كشف رئيس دائرة البرامج العامة في مديرية الصحة الدكتور سعد شومل عن تناقص الإصابات في مرض الحمى المالطية بسبب الإجراءات المتخذة في هذا المجال ، كالمتابعة المستمرة وتأمين الدواء للمرضى والتثقيف والتوعية الصحية بشكل متواتر والاستجابة من المواطنين بأهمية الإرشادات الطبية ، حيث تعد الحمى المالطية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان ، والعامل الممرض المسبب هو البروسيلا المجهضة والمالطية.
وأكد الدكتور شومل أنه في الربع الأخير من العام الماضي تم تسجيل نسبة 3 إصابات في كل 100 ألف نسمة ،أما في الربع الذي قبله فقد كانت النسبة 9 إصابات في كل 100 ألف نسمة وهذا التناقص كما قلنا يعود إلى الإجراءات المتخذة وتوافر الدواء.
ونوه الدكتور شومل إلى أن البروسيلا تتمتع بقدرتها على التحمل في الوسط الخارجي إذ تستطيع العيش في الماء والتربة ثلاثة أشهر وفي الحليب 10 أيام وأكثر وفي الجبن 45 يوماً تقريباً وفي الصوف ما يقارب 3 أشهر ولاتتحمل درجات الحرارة العالية وتموت بالغليان فوراً ، أما في درجة حرارة 60 مئوية فتموت بعد 30 دقيقة وهي تتأثر بالمحاليل المطهرة وتعد من الأمراض واسعة الانتشار في جميع بلدان العالم ، حيث تسجل في كل عام أكثر من 500 ألف إصابة جديدة عالمياً حسب المركز العالمي للصحة وتنتشر معظم الإصابات في مدينة حماة وريفها نتيجة توضع معامل الأجبان والألبان وفي مدينة سلمية نظراً لانتشار مربي الأغنام ومعامل الحليب ومشتقاته في القطاع الخاص.
وأوضح أن ازدياد الحالات تكون في نيسان وأيار وحزيران وتموز ، حيث يكون فيها استهلاك المنتجات الحيوانية كبيراً وبخاصة الأغنام من حليب ومشتقات ، ومعظم الإصابات تتركز بعمر 15-35 عاماً ، نتيجة استهلاك كميات كبيرة من الحليب
وعن أكثر الأشخاص المعرضين للإصابة وكيف تتم الوقاية من المرض قال: إن التعريف القياسي للحمى المالطية هو مريض يشكو من حرارة مع واحد أو أكثر من الأعراض والعلامات السريرية من صداع وتعرق غزير وبخاصة في الليل وآلام مفصلية وتعب وضخامة طحالية وكبدية أو حالة مرتبطة وبائياً بحيوان مصاب أو بمنتجاته وأكثر الأشخاص عرضة للإصابة هم الذين يعملون في صناعة الحليب ومشتقاته والعاملين في حظائر المواشي والمزارعين الذين يملكون حظائر لتربية المواشي والبيطريين وعمال تنظيف المسالخ وتتم الوقاية من خلال استخدام الحليب والألبان المبسترة سواءً في الاستهلاك المنزلي أم في تصنيع منتجات الألبان ، كما ينبغي غلي الحليب في المنازل بعناية تامة ونشر الوعي بين الفلاحين والحلابين بطبيعة المرض وطرق الانتقال ووسائل الوقاية وتجنب أكل اللحوم النيئة لأن حرارة الطهي تقضي على الجرثومة والتأكد من أخذ العلاج بطريقة صحيحة ولفترة كافية حسب ما يقرره الطبيب حتى ولو زالت الأعراض والتأكد من خلو الماشية من الحمى المالطية وإعطائها التطعيمات الضرورية والإبلاغ عن وجود دلائل المرض فيها والاهتمام بالنظافة العامة للمسالخ والحظائر وتطعيم العجول باللقاح الواقي عندما تبلغ من العمر 4 أشهر وإعدام المصابة ، ويجب القيام بالكشف على اللحوم بمعرفة الطبيب البيطري والمتابعة المنتظمة في العيادة الطبية لمدة سنة بعد الشفاء للتأكد من عدم حدوث نكس في المرض.
وإن خطة المعالجة هي 6 أشهر على الأقل ولو زالت الأعراض المرضية بصورة مبكرة ، وهناك عدة أنظمة علاجية من قبل منظمة الصحة العالمية يمكن للطبيب اختيار أحدها تبعاً لحالة المريض وعمره وتوافر الدواء ، علماً أن المرض ينتقل عن طريق الطعام والشراب الملوث بالجراثيم كاللحم والحليب واللبن والجبن ، الذي لم يغل بعناية أو عن طريق الجلد عند ملامسة أنسجة أو مفرزات حيوان مريض /أجنة مجهضة ـ مشيمة ـ دم/ ونادراً ما ينتقل المرض من إنسان لآخر ، وقد ينتقل عبر نقل الدم مباشرة من شخص مصاب إلى شخص سليم.
لذا فإن المطلوب من الجهات الأخرى وبخاصة مديرية الزراعة التأكد من خلو الماشية من الحمى المالطية وإعطائها التطعيمات الضرورية والإبلاغ عن وجود حالات المرض فيها والتنسيق مع مجالس المدن والبلديات لتشديد الرقابة الصحية على أماكن بيع وتصنيع المنتجات الحيوانية والتشديد على النظافة العامة للمسالخ والحظائر ، وتكثيف أنشطة التثقيف الصحي حول المرض.
حماة – الفداء