حقيقة علمية قرية الحريف تصل بين قارتين

جسر 4 b7cdd
كتب الدكتور علي مخلوف :قرية في سورية يقع قسم منها في أفريقيا و القسم الآخر في آسيا .. كيف ذلك …. ؟؟
في قرية الحريف التي تقع شمال مدينة مصياف … بحوالى 3 كم يوجد جسر أثري قديم روماني ( بيزنطي ) عمره حوالى الألفي عام تقريباً مشاد على نهر في القرية … انقسم هذا الجسر في وسطه إلى قسمين متباعدين عبر مئات السنين … ووصلت المسافة بين طرفي الجسر إلى حدود 18 متراً حتى الآن …
– يقول الدكتور سلمان دياب الاخصائي في الجيو – فيزياء :
إن هذا الجسر مفصول في منتصفه إلى نصفين و يبتعد طرفا الجسر المفصولين سنوياً ابتعاداً تفاضلياً حوالى 1 سم و بحركة دورانية مع انزياح، بحيث إن المسافة وصلت إلى حوالى 18 متراً بين شفتي الجسر .
و يضيف الدكتور دياب :
إن سبب الانفصال هو مرور الفالق الزلزالي السوري الأفريقي الكبير من هذه النقطة و هذا الفالق هو امتداد لفالق البحر الأحمر الذي يفصل الصفيحة التكتونية الأفريقية عن الصفيحة التكتونية العربية و الذي يمر في سورية في هذه النقطة تماماً بعد أن يعبر مدينة مصياف ذاتها و يقسمها أيضاً إلى قسمين ….. وصولاً إلى سهل الغاب وسهل الروج .
و يؤكد إن هذا الجسر أتت إليه عدة مجموعات بحث علمي و أثير وضعه في ورشة العمل العلمية التكتونية التي أقيمت في دمشق عام 2009 و شارك فيها علماء و مهتمون من 35 دولة والتي اهتمت اهتماماً شديداً بهذا الجسر كونه يعتبر المكان الوحيد على مسار هذا الفالق الذي يحمل نقطتين ثابتتين على الضفتين المتقابلتين للصفيحة الأفريقية مع الصفيحة العربية …. و هاتين النقطتين تحملان الدليل المادي الملموس على تباعد هاتين الصفيحتين و مثال هكذا دليل غير موجود في أي مكان بالعالم .
و هذا الفالق يعتبر فالقاً زلزالياً يمر بمراحل نشاط زلزالية دورية بين 250 – 300 سنة تقريباً و يحدث أثناء تصادم الصفيحتين التكتونيتين … و حدث في التاريخ وقوع مركز أحد الزلازل في القرية ذاتها و سمي زلزال الحريف … أثّر ذلك الزلزال حتى على قلعة مصياف الأثرية المجاورة و كان له تأثير كبير حتى على مدينة حماة ذاتها.
و يؤكد الدكتور سلمان دياب على عدة توصيات أهمها:
– الاهتمام وعدم اللامبالاة في تصميم الأبنية بحيث تكون مقاومة للزلازل.
– الاهتمام الإعلامي بالموقع ليكون أحد عوامل الجذب السياحي العالمي…لأن مثل هذه النقطة غير مكررة في العالم .

المزيد...
آخر الأخبار