من 4 أطنان إلى طنين.. تخفيض حمولات الشاحنات يرفع تكاليف النقل في سوق الهال

الفداء 

تواجه حركة نقل الخضار إلى عدد من المناطق تحديات جديدة مع تخفيض الحمولات المسموح بها للشاحنات والسيارات، في وقت لا تزال فيه أجور النقل مرتفعة، الأمر الذي أثار استياء تجار سوق الهال ومخاوفهم من زيادة الخسائر، وانعكاس التكاليف الإضافية على أسعار الخضار في الأسواق المحلية.

وبين مطالب التجار بإعادة النظر في الحمولات وآلية احتساب أجور النقل، تبرز تساؤلات حول تداعيات هذا الإجراء على حركة تسويق المنتجات ووصولها إلى المستهلكين.

حمولات أقل وأجور ثابتة 

وأوضح أمين سر لجنة سوق الهال، نجم حواضرية، للفداء، أن تخفيض الحمولات المسموح بها ينعكس سلباً على التجار، مشيراً إلى أن السيارة التي تتسع لأربعة أطنان باتت تُحمّل بنحو 2 طن فقط، رغم أن أجرة النقل تبقى عاملاً أساسياً في تحديد التكلفة النهائية للخضار.

وبيّن حواضرية، أن انخفاض كمية الخضار المنقولة في السيارة الواحدة، مع بقاء أجور النقل على حالها، يؤدي إلى ارتفاع تكلفة نقل الكيلوغرام الواحد، ما ينعكس على أسعار المنتجات عند وصولها إلى الأسواق، ويزيد الأعباء على التجار والمواطنين.

وأشار إلى أن السيارات المتجهة إلى الحسكة تتكبد أجور نقل تصل إلى مليوني ليرة سورية وأكثر، في حين تُحدد حمولاتها بكميات تتراوح بين 500 و700 كيلوغرام، معتبراً أن هذا الواقع يزيد من صعوبة العمل ويضع التجار أمام تكاليف مرتفعة لا تتناسب مع الكميات المنقولة.

وأضاف أن السيارات التي تنقل الخضار إلى منطقة الميادين تتسع لنحو 11 طناً، إلا أن الحمولة المسموح بها لا تتجاوز تسعة أطنان، رغم استمرار أجور النقل بالمستوى نفسه، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة تكاليف نقل البندورة والبطاطا وغيرها من أصناف الخضار.

أجور القبان موضع خلاف

وفيما يتعلق بأجور القبان، أوضح حواضرية، أن لجنة سوق الهال اجتمعت مع مديرية التموين لمناقشة الموضوع والعمل على تحديد تسعيرة مناسبة، إلا أن تخفيض التسعيرة لم ينعكس، بحسب تصريحه، على الأسعار الفعلية التي بقيت على حالها، ما أبقى المشكلة قائمة من وجهة نظر التجار.

وتأتي هذه المسألة ضمن جملة من التحديات التي تواجه العاملين في سوق الهال، في ظل سعيهم إلى الحد من تكاليف النقل والتشغيل، وضمان استمرار نقل الخضار إلى مختلف المناطق من دون تحميلهم أعباء إضافية قد تؤثر على قدرتهم على تسويق منتجاتهم.

خسائر متزايدة ومطالب بالحل

من جهته، وصف التاجر، جمعة خطاب، قرار تخفيض الحمولات بأنه مجحف بحق التجار، موضحاً أن أجرة السيارة تبلغ نحو 8.5 ملايين ليرة سورية مقابل حمولة تصل إلى عشرة أطنان، ما يضع التجار أمام أعباء مالية متزايدة، ولا سيما مع استمرار ارتفاع تكاليف النقل.

وأضاف خطاب، أن سعر كيلو الخضار قد يصل إلى 1500 ليرة سورية، مشيراً إلى أن التجار يضطرون أحياناً إلى إتلاف بعض الكميات، الأمر الذي يفاقم خسائرهم، معرباً عن أمله في إيجاد حل مناسب يخفف الأعباء عن العاملين في القطاع ويحد من الخسائر المتلاحقة.

وتعكس شكاوى تجار سوق الهال حجم التحديات التي تواجه نقل الخضار وتسويقها، في ظل التفاوت بين الحمولات المسموح بها وأجور النقل التي يتحملها التجار، فكل انخفاض في كمية البضائع المنقولة مع ثبات أجرة السيارة يرفع تكلفة النقل، ما يضع ضغوطاً إضافية على سلسلة التوريد وينعكس على الأسعار التي يدفعها المستهلك.

وفي ظل هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى مراجعة آلية تحديد الحمولات وأجور النقل وتسعيرة القبان بالتنسيق بين الجهات المعنية ولجنة سوق الهال والتجار، بما يحقق متطلبات تنظيم النقل ويحد من الخسائر والأعباء الإضافية، لضمان وصول الخضار إلى الأسواق والحد من الهدر والحفاظ على استقرار الأسعار.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار