نقص بالمراقبين ومخالفات بالجملة في سرافيس النقل الداخلي

يفرض بعض السائقون على كل منا شاء أم أبى مشيئته ومنطقه وأغنيته ومطربه المفضلين، ومنطقه سواء كان سوياً أو أعوج، وفي آخر (المآثر الكريمة) لقطاع النقل الداخلي بحماة هو رفع تعرفة الركوب من 40 ليرة إلى 50 ليرة بدون وجود قرار رسمي بذلك، وهذا بحجة عدم وجود فراطة وكأنّ مايقوم به هذا السرفيس من مخالفات لايكفيه كوجود مقاعد إضافية وعدم الالتزام بالخط.

 

وإن سولت أنفسنا الخاطئة الأمارة بالسوء يوماً أن نسأل السائق عن (الباقي) فإن كان مهذباً سيرمقنا بنظرة استصغار مفادها (لساتك عم بتدور على 10 ليرات) وقد يعيد إليك الخمسين متظاهراً أنه لايريد أجرتك، وقد يطلب منك أن تعطيه 40 ل.س فقط أي /فراطة/.
ليست مسألة 10 ليرات
وبالطبع فكلنا نتجنب أن نتعرض لهذا الموقف فحتى لو كنا اثنين فلن نطالب بـ 20 ليرة، والقصة بالتأكيد ليست مسألة 10 ليرات فبعض الأسر يستخدم أفرادها السرفيس لـ 10 مرات أي الفرق 100 ليرة يومياً مايعني نحو 2000-3000 ليرة شهرياً في ظل ظروف معيشية قاسية.
وبالنسبة للسرفيس فإن فرق الغلة سيكون 30 ألف ليرة، بفرض أنه خلال يومه نقل نحو 3000 شخص، وسواء كانت المخالفة بقيمة 10 ليرات أم بليرة واحدة فهي مخالفة بالتأكيد، وهي تفتح الباب بحال السكوت عنها لمخالفات ومفاسدا أخرى بهذا القطاع وسواه، وخير دليل فقد أدى السكوت عن مخالفات النقل الداخلي كوجود مقاعد إضافية إلى تمرد هذا القطاع على كل الأنظمة والقوانين والمواطنين.
مخالفات بالجملة
تشير سجلات فرع مرور حماة إلى تنظيم عشرات المخالفات بحق سرافيس النقل الداخلي في عدة أنواع من المخالفات وتدل إحصائيات الفرع إلى أن أعلى وأكثر المخالفات كانت في جانب زيادة عدد الركاب وهي من أخف المخالفات على السائق حيث تبلغ 500 ليرة مع عدة تبعات لاتزيد عن 300 ليرة، أما أقل المخالفات فقد كانت بجانب زيادة المقاعد الإضافية حيث وصلت إلى 26 مخالفة وهذه مخالفتها ألفا ليرة وحسم نقطتين من إجازة السوق.
أما في جانب تقاضي أجور إضافية والتي تصل غرامتها إلى الحبس من 10 أيام وحتى الشهر مع غرامة 15 ألف ليرة مع حجز المركبة وتوقيف المخالف وحسم 8 نقاط من شهادة السوق، فقد دلت إحصاءات المرور على تنظيم 218 مخالفة.
آلية التعامل
وحول آلية التعامل بحال تعرض المواطن لمثل هذا الموقف قال مصدر مطلع في فرع المرور: يمكنه الاتصال والشكوى عبر الهاتف على الرقم 115 وعند إحضار المشتكى عليه يتم استدعاء الشاكي ومقابلتهما وجهاً لوجه كما يمكن للشاكي تقديم شكوى خطية في فرع المرور بنفس الصيغة وعند التحقق والتأكد يتم توقيف السائق وتقديمه للقضاء أصولاً.
مفارقة
وحسب ما أُخبرنا به فإن مدير النقل الداخلي ومعاون مدير التموين والمرور قاموا بسؤال الركاب في أحد الأيام عند ملجأ الأيتام حول هذا الموضوع، أي عن تقاضي أجور إضافية فأكدوا أنه لاوجود لمثل هذا الأمر !!
25 ألفاً تموينياً
أما قيمة المخالفة تموينياً فهي كأية مخالفة مشابهة / البيع بسعر زائد / حيث تقتضي القوانين التموينية على إجراء مخالفة بقيمة 25 ألف ليرة.
وأكد رئيس دائرة حماية المستهلك نعمان الحاج أن الدائرة مستمرة في قمع أية مخالفة بهذا الشأن، وأن هناك دوريات مستمرة للتأكد من تقيد السائقين بالتعرفة وقد بلغ إجمالي المخالفات 120 مخالفة منذ بدء العام وحتى نهاية الشهر /11/ .
ليست ضمن اختصاصنا
ولدى لقائنا مدير النقل الداخلي المهندس عبد الحكيم العمر قال : إن عمل المديرية يركز على مراقبة ومتابعة عمل المكروباصات على جميع خطوط المدينة والبالغ عددها 22 خطاً وإن مسألة التعرفة ليست ضمن اختصاص المديرية، فبحال ورود الشكوى إلى المديرية تُحول عن طريق المحافظ إلى مديرية التموين لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وأوضح ان هناك 5 كوات مراقبة ثابتة في مناطق تشهد مرور سرافيس عدة خطوط إضافة إلى /5/ مراقبين جوالين، وهي غير كافية فالحاجة تصل إلى 22 مركزاً ثابتاً و40 مراقباً جوالاً، ورغم تعيين 15 مراقباً مؤخراً ضمن مسابقة إلا أنه تم فرز9 منهم إلى المحافظة لأعمال أخرى رغم الحاجة لهم .
ووافقنا العمر الرأي حول زيادة عدد السرافيس والخطوط خلال السنوات الأخيرة الماضية مقابل تناقص المراقبين بسبب الاستقالات.
يحرق المحروقات
ويقول رئيس نقابة النقل البري في اتحاد العمال خالد سعيد حلبية إنهم طالبوا لجنة المحروقات والمحافظة بزيادة كمية الوقود المخصصة ليزيد العمل على خطوط النقل الداخلي وليستمر لساعات متأخرة من المساء وليمتنع السائقون عن تقاضي أجور إضافية. ويفصّل حلبية: الكمية المخصصة هي 50 ليتراً ليومين وإذا استمر السائق بالعمل من الصبح حتى المساء فسيحتاج 37ـ40 ليتراً يومياً ولذلك فالمطلوب تزويد كل سرفيس بـ 80 ليتراً كل يومين على الأقل لزيادة النشاط، فكما هو ملحوظ فإن عدد السرافيس يقل بشكل كبير بعد الظهر.
كلمة أخيرة:
ليست القضية مقتصرة على 10 ليرات كما أسلفنا ولاتقتصر على خطوط وحافلات النقل الداخلي، بل إن الأمر على خطوط المدن الأخرى والأرياف أكثر مضاضة ومرارة س, ازدحام وتقاضي أضعاف التعرفة وزيادة عدد الركاب عن العدد المخصص.
أحمد الحمدو

المزيد...
آخر الأخبار