لقاء الرئيس أحمد الشرع مع الوفد الغربي…… مؤشر واعد لإعادة تعريف سوريا ومستقبلها

رئيس التحرير: طلال قنطار 

يمثل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، مع وفد من الباحثين والصحفيين الغربيين، خطوة مهمة تعبّر عن رغبة القيادة السورية في إعادة تعريف الهوية الوطنية والسياسية، والابتعاد عن مقاربات الماضي، التي أرهقت البلاد بصراعات طويلة.

أكد الشرع في النقاش، على رفض الدعوات الانفصالية التي تفرّق المجتمع، معتبراً توزيع الصلاحيات الإدارية، حلاً وسطًا يوازن بين المركز والأطراف، شريطة الحفاظ على وحدة وسيادة البلاد، هذا يعكس نضجًا سياسيًا، وواقعية في التعامل مع تعقيدات المرحلة الانتقالية.

كما تناول المسار السياسي السوري بشفافية، مشيراً إلى تحديات استكمال الانتقال السياسي، وأهمية وضع أولويات واضحة تتناسب مع الواقع، بعيدًا عن الطموحات التي قد تعرقل التقدم. أما في مناطق السويداء والجزيرة، فأوضح وجود خارطة طريق، تواجه عقبات داخلية وخارجية، ما يستدعي تعاوناً متوازناً للحفاظ على الاستقرار.

وشدد على ضرورة وضع حد للسياسات الإسرائيلية العدوانية، لكنه دعا إلى تجنب الصراع العسكري، والتركيز على التنمية كخيار استراتيجي لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

الأهم من ذلك، كان تأكيد الشرع على إعادة تموضع سوريا بعيدًا عن المحاور التقليدية، وبناء علاقات متوازنة مع دول الإقليم، لتحويل سوريا إلى قوة استقرار بدلًا من عامل تأزيم.

وأخيرًا، عبر عن أهمية الاستثمار، وإعادة الإعمار، دون قيود محلية، أو دولية، مما يفتح أفقًا للتنمية الاقتصادية.

في الختام، يعكس هذا اللقاء رؤية جديدة واعدة رغم التحديات، ويشير إلى انفتاح القيادة السورية على حوار بناء يستحق الدعم والمتابعة.

المزيد...
آخر الأخبار