رئيس التحرير : طلال قنطار
تنطلق زيارة السيد الرئيس أحمد الشرع غداً إلى المملكة العربية السعودية بدعوة من صاحب السمو، الملكي الأمير محمد بن سلمان، لترسم معالم مرحلة جديدة من العلاقات العربية العربية قائمة على التفاهم والتكامل والعمل المشترك.
زيارة تأتي في سياق عربي متحوّل تسعى من خلاله دمشق والرياض إلى إعادة صياغة مفهوم الشراكة، بما يخدم التنمية والاستقرار ومستقبل المنطقة.
ويشارك السيد الرئيس في المؤتمر الاقتصادي الذي تستضيفه الرياض يرافقه وفد من الوزراء والخبراء الوطنيين، في خطوة تعبّر عن رغبة سورية صادقة في النهوض بالواقع الاقتصادي، وتأكيداً على أن التعاون مع الأشقاء هو ركيزة أساسية لبناء اقتصاد متوازن ومتين.
ومن المنتظر أن يلقي السيد الرئيس كلمة في المؤتمر تتناول آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين، وسبل تطوير العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، كما سيجري الوفد المرافق سلسلة لقاءات ومشاورات مع وفود عربية وأجنبية، تعكس حرص سوريا على الانفتاح الإيجابي وتعزيز جسور التواصل الإقليمي والدولي.
إن هذه الزيارة تحمل في مضمونها رسالة واضحة بأن سوريا تمضي بثقة نحو دور فاعل ومتجدد في محيطها العربي، وأن العمل العربي المشترك هو السبيل إلى تجاوز الأزمات وتحقيق التنمية المنشودة.
فمن دمشق التي واجهت التحديات بصبرٍ وعزيمة إلى الرياض التي تحتضن رؤية طموحة للمستقبل تمتد جسور الشراكة لترسم خريطة أمل عربي جديد.
إنها شراكة ترسم ملامح المرحلة القادمة… مرحلة العمل لا الانتظار والتعاون لا العزلة والأمل لا الجمود.