الفداء
بدأت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد”، أعمال إزالة نبات “زهرة النيل” من مجرى نهر العاصي، وذلك ضمن خطة تهدف إلى الحد من انتشار النبات وتقليل آثاره السلبية على الموارد المائية والقطاع الزراعي.
وأوضح معاون المدير العام للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، المهندس رعد رعدون لصحيفة الفداء، أن الأعمال تشمل مسافة تمتد لنحو ٢٥ كيلومتراً، بدءاً من جسر الصوصة وصولاً إلى سد العشارنة، وتتضمن إزالة زهرة النيل من المجرى الرئيسي لنهر العاصي، إضافة إلى عدد من القنوات الرئيسية والفرعية المرتبطة به.
وبيَّن أن لهذه الأعمال أهمية خاصة لأن المنطقة تعد من أبرز البؤر التي ينتشر فيها “زهرة النيل”، ما يجعل التخلص منه خطوة أساسية للحد من انتشاره، وتهيئة مساحات زراعية واسعة في منطقة الغاب للاستفادة منها.
وأشار رعدون إلى أن انتشار “زهرة النيل” يسبب أضراراً متعددة، من أبرزها استهلاك كميات كبيرة من المياه، إذ يمكن للنبات امتصاص ما يقارب ٣ إلى ٥ ليترات من المياه يومياً، الأمر الذي يسهم في زيادة فقدان المياه ويؤثر في الموارد المائية المتاحة لأغراض الري.
ولفت إلى أن كثافة النبات في المجاري المائية تشكل عائقاً أمام حركة المياه وانسيابها، إضافة إلى تأثيرها في البيئة المائية والثروة السمكية والكائنات الحية المرتبطة بالنهر، ولا تقتصر أضرار انتشار “زهرة النيل” على الجانب المائي، إذ توفر تجمعاته الكثيفة بيئة ملائمة لانتشار الحشرات وتكاثرها، بما قد ينعكس سلباً على الواقع الزراعي والصحي في المنطقة.
وأوضح رعدون أنه من المتوقع أن تسهم أعمال إزالة “زهرة النيل” في تحسين انسيابية المياه داخل قنوات الري، والحد من فقدانها، وتحسين البيئة المائية، والحفاظ على الثروة السمكية والكائنات المائية، بما ينعكس إيجاباً على النشاط الزراعي في منطقة الغاب.
وأكد أن هذه الأعمال تأتي في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب لحماية الموارد المائية ورفع كفاءة شبكات الري، بما يسهم في دعم استثمار الأراضي الزراعية وتحسين الواقع الزراعي في المنطقة.
#صحيفة_الفداء