الفداء
كشفت وزارة الخارجية والمغتربين أنه يجري العمل حالياً، بالتنسيق المباشر مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية، على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة.
وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على حكمة قيادتي البلدين وحرصهما المطلق على صون العلاقات الأخوية، وبهدف وضع حد للخروقات والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها، وضبط وتأمين حماية الحدود المشتركة، وضمان التنسيق الأمني والميداني التام بما يقطع الطريق أمام كل من يحاول العبث بأمن البلدين وسفك دماء أبنائهما.
وجاء الإعلان عن تشكيل اللجنة في بيان رسمي أصدرته الوزارة اليوم الثلاثاء، تتابِع فيه ببالغ القلق والاهتمام التطورات الأمنية والميدانية الأخيرة على الحدود المشتركة، مُعربةً عن استنكارها ورفضها بأقسى العبارات لما شهدته المنطقة بالأمس من عمليات قصف أردنية طالت عدة مواقع في محافظة درعا، وما رافقها من انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق، وهو ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط جرحى.
وشددت الخارجية على أن هذا التصرف الميداني يُعد أمراً مرفوضاً جملة وتفصيلاً، ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة، لكونه يمثل خرقاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية، وينافي أطر العمل والتنسيق المشترك.
كما جددت الوزارة إدانتها بأشد العبارات واستنكارها الشديد للاستهداف الغادر والإجرامي الذي تعرضت له كنيسة مارجاورجيوس قبل أيام، والذي شكل اعتداء صارخاً على القيم الدينية والإنسانية ومحاولة دنيئة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني المتماسك.
وأكدت الخارجية يقينها التام بأن هناك أطرافاً مشبوهة تسعى جاهدة لتعكير صفو العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين، وتعمل على زرع الفتنة وتوتير الأجواء وإشعال الأزمات بين الأشقاء.
وتقدم الوزارة أسمى عبارات الإجلال والاعتزاز على أرواح شهداء الوطن، متقدمة بخالص العزاء لأسرهم والأمنيات بالشفاء العاجل للجرحى، مؤكدةً في الوقت ذاته على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع بين سوريا والأردن، والتي بلغت أفضل أحوالها من التفاهم والحرص المشترك على مصالح الشعبين الشقيقين.
#صحيفة_الفداء