الفداء _ أحمد العلي
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أمس الأربعاء، أن حماية المدنيين تمثل أساس الشرعية والاستقرار، مشدداً على التزام سوريا بتعزيز القانون الدولي الإنساني عبر ترسيخ سيادة القانون والمساءلة والتعاون مع المجتمع الدولي.
وقال علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن: إن حماية المدنيين ليست شعاراً ترفعه سوريا، بل جرحاً مفتوحاً في ذاكرة السوريين والسوريات نتيجة ما تعرضوا له من قتل وتشريد ودمار خلال سنوات الحرب.
وأضاف أن حماية المدنيين “ليست خياراً، بل أساس الشرعية وبوابة الاستقرار”، مؤكداً أنه لا يمكن لأي دولة أن تصمد من دون صون شعبها، ولا حماية من دون عدالة.
وأوضح أن العدالة الانتقالية “ليست مساراً موازياً، بل ضماناً لعدم تكرار الانتهاكات، وإنصافاً للضحايا، وجسراً لإعادة الثقة بين المواطن والدولة”.
وأشار علبي، إلى أن حماية المدنيين لا تنتهي مع وقف النزاع، بل تبدأ بعدها مرحلة جديدة من التعافي وإعادة الإعمار وتهيئة الظروف الآمنة والكريمة لعودة اللاجئين والمهجرين.
وختم بيانه بالتأكيد أن احترام القانون الدولي الإنساني “لا يُقاس بما يُقال، بل بما يُنفذ على أرض الواقع”، مضيفاً أن ما عاشته سوريا يزيدها إصراراً على أن يكون ضحايا الأمس صناع المستقبل.
وكان علبي، قد أكد في كلمة سابقة أمام مجلس الأمن منتصف أيار الجاري، أن مسار العدالة الانتقالية يمضي بوصفه أحد أعمدة سوريا الجديدة، مشيراً إلى بدء محاكمات علنية بحق عدد من المتورطين في انتهاكات جسيمة بحق السوريين.
كما شدد على أن سوريا لن تكون ضحية بعد اليوم، مستذكراً تهجير أهالي حلب عام 2016، وما رافقه من قصف للمشافي واستهداف للكوادر الطبية، الأمر الذي أدى إلى تدهور القطاع الصحي ونزوح أعداد كبيرة من الأطباء.
#صحيفة_الفداء