عودة خجلة لزراعة القطن في سهل الغاب مزارعون: ارتفاع التكاليف وغياب الدعم

 

تعتبر منطقة سهل الغاب من أشهر المناطق المعروفة بزراعة القطن لتوفر التربة و البيئة المناسبة
حيث إن خلال السنوات الماضية انحسرت زراعة هذا المحصول لدرجة عزوف المزارعين عن زراعته بشكل شبه كامل نتيجة العديد من الأسباب والظروف التي واجهت الفلاحين من ارتفاع في أسعار المحروقات وارتفاع اليد العاملة وعدم توافرها وعدم القدرة على تشغيل السدود وشح المياه وعدم وجود مصدر أو مؤسسة لتصدير مادة القطن كل هذه التحديات أكد عليها عدد من المزارعين في الغاب وما يواجهونه من صعوبات لزراعة هذا المحصول الذي يحتاج إلى عناية كبيرة مقارنة بباقي المحاصيل.
فعودة زراعة القطن إلى المنطقة لم يلق اهتماما ودعما يتوازى مع أهميته، إذ اشتكى المزارع نديم عبد الكريم الحسن من غياب الدعم اللازم لمحصوله معتبرا ان زراعته لهذا الموسم فاشلة و تشكل خسارة فادحة للفلاح فالتكاليف عالية جدا من حيث أجور النقل و شلول الخيش غير متوفرة.
أما عبد الفتاح مصطفى مزارع قطن أبا عن جد برأيه الزراعة مقبولة نوعا ما لمحصول القطن ولكن تكاليفه مرتفعة جدا والسبب يعود لقلة المحروقات وغلائها في السوق السوداء لذلك طالب عدد من المزارعين بزيادة سعره ودعمه بتأمين مستلزمات الإنتاج من بذار وسماد وأساليب الري وأسواق الإنتاج للتخفيف من الصعوبات التي تعترض الفلاحين من أسعار وقلة الدعم وغيرها من الصعوبات
والمزارع حسين العلي، صنف زراعة القطن بمنطقة الغاب من المزروعات القليلة لتكاليفه العالية والإقبال الضعيف لزراعته وعدم وجود مبيدات حشرية حيث انضرب نصفَ موسمه بسبب الدودة القارضة ولم يتم الرد بتأمين مبيد حشري سعره مقبول حوالى ٢٥٠٠ والفلاح هو الخاسر حيث قيمة الكيلو للعامل ٣٥٠ ليرة وأجار سيارة ٥٠ ليرة لذلك أصبحت زراعة القطن معدومة وخجولة جدا لعدم قدرة الفلاح على دفع التكاليف و قلة اليد العاملة ليتجه الفلاح لزراعة القمح وتصبح زراعة القطن خجولة في الغاب بعد ماكانت من الزراعات المشهورة في المنطقة
حول ذلك قال المهندس وفيق زروف مدير الثروة النباتية بهيئة تطوير الغاب:
محصول القطن محصول استراتيجي وكان بعام ٢٠١٠ قبل الحرب الإنتاج حوالى ٢٢٠٠٠طن حيث مرت سنوات لم يزرع القطن وفي السنوات الأخيرة كان الإنتاج بحدود ال ٥٠٠ طن ٣٠٠ طن
وكانت الزراعة حرجة جدا مابين العام ٢٠٢٠ و ٢٠٢١
حيث خطط لزراعة ١٤٩٠ هكتارا فتم زراعة ٣٥٢ هكتارا والأسباب متعددة متمثلة بغلاء مستلزمات الإنتاج وغلاء التكاليف وعدم توفر الأيدي العاملة وشح المياه كل هذه الاسباب أدت إلى إحجام بعض المزارعين عن الزراعة، وأكد على التكاليف العالية وعدم توافر المحروقات بالكمية المناسبة واللازمة وخصوصا لهذا العام
ونتيجة الكشف لبعض الحقول لاحظنا وجود نباتات القطن الأعضاء الزهرية يابسة بالكامل والسبب هو أن يسعى المزارع ب ٤ سقيات خلال أشهر التحاريق تموز و آب
ولكن المزارع لم يتمكن من السقي لعدم توافر الكميات وغلاء المحروقات فالفلاح كان حريصا
أن يوفر ولكن انعكس سلبا على الفلاح والإنتاج حيث تم زراعة ٢٥٢هكتارا و التقديرات الأولية كانت بحدود ال ٥٠٠ طن فالمساحات تمت زراعتها بعد القمح وإنتاجها سينخفض متوقعا وصول الإنتاج إلى ٤٠٠ طن
وأخيرا
لابد من عودة مثل هذه الزراعة إلى أراضي سهل الغاب من جديد يبشر بإنتاج أفضل ويبعث في نفوس الفلاحين العزيمة والاستمرار في رعاية أرضهم باعثة الأمل في نفوسهم لتغطي نبتة القطن أراضي سهل الغاب بلونها الأخضر

إيفانا ديوب

المزيد...
آخر الأخبار