الفداء _ أحمد الحمدو
شهد المسجد الكبير في مدينة صوران ندوة توعوية بعنوان: “سوريا بلا مخدرات”، أقيمت برعاية وزارة الأوقاف، لمناقشة الآثار المدمرة للمخدرات وسبل حماية المجتمع منها.
وأكد الشيخ ضياء الدين البكور، إمام المسجد والمحاضر في الندوة، على الحكم الشرعي للمخدرات، مشيراً إلى أنها تقاس على الخمر في حكم التحريم لاشتراكهما في علة ذهاب العقل، واصفاً إياها بأنها مدمرات تجلب المفاسد والشرور للفرد والمجتمع.
واستعرض الشيخ البكور، التبعات الصحية والجسدية الخطيرة للتعاطي، محذراً من أنها تؤدي إلى أمراض مميتة منها السل، وأمراض القلب والشرايين، والتهاب الكبد، وسرطان الرئة، والقصور الكلوي، فضلاً عن تلف خلايا الدماغ وضعف القدرات العقلية، كما نبه الأهالي لمراقبة أبنائهم، مشيراً إلى علامات ظاهرة على المتعاطي كضعف الشهية، وجحوظ العينين، والعصبية المفرطة.
أما على الصعيد النفسي، فقد أوضح المحاضر أن المخدرات تسبب اضطرابات حادة كالقلق، والاكتئاب، والهلوسة، وفقدان الذاكرة، مؤكداً أن بعض أنواع المواد المخدرة شديدة الخطورة لدرجة أن تجربتها لمرة واحدة قد تسبب الإدمان، وتدخل المتعاطي في حالة من الأرق المزمن قد تصل إلى 15 يوماً متواصلة.
وفي الجانب الاجتماعي والديني، لفت البكور، إلى أن التعاطي يفكك الروابط الأسرية ويؤدي إلى تشرد الأطفال، مشدداً على أن المتعاطي لا يكتفي بإفساد نفسه، بل يصبح قدوةً سيئةً وعنصراً مفسداً في محيطه.
وختم المحاضر الندوة بدعوة الحضور إلى تحمل مسؤولياتهم المجتمعية، مؤكداً أن العلاج يبدأ من التربية السليمة، واختيار الصحبة الصالحة، واليقظة تجاه رفقاء السوء، مع دور الوعظ الديني والتنبيه من عواقب هذا الخطر في الدنيا والآخرة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة التوعوية التي تقيمها وزارة الأوقاف في مختلف المدن والبلدات السورية، بهدف تعزيز الحصانة المجتمعية ضد آفة المخدرات.
#صحيفة_الفداء