ظاهرة تشغيل الأطفال في مدننا وبلداتنا تنتشر في فصل الصيف، نظراً لرخص أجور الأطفال وحاجة الأسر الفقيرة لتشغيل أطفالها في مجالات مختلفة كالزراعة والتجارة والأعمال المنزلية وذلك من أجل المساعدة في سد نفقات الأسرة.
وكما ذكرنا سابقاً تنتشر ظاهرة تشغيل الأطفال خاصة في فصل الصيف وأثناء العطلة الصيفية للمدارس, إذ ينخرط مئات الأطفال في أعمال تفوق قدرتهم الجسدية , بتشجيع من الأهل على العمل وإجبارهم أحياناً على ذلك بحجة حاجتهم إلى أجرهم أو بحجة تأمين نفقات المدرسة خلال العام الدراسي ويقدم أرباب العمل على تشغيل الأطفال لأن أجرهم أقل، ولا تطالهم يد الرقابة.
ولايملك معظم الأطفال الذين يعملون, القدرة على الاختيار , فهم لايختارون نوع العمل الذي يعملون به , بل يساقون إليه قسراً والذي غالباً مايلحق الأذى بهم وبنموهم عبر عوامل متعددة من الفقر ونقص التعليم والقيود التي تفرضها العادات والتقاليد الاجتماعية.
ويضطر الأطفال أحياناً لممارسة العمل المحفوف بالمخاطر حينما يتدنى دخل الأسرة وتنخفض القوة الشرائية لديها ويعجز الآباء والأمهات عن توفير احتياجاتهم.
وهكذا فإن الشارع إضافة إلى الورشة والمعمل والحقل من الأماكن المحفوفة بالمخاطر وتهدد مصير الأطفال في حياتهم اليومية… وقد أصبح منظر الأطفال وهم يبيعون علب السجائر في الشوارع مألوفاً.
حيث ينادون عل بضاعتهم ويتدافعون وسط زحمة المرور معرضين أنفسهم للخطر. والسؤال المطروح: إلى أين هذا الجيل الناشئ.
توفيق زعزوع