الفداء
كشف مدير الموارد المائية في حماة، المهندس حذيفة خطيب، لصحيفة الفداء، أن تقييم واقع المياه الجوفية في المحافظة يعتمد على آليتين، تتمثل الأولى في إعداد موازنة مائية سنوية لحوض العاصي لمقارنة المتاح بالاستهلاك، بينما تعتمد الثانية على القياس الشهري لآبار المراقبة المنتشرة لرصد التغيرات في المخزون.
سلمية والحمرا والبادية الأكثر تضرراً
وأكد خطيب، تسجيل تراجع عام في المخزون الجوفي لحوض العاصي، مشيراً إلى أن مناطق سلمية والحمرا وبادية حماة، هي الأكثر تأثراً بالاستنزاف. وأرجع التراجع إلى ضعف الوعي الترشيدي، وانتشار منظومات الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار دون ضوابط، إضافة إلى الحفر العشوائية خلال السنوات الماضية، مؤكداً استمرار تنظيم الضبوط بحق المخالفين.
جفاف المواسم يضاعف الضغط الزراعي
ولفت مدير الموارد المائية إلى أن التوسع الزراعي والاعتماد المفرط على الآبار يشكلان الضغط الأكبر على الموارد المائية، لا سيما مع محدودية المساحات المروية عبر شبكات السدود، ما يضطر المزارعين للاعتماد على المياه الجوفية لتأمين محاصيلهم، وتتفاقم الظاهرة خصوصاً خلال سنوات الجفاف وتراجع الهطولات المطرية.
حماية المخزون مسؤولية مائية وزراعية مشتركة
وختم خطيب، بالإشارة إلى الصعوبات المادية واللوجستية التي تواجهها المديرية، وفي مقدمتها نقص الآليات والكوادر الفنية المتخصصة، ما يحد من سرعة الاستجابة والمراقبة الميدانية، مشدداً على أن حماية المخزون المائي تتطلب إدارة متكاملة وتكثيفاً للرقابة، باعتبار المياه الجوفية ركيزة أساسية للأمن المائي والغذائي بالمحافظة.
#صحيفة_الفداء