني من تراكمات خدمية عمرها عقود، ومشكلات عقارية أبرزها مخالفات البناء ومشكلات في الاستملاك مع غياب البنى التحتية للصرف الصحي.
وأكد المهندس صعب، أن تنفيذ أعمال التعبيد بالإسفلت غير ممكن حالياً من الناحية القانونية والفنية ريثما يتم استملاك الشوارع، لافتاً إلى أن الطرق على أرض الواقع قد لا تتطابق مع المخطط التنظيمي وتمر في أراض ذات ملكيات خاصة، ما قد يدخل البلدية في تعقيدات جديدة.
وأضاف أن الحل الجذري يتطلب البدء ببوادر إجراءات الاستملاك، وما يرافقها من أعمال إفراز ورَفع مساحي بالتنسيق بين البلدية والدوائر والجهات المعنية.
وعن الخطوات العملية، كشف رئيس المجلس، عن زيارة ميدانية قام بها للمنطقة وعاين مع الأهالي مشكلة الصرف الصحي، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة تمثيلية من أهالي الحي تضم مختصين مهتمين لمتابعة الملف مع البلدية بشكل تسلسلي وديناميكي لتجاوز الروتين والبيروقراطية.
وأشار إلى أن العمل سيبدأ أولاً بتحديد مسارات الصرف الصحي للبدء بتنفيذها بالتعاون مع المبادرات والأعمال الشعبية كمرحلة أولى، إضافة إلى التثبت من الملكيات ومشروع الاستملاك والإفراز وما يرافقها من دراسات ومخططات، وبالتالي البدء بتخديم وتطوير المنطقة من تعبيد الطرقات والأبنية الإدارية وغيرها من المرافق الملحوظة على المخطط التنظيمي، فور توفر الإمكانيات واستكمال الإجراءات القانونية.
واختتم رئيس مجلس مدينة مصياف، حديثه بتأكيد أن مجلس المدينة منفتح دائماً على كافة الحلول الممكنة، وأبواب مكاتبه مفتوحة لتلقي الاقتراحات والحلول وفق الإمكانيات المتاحة والأنظمة والقوانين.
#صحيفة_الفداء