الديرون بلدة جبلية تتبع لناحية وادي العيون بمنطقة مصياف وهي من المناطق الغنية بالأودية والطبيعة الخلابة التي تشهد حركة سياحية نشطة على مدار العام الأمر الذي يستدعي من الجهات المعنية توفير خدمات البنى التحتية وتأهيل الطرق التي تعاني الضيق والتصدعات ففي الطريق إلى الديرون تنحدر نزولاً إلى البلدة حيث يغسل قدميها نهر (الديرون) بارتفاع يتراوح بين 850 و900 متر عن سطح البحر.
تبعد الديرون عن مدينة حماة 40 كم باتجاه الغرب ويبلغ عدد سكانها حوالى250 نسمة والطريق إلى الديرون يخترق الجبال صعوداً مروراً ببلدة ومصيف وادي العيون وينحدر بعدها إلى الديرون طريق ملتو متعرج تكثر على جانبيه الأودية العميقة ففي الطريق إلى البلدة وحسب قول نافذ فاضل من الأهالي لا يمكن للمرء إلا أن يشعر بأنه يقوم برحلة فريدة على إيقاع نسمات الهواء الأنقى على أكتاف الجبال وعند مدخل البلدة يطالعك مشهد مهيب من الصخور التي تشمخ كغابة من النصب الأثرية أحجار قديمة تخرج منها بعض الأعشاب الملونة تنتصب متحدية عبقريات المهندسين جاعلة منها لوحة طبيعية أخاذة.
ويضيف فاضل أن الديرون حالها كحال العديد من القرى السياحية إلا أنها بدأت تستعيد نشاطها وحركتها وما يعكر صفوها هو الطريق الواصلة من جهة بلدة الوادي إلى الديرون ولا يتجاوز أكثر من 3كم فالطريق المؤدي إلى قرية الديرون ضيق ويحتاج إلى القيام بأعمال توسيع إضافة إلى القيام بأعمال تأهيل وصيانة للطريق كونه معظمه محفر.
من جانبه يؤكد ميسر عيسى العمل على توفير مشاريع سياحية والتي بدورها ستساهم في توفير فرص العمل لأبناء البلدة وتطوير المنتج السياحي المحلي من خلال استغلال منتجات البلدة وتحسين عائد الأسر.
من جهته أشار محمود فاضل صاحب مطعم ينابيع العساف إلى أنه يوجد في قرية الديرون عدد من المطاعم التي تقدم أفضل المأكولات وعدد من المتنزهات الشعبية ويوجد فيها شقق مجهزة للزوار والسياح متاحة بإيجار يومي أو اسبوعي أو شهري داعياً إلى الاهتمام بالسياحة الداخلية والنهوض بها وخاصة وأنها تأثرت كثيراً في ظل الحرب الإرهابية التي شنت على سورية على مدار السنوات 8 الماضية وإقامة المهرجانات التي تعد نقطة استقطاب كبيرة ولابد من العمل على إطلاق مهرجان يختص بالمنطقة للتعريف بها ولا ننسى ضرورة التركيز الإعلامي وبخاصة التلفزيوني على المقومات السياحية وخاصة قبل بدء الموسم منوهاً بالأعمال التي قام بها أصحاب المطاعم والمتنزهات لتطوير منشآتهم ورفع مستواها الفني والخدمي من خلال إقامة مساقط الشلالات التي تندفع من جروف صخرية مرتفعة والاستفادة من مياه نهر الديرون لإقامة أحواض مائية لممارسة رياضة السباحة.
حماة – أحمد نعوف