أحد أصدقائنا الأعزاء ولدت زوجته في أيام كانون الباردة طفلاً فأراد أن يسميه بأحب الأسماء إليه، فاقترحت عليه أن يسميه (غازوت) وهذه الكلمة جميلة بديعة وبليغة لأنها تجمع قطبي الطاقة الغاز والمازوت وإذا أراد كلمة أبلغ فيمكنه تسميته (كازوت) وبهذا يكون قد أضاف الكهرباء إلى اسم المولود الجميل فيصبح الاسم منيعاً.
صديقنا هذا.. دار وجال على عدة كازيات ومراكز توزيع غاز ولم يحظ بنقطة يدفئ بها زوجته ووليدها… فعاد أدراجه متأسفاً وعاتباً على أصحاب الشأن بعدم المعالجة والمتابعة.. ومقدراً الظروف الصعبة التي نمر بها جميعاً بسبب الحرب الظالمة التي فرضت علينا وكذلك الحصار الاقتصادي الذي نعاني منه أيضاً.
ولكن لا مانع من اتهام المواطن بتضخيم المشكلة وهدر المازوت والغاز واستجرار التيار الكهربائي بطريقة غير مشروعة وعدم التقنين في استهلاك الطاقة في ذروة موسم البرد الشديد.
لقد حفظنا الدرس… كل فصل شتاء تكون فيه غياب مادة المازوت سبباً للتعدي على الغابات والحراج الطبيعية حيث تفتك الفؤوس والأيدي الطائشة بثروتنا الشجرية.
أما جنون الأسعار المتصاعد يومياً، فسببه أن تجارنا يستوردون لأسواقنا البطاطا والبصل والفجل والفروج وبيض المائدة بالدولار… لأن الدجاجة تعيش في الهند وتبيض في السند…؟
أيها المواطن: للمرة الأخيرة أحذرك من التسبب في هذه الأزمات والتسبب في ارتفاع سعر صرف الدولار وغلاء المواد لتكوي الجيوب الخاوية.
الرقابة
المزيد...