اتهامات متبادلة بين الأهالي واللجان بمنحة الحديقة المنزلية في وادي العيون..رئيس البلدية: محسوبيات في اختيار الأسر..الجمعية الفلاحية: لأول مرة نحصل على المعونة..مديرية الزراعة: اللجنة المكانية مسؤولة عن الأسماء

خمسون مزارعاً فقط من عائلات وادي العيون والتي يقدر عدد سكانها مايقارب ١١ ألف نسمة حصلوا على المنحة المقدمة من منظمة الغذاء العالمي والتي هي مشروع الحديقة المنزلية، ويعتمد المشروع على توزيع أنابيب ري بالتنقيط وبذار لبعض الخضار وعدة زراعية، إضافة لبطاقات تشحن تشحن بمبالغ مالية لمساعدة هذه الأسر على البدء بمشروع منتج يعيل هذه الأسر.
توزيع هذه المنحة في وادي العيون سبب خلافات كبيرة بين الأهالي واللجنة التي اختارت الأسماء، حيث اتهمت اللجنة بأنها لم تكن موفقة باختيارها، فيما دافع أعضاؤها عن اختيارهم لكون الشروط التي وضعت للذين يستحقون من الأسر مستوفاة.
محسوبيات
لبيب علي عضو مجلس بلدية وادي العيون وأحد المشككين بأحقية الأسماء التي حصلت على المعونة يقول:
اختيرت الأسماء بطريقة الواسطة والمحسوبيات، حيث حصل عليها من لا يستحقها، فيما حرمت منها عائلات كان لها الأحقية في الحصول عليها، وأغلب من حصل على هذه المعونة هم من أصحاب رؤوس الأموال وليسوا من الطبقة الوسطى أو الفقيرة كما نصت شروط المنحة، ونحن نطالب بالتحقق من الموضوع وإحقاق الحق وإعادة النظر بالظروف والإمكانات المادية للعائلات التي حصلت على المنحة.
حسب الشروط
مختار وادي العيون شاهر علي ديوب عضو في اللجنة رد على سؤالنا حول الموضوع بالقول:
نحنا كلجنة دعينا إلى اجتماع بممثلي المنظمة المانحة في حماة، حيث طلب منا ترشيح ٥٠ مزارعاً للحصول على منحة الحديقة المنزلية بشرط أن تتوافر لديها شروط منها وجود قطعة أرض تحوي بئراً أو مورداً مائياً لتغذية شبكة التنقيط ، وقد وزعنا كلجنة توزيع بوادي العيون لأحياء وكل عضو في اللجنة يختار العائلات المزارعة من حيه، قمت بوضع ١٧ من أصل ٥٠ اسماً من المستحقين لها من حي بيت شلهوم ، وللعلم هي ليست مخصصة لأسر الشهداء أو للفقراء وإنما للأسر التي تحقق الشروط، وتم اختيار العائلات التي تستحق وتم استبعاد من لايستحقها. وأضاف: للعلم في بداية الأمر امتنعت الكثير من العائلات عن التسجيل لكن بعد أن علموا بوجود كروت لإعانات مادية بدأت الخلافات والشكاوى وطبعاً لايمكن إرضاء الجميع كون المنحة قليلة فالعدد المطلوب ٥٠ عائلة في منطقة تحوي ١١ ألف نسمة عدد قليل جداً. وعن الشكوى فقال:
هي شكاوى كيدية لا أساس لها من الصحة ويمكن لمن يريد التأكد، الاطلاع على العائلات وعلى أرض الواقع.
تراكمات
رئيس الجمعية الفلاحية في منطقة وداي العيون محمد علي شاهين أيد ما قاله المختار وأضاف: إرضاء الجميع غاية لا تدرك وهناك عدم ثقة مابين الأهالي ومديرية الزراعة بعد مشكلة تعويضات التفاح سابقاً، وحرماننا من تعويضات الزيتون بعد الخسارة الكبيرة للأهالي فيه بعد أن ضرب موسمهم ونسبة التعويض لم تتعدَّ ٢٥ % ، وأضاف: هي المرة الأولى التي تحصل فيها منطقة وادي العيون على منحة زراعية ونتيجة لمحدوديتها حيث لا تتعدى الـ ٥٠ اسماً بدأت الخلافات بين الأهالي فمن لم يحصل عليها اعترض وهي قليلة قياساً بعدد الأسر وهنا يكمن الخلاف.
الأسر متوسطة الدخل
جهاد خير بك أمين الفرقة الحزبية ومن أعضاء اللجنة والذي رفض التوقيع على قائمة الأسماء كان له رأي آخر حيث قال : المشروع يستهدف الأسر المتوسطة الدخل والجدوى الاقتصادية منها القدرة على الإنتاج وتوزيعه على أن تتوافر الشروط فيها .وأضاف : لم أوقع على القائمة الأولى ليس بسبب اعتراضي على الأسماء ولكن لأن هناك أسراً أكثر استحقاقاً للمشروع لم تكن من بين المستهدفين، ومن المعروف أن وادي العيون مدينة كبيرة وفيها الكثير من الأسر التي تعتمد على الزراعة والمنحة لا تتجاوز الـ ٥٠ أسرة فقط. وأعود لأؤكد أني رفضي التوقيع على القائمة بسبب استحقاقية الأسماء وليس كاعتراض على الأسماء الموضوعة في القائمة .
القادر على التنفيذ
يستحق المنحة
د. سطام الخليل معاون مدير الزراعة شرح لنا شروط الحصول على المنحة وأحقيتها فقال :
طلبت منا منظمة الغذاء العالمي قائمة بأسماء عائلات قادرة على تنفيذ مشروع الحديقة المنزلية وبالسرعة القصوى حددنا مناطق وقرى محددة وتم اختيار أربع مناطق في مصياف هي السنديانة المجوي، تل أعفر، وادي العيون ، وطلب من اللجنة المكانية المؤلفة من المختار ومسؤول الوحدة الإرشادية وعضو من الزراعة ووجه اجتماعي في قريته وكانت تشكيلات الفرق الحزبية الجديدة التي لم تعتمد التوقيع بعد وتم إدخال البيانات التي وزعت على العائلات المستحقة في الكمبيوتر الذي تم اختيار و تحديد الأسماء من خلال برنامج الأتمتة، التي اعتمدت وجهة نظر المنظمة وأقيمت ورشة عمل للجان في مدينة حماة .
وتحدد المنظمة فئات المستحقين للمنح كالتالي:
أ ـ هي الفئة الغنية
ب ـ الأقل فقراً
س ـ والمتوسطة الفقر
د ـ الفقر المجحف.
وقد اختيرت الفئة س واستبعدت الفئات الأخرى التي يتم توزيع منح مختلفة لها، كما هو في الفقر المجحف الذي يستحق معونات غذائية عينية.
والمعونة تحوي شبكات ري بالرذاذ وبذاراً إضافة إلى بطاقة شحن بمبالغ مالية تحددها المنظمة. وهناك إمكانية للتوسع المكاني والجغرافي حسب طلب المنظمة، وفي مجال مدينة حماة استفادت ١٠٠٠ أسرة منها بأرجاء المحافظة.
أخيراً:
بين راض على حصوله للمنحة ومشكك باستحقاقية الأسماء وما بين لجنة حددت أحقية التوزيع ومواطنين اشتكوا وتطالب بإنصافهم ضاعت الحقيقة، كلنا أمل أن تكون هذه المنحة قد وصلت لمن يستحقها وأن نصل ويصل معنا المواطن للحقيقة.
ازدهار صقور

المزيد...
آخر الأخبار