الفداء _ دايانا بلول
تبدأ عائلات مدينة مصياف استقبال العيد وسط حركة تنظيمية تجمع بين الجمعيات الأهلية والمبادرات الفردية، بهدف مساندة الأسر ذوي الدخل المحدود وتأمين مستلزمات الأطفال، في ظل ظروف معيشية تفرض أولويات قاسية على السكان.
طقوس العيد وتعزيز التنوع
وفي هذا السياق، ركز “تجمع سيدات مصياف” على إحياء العادات الاجتماعية المصاحبة للعيد، من خلال تجهيز القهوة والحلويات لتوزيعها على زائري المدافن، وإعداد بطاقات عيدية مخصصة للأطفال.
وكشفت رئيسة مجلس إدارة التجمع، مها أسبر، لصحيفة “الفداء” أن التحضيرات تبدأ بوضع خطة بالتشاور والتصويت بين السيدات، لتبدأ بعدها آلية توزيع المهام الميدانية التي تشمل التغليف، وضع الملصقات، التوزيع، وجمع التبرعات.
وأشارت أسبر إلى حرص السيدات على المشاركة لتعزيز قيم التعاون، منوهة بأن حالة التنوع التي تميز مصياف تشكل مصدر قوة مجتمعية.
المبادرات الفردية والاحتياجات الحرجة
بالتوازي مع الجهد الجماعي، تشهد المدينة مبادرات فردية يدعمها مغتربون ومحليون لتلبية المتطلبات المعيشية والصحية الطارئة.
ليؤكد الناشط المجتمعي مهند شاهين لصحيفة “الفداء” أن العمل تركز هذا الشهر على مسارات متعددة شملت توزيع مبالغ مالية وعيديات نقدية، إلى جانب تأمين مستلزمات طبية وحفاضات لكبار السن والأطفال، وصرف وصفات علاجية وتأمين كعك العيد.
وأوضح شاهين أن التخطيط لهذه الفعالية استغرق شهراً كاملاً نتيجة ضغط الاحتياجات المادية المتزايدة.

توزيع المهام وكسوة الأطفال
من جانب آخر، يركز فريق “أبناء الأرض” التطوعي على تنظيم ثلاثة مسارات أساسية للعيد، تشمل توزيع ملابس مجانية عبر مبادرة “فرحة عيد”، وتأمين لحوم الأضاحي للعائلات المستهدفة، إضافة إلى توزيع الهدايا والألعاب في صبيحة اليوم الأول.
وأوضح مدير الفريق، علي ديوب، في حديثه مع “الفداء” أن الفريق، الذي يضم نحو 70 متطوعاً ومتطوعة، يعتمد على هيكلية توزع المهام حسب الكفاءة بعد وضع الخطط والمشاورة مع قادة الفرق.
وبين ديوب أن الإناث يمثلن حوالي 65% من قوام الفريق ويبرزن كصانعات قرار في العديد من المبادرات، مع التركيز على إيجاد أثر مجتمعي مستدام يتجاوز الدعم المؤقت.
توضح هذه الحركة المستمرة في مصياف أن التكافل الأهلي بات يمثل القناة الأساسية لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن السكان، ورسم ملامح العيد بجهود محلية بحتة.
#صحيفة_الفداء