حماة_ أحمد نعوف:
يسود التفاؤل أوساط مزارعي الفستق الحلبي في محافظة حماة بموسم إنتاجي أفضل، حيث رصدت صحيفة الفداء تحضيرات مكثفة لبدء عمليات القطاف خلال شهري آب وأيلول المقبلين، لما يمثله هذا المحصول الاستراتيجي من أهمية اقتصادية وقدرة على توفير فرص عمل موسمية واسعة.
مورك.. 800 ألف شجرة تستعيد عافيتها
وفي حديثه لصحيفة الفداء، أكد المهندس عبد المنعم إبراهيم، من جمعية الفستق الحلبي في بلدة مورك بريف المحافظة الشمالي، أن البلدة تعد من أبرز المناطق المنتجة للمادة وتضم أكثر من 800 ألف شجرة، مشيراً إلى أن هذه الزراعة بدأت تستعيد عافيتها تدريجياً في الآونة الأخيرة مع عودة الأهالي والمزارعين إلى قراهم وبلداتهم.
وأضاف إبراهيم أن الموسم الحالي يبشر بإنتاج أفضل من سابقه رغم تحديات ظاهرة “المعاومة” (أي الإنتاج في سنة والتوقف في العام الذي يليه)، ورغم الظروف الجوية الصعبة وموجات الجفاف التي توالت خلال الموسمين الماضيين.
الكابنودس.. التحدي الأكبر للمزارعين
من جانبه، أشار المزارع محمد القاسم خلال حديثه للفداء، إلى تنوع أصناف الفستق الحلبي في المنطقة، ومن أبرزها: العاشوري الأحمر، والأبيض، والعليمي، والبندقي، والجلب، والزهري، وناب الجمل، وأبو ريحة.
وشدَّد القاسم على أن المعاناة التي تواجه المحصول حالياً هي حشرة “الكابنودس”، مؤكداً ضرورة العمل على مكافحتها بشكل جاد بدءاً من الحقول المصابة التي تعرضت للإهمال خلال السنوات الماضية.
حماة تستأثر بالحصة الأكبر من الإنتاج
وفي سياق متصل، أوضح مدير مكتب الفستق الحلبي في وزارة الزراعة، المهندس عادل هواش، للفداء، أن إنتاج سورية من ثمار الفستق الحلبي لهذا الموسم قد يصل إلى نحو 50 ألف طن، تستأثر محافظة حماة بالحصة الأكبر منها بكمية تقديرية تصل إلى 25 ألف طن.
وبيّن هواش أن المساحات المزروعة بأشجار الفستق الحلبي على مستوى البلاد تصل إلى 60,566 هكتاراً، في حين تستحوذ الأراضي المزروعة بهذه الشجرة في محافظة حماة على 21,363 هكتاراً.
وأرجع تحسن إنتاج هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي إلى الاهتمام والرعاية المستمرة من قبل الفلاحين الذين عادوا للإقامة في قراهم، وشروعهم في إنشاء المشاريع الزراعية والري وأعمال الخدمة، بالإضافة إلى تحسن جودة الثمار نتيجة الهطولات المطرية الجيدة، مؤكداً تنفيذ العديد من الجولات الميدانية على الحقول في ريف المحافظة الشمالي والشرقي.
مكافحة الآفات وتجارب زراعية جديدة
ولفت مدير مكتب الفستق الحلبي إلى أن بعض مناطق ريف حماة الشمالي، وتحديداً في كفرزيتا واللطامنة ولطمين، كانت بؤرة لانطلاق حشرة “الكابنودس” نتيجة تراجع أعمال الخدمة الزراعية وتضرر عدد كبير من الحقول بسبب تهجير المزارعين عن أراضيهم.

وعن خطط التطوير والمكافحة، أعلن هواش عن البدء بتجربة جديدة في قطعة أرض بمساحة 50 دونماً في بلدة مورك، حيث تمت زراعة نحو 650 غرسةً من الأصول للتطعيم عليها من أصناف البطم الأطلسي، والفلسطيني، و”يو اس بي” الأمريكي كمرحلة أولى، وذلك لاختبار مدى مقاومة هذه الأصول للآفات ومدى توافقها مع الأصناف المحلية.
يُذكر أن حقول الفستق الحلبي تعرضت خلال سنوات الحرب الأربعة عشرة الماضية لأضرار بليغة، حيث تم قلع نحو 8,421 دونماً، فضلاً عن حرق 21,425 دونماً، وقص 6,387 دونماً، في حين بلغت المساحات المتضررة نتيجة الإهمال والآفات نحو 9,025 دونماً.
#صحيفة_الفداء