

تشهد الأسواق ارتفاعاً كبيراً في أسعار المستلزمات المدرسية من الكتب والقرطاسية والزي المدرسي، لكن هذا العام كان قاصماً لظهر المواطن حيث زادت الأسعار لأكثر من ٢٠٠% ، ففي حين بلغت تكلفة الطالب الواحد مايقارب الـ ٢٠٠ ألف ليرة في العام الماضي ، تضاعف المبلغ وضرب بأضعاف مضاعفة ويتخطى المعقول والمقبول ويضع الأهل في حيرة كبيرة بين تأمين مؤونة الشتاء التي تترافق مع شهر المدارس ، وبين تأمين حاجيات الطلاب. فالأرقام الفلكية لمستلزمات المدرسة كبيرة
الدفتر المدرسي بين الـ ٤٠٠٠ حتى الـ ١٥ ألف ليرة والقلم ٢٠٠٠ ليرة ، أما الكتب بين فأسعارها فلكية وهي أسعار فردية هذا بالنسبة للقرطاسية أما القميص المدرسي فبسعر ٥٠ ألف ليرة والبنطال حسب الجودة يبدأ بسعر ٥٠ ألفاً .. فيما تخطت الحقائب الـ ١٠٠ ألف ليرة ، والأحذية فحدث ولا حرج ليبدأ سعرها بـ ٦٠ ألفاً كل هذا براتب لا يتعدى مع الزيادة ٢٥٠ ألفاً فيما طالب واحد قد يكلف ٥٠٣ الف فبالله عليكم أين المفر ؟
حجة دائمة نسمعها بأن الأسعار يحددها تاجر الجملة والمصنع، ففي السنوات السابقة كان الارتفاع عائداً إلى الظروف التي يمر فيها بلدنا، فالمواد الأولية التي تدخل في صناعة هذه المستلزمات قد ارتفعت أضعافاً مضاعفة عما كانت عليه قبلاً، إضافة إلى ارتفاع أسعار النقل نتيجة ارتفاع المحروقات وهذا بالتالي سينعكس على الأسعار لاحقاً.
عدد من أصحاب المحال الذين سألناهم كان يعطينا ذات الحجة ، ويؤكد أن الاقبال خفيف جداً والبيع نادر ، وتمنى الكثير منهم أن تنخفض الأسعار فالخسارة لحقت بالجميع فلا البائع قادر على تخفيض الأسعار ، وبقي ما يبيعه قليلاً جداً وانعكس على ربحه، ولا المواطن قادر على أن يشتري .
والجميع خاسر على الرغم أن الجميع وبالأخص الباعة ينتظرون موسم المدارس لأن البيع يزداد أضعافاً مضاعفة
عدنا والعود ؟؟؟؟؟
يستنزف موسم العودة إلى المدارس ميزانية الأسرة ، ورغم القرار الذي اتخذ من مجلس الوزراء بعدم التشدد في اللباس المدرسي والاكتفاء بضرورات العملية التعليمية يبقى هذا البند مرهقاً ومكلفاً للأسرة
يتحدث رامي صاحب مكتبة عن صعوبة في الحصول على الورق مع ارتفاع أجور نقل المواد الأولية وفقدانها بشكل مفاجئ في الأسواق وتذبذب في الأسعار ، إذ إن هناك جزءاً لا يستهان به من القرطاسية مستورد، لذا نجد أيضاً أن أسعارها تأثرت وتضاعفت مع دخول عناصر أخرى مثل ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع محلياً نتيجة ارتفاع أسعار المازوت والكهرباء والفيول على المطابع والمعامل وفقدان بعض القطع التبديلية لبعض المكنات الخاصة بالطباعة على اعتبار أنها مستوردة
عدد من السيدات قمن بإعادة التدوير وصناعة حقائب من الملابس والقطع القديمة .
ولكن هذا الوضع لا ينطبق على من هو مقبل على مرحلة تعليمية جديدة تماماً كالإعدادية أو الثانوية مثلاً، والتي تتطلب ملابس بألوان جديدة كلياً.
الكثير من الأسر رفعت العشرة كما يقال وأشهرت إفلاسها كونها فشلت بشكل ذريع في وضع ميزانية مناسبة للوضع، الأسعار تضاعفت تقريباً عن العام الماضي، فالحقيبة التي كانت مابين ٢٠ إلى ٤٠ ألف وصلت اليوم مابين ٨٠ وحتى الـ ١٥٠ الف وجولة صغيرة لأم هادي في السوق جعلتها تتراجع عن قرار الشراء لتعود أدراجها دون أن تفلح بما يناسب راتبها الهزيل.
لكن الجميل الذي بدانا نلمحه هو الدعوات التي نراها على صفحات التواصل الاجتماعي والتي تدعو للمساعدة الاجتماعية وتقديم المستلزمات المدرسية التي لا تحتاجها الأسرة لغيرها ممن هم بحاجتها وبالأخص الكتب والحقائب وحتى الأحذية واللباس المدرسي.
ورغم افتتاح صالات للتسوق في عدد من المراكز في محافظة حماه لكن هذا لم يحفف عبء المدارس على الأهالي.
ازدهار صقور