تأهيل 4 آبار لسقاية الثروة الحيوانية في البادية

كشف مدير فرع الهيئة العامة لإدارة وتنمية وحماية البادية ياسر الحمدو السليمان أنه تم خلال العام الماضي تأهيل /4/ آبار ارتوازية لسقاية الأغنام في منطقة البادية (الفاسدة ـ التناهج ـ هدّاج ـ الروضة) كما تم تنظيم 116 ضبطاً بسبب مخالفات نتيجة الفلاحات المتكررة من المربين والتعديات الحاصلة على الأراضي الزراعية، لأن هذه الأراضي ليست للزراعة وهدفنا حماية البادية من هذه التجاوزات.

وأشار السليمان إلى أنه تم تنفيذ عدة دورات مختلفة منها 10 للعاملين في الفرع (دورات مهنية وكمبيوتر ولغة انكليزية) وحول المراعي بالإضافة إلى دورة واحدة للمجتمع المحلي عن الإسعافات الأولية والصحة الأسرية.
وأكد أنه توجد 12 حفرة تخزينية في خدمة الثروة الحيوانية من أجل سقاية الأغنام للمربين وحالياً يقتصر عملنا على ترميم المباني والمنشآت والحفر التخزينية من المياه والآبار ومراكز إنتاج البذور والوحدات الداعمة حيث توجد وحدتان بيطريتان متنقلتان في البادية تقدم جميع أنواع اللقاحات لأعداد الثروة الحيوانية من أغنام وماعز وغيرها.
ولدينا خطة لترميم الآبار وإقامة دورات وزراعة غراس رعوية في المشاتل وسيتم تأهيل مشتل في البادية وهناك خطة لإنتاج 30 ألف غرسة رعوية في المشتل الاسعافي، بهدف إعادة الغطاء النباتي والحفاظ على الأنواع النباتية وتقديم أعلاف مجانية للثروة الحيوانية.
وبين مدير فرع الهيئة أن البادية السورية تشكل نحو 50% من مساحة سورية و 87% من المساحة الكلية للمراعي الطبيعية، وبذلك تعد مصدراً رئيسياً للموارد العلفية للحيوانات الزراعية والبرية، كما تتميز قرب البوادي ببناء هش قابل للتدهور، بسبب ارتفاع نسبة السلت والرمل وكربونات الكالسيوم، وهذا يؤدي إلى تدني ثباتها وتدفع قابليتها للانجراف الريحي وخاصة عند تطبيق عمليات الفلاحة وترك سطح التربة عرضة للعوامل الخارجية كالرياح التي تسبب حدوث العواصف الغبارية، وإن تنمية البادية يهدف إلى تحقيق جملة من الفوائد منها وقف تدهور التربة وإعادة الغطاء النباتي مع الحفاظ على البيئة وحمايتها وتوفير المياه وشق الطرق وتعبيدها للحد من التنقل العشوائي، وكانت الأمور تسير في هذا الجانب بشكل جيد إلا أن الظروف الراهنة والأزمة المؤقتة التي تمر بها البلاد أثرت وبالتالي توقف العمل وكذلك عقد لقاءات وندوات ودورات توعية لتوضيح وتسليط الضوء على الطرق الصحيحة في استثمار واستدامة المراعي ومنع تدهور التربة بشكل كبير.
وتم في مراحل سابقة القيام بأعمال مساعدة لإعادة التوازن البيئي في البادية تأهيل وتدريب الكادر الفني والعناية البيطرية وتأمين صيدلية في عمق البادية وإقامة دورات تدريبية وتعليمية للسكان (محو أمية ـ صحة أسرية ـ خياطة ـ تريكو ـ صناعات يدوية وغذائية وتوزيع قروض للجرارات والكباش المحسنة.
وأهم الآثار الملموسة عودة ظهور النباتات الرعوية المنقرضة إلى المجتمعات النباتية التي أخرجت منها، وتخفيف عمليات انجراف التربة تدريجياً وتحسين نفوذية مياه الأمطار، وعودة الحياة البرية والتوازن البيئي إلى المناطق الرعوية المحسنة وظهور بعض الزواحف والطيور والأرانب والتخفيف الكبير من الطرق العشوائية ولكن بسبب الأوضاع والظروف الراهنة، وعدم التمكن من متابعة المواقع الرعوية لتنظيم الرعي فيها، وتحديد الحمولات الرعوية لهذه المواقع والتعديات من قبل المربين بالرعي الجائر على هذه المواقع المحسنة، ويخشى من تدهورها إضافة إلى حصول فلاحات بمساحات واسعة، كل ذلك يؤدي إلى إعادة البادية إلى مستوى غير مقبول.

لذا لابد من تضافر جهود جميع الجهات العاملة في البادية لاستمرار الحياة في هذا الجزء من أراضي البادية وإعادة تنمية المراعي وتنظيم الرعي فيها ضمن منظور متكامل، يأخذ بعين الاعتبار البعد الانتاجي للغذاء والبعد الاجتماعي لتخفيف الفقر والبعد البيئي لاستغلال الترشيد السليم للموارد فيها.

حماة – محمد جوخدار 

المزيد...
آخر الأخبار