من اللافت ألا يلتفت سائق حافلة ما على أحد الخطوط إلى طلب وإيماءة الركاب له إذ ليس بالحافلة اي متسع سوى سقفها .. وهذا ما حصل مع احد السائقين على خط حماة صوران إذ علّق مجيباً من يريد الركوب ( ارجعوا إلى منازلكم ) وهو يستمع والركاب إلى صوت فيروز يردد (على هدير البوسطة )..
ومن اللافت أن يطلب منّا هذا السائق أن نتناول مشكلة الازدحام على الخط مرة ثانية فهو يقول إن المشكلة اولاً وأخيراً بالمازوت وبالتعرفة غير المجزية للسائقين ، فالباص الذي يمتلكه يلزمه /10/ ليترات مازوت في رحلة الذهاب والإياب ثمنها /2000/ ليرة .
ومن اللافت أن تبلغ غلّة هذا الباص حوالى /4500/ ليرة في طريق الذهاب إلى حماة ( دون إياب ) أي أن اجمالي الربح سيبلغ /2500/ ليرة على الأقل في مشوار واحد فقط .
إلا أن السائق وسائقين آخرين يؤكدون أن ثمة مصاريف كثيرة أخرى سوى المازوت وأنه من غير المقبول أن تكون الغلة اليومية لحافة تزيد قيمتها عن مليوني ليرة او لسرفيس التي تزيد قيمته عن /8/ ملايين ليرة أن تكون هذه الغلة حوالى /3 ــ 4 / آلاف ليرة فهذا اقل بكثير من ربح اي محل توزيع جملة .
إلا أن الأكثر لفتاً بكل هذه ( المعمعة ) أن هناك ما يشبه لحظات من توافر وسائط النقل على خط صوران وأن التعرفة الحالية محددة من وزارة النقل وحسب مسافة الطريق … وأن المشكلة الأساسية تظل عند من يضطر لاستخدام وسائط النقل عدة مرات يومياً كالموظفين وهم الأقل دخلاً بذات الوقت وهم الذين سيتكبدون العناء والمشقة وأن الحل العملي يكون بالإشراف المباشر من أحد الموظفين في مجلس المدينة على الخط .. فاتخاذ هذا الإجراء فيما سبق أثبت جدواه ووفر على الركاب عدة محاولات يائسة للحاق بالحافلة ..
ركض هنا ومحاولة القفز إلى الداخل من الشباك هناك .
أ . ح