المدرب خالد عمرو.. من ملاعب سلمية إلى الاعتماد الدولي في التنس

 

الفداء

لم تكن البداية في عام 2018 مجرد خطوة نحو ممارسة التدريب، بل كانت انطلاقة لمسيرة اختار فيها المدرب خالد عمرو أن يجعل من رياضة التنس مساحة لاكتشاف المواهب الشابة وصقل قدراتها، واضعاً نصب عينيه هدفاً يتمثل في إعداد لاعبين ولاعبات قادرين على المنافسة وتحقيق النتائج.

فمن ملاعب مدينة سلمية، بدأت الحكاية لتتوسع التجربة عاماً بعد آخر، وصولاً إلى تدريب المنتخب السوري للشبلات، وتحقيق نتائج متقدمة في البطولات المحلية، والحصول على اعتماد دولي من الاتحاد الدولي للتنس عام 2026.

البداية من سلمية.. شغف يتحول إلى مسيرة

بعد نجاحه في دورة إعداد المدربين، بدأ خالد عمرو مسيرته التدريبية في مدينة سلمية عام 2018، متوجهاً إلى تدريب مختلف الفئات العمرية، والعمل على بناء قاعدة من اللاعبين واللاعبات القادرين على تطوير مستواهم والمشاركة في المنافسات.

ومع مرور الوقت، بدأت ثمار العمل تظهر في البطولات، ففي عام 2019، شارك لاعبو النادي ولاعباته في الأولمبياد السوري للناشئين والناشئات برياضة التنس، وتمكنوا من الوصول إلى دور الـ16، لتشكّل هذه المشاركة محطة مبكرة في مسيرة المجموعة التدريبية.

لم تتوقف التجربة عند حدود المدينة، بل اتسعت آفاقها مع تنقل عمرو بين سوريا وأربيل عام 2021، ثم عمله في لبنان عام 2022، حيث درّب فئة الناشئين بالتعاون مع مدرب المنتخب اللبناني. وفي عام 2023، عاد لمتابعة عمله التدريبي في سوريا طوال الموسم، مواصلاً جهوده في تطوير مهارات اللاعبين واللاعبات وإعدادهم للمنافسات.

كانت هذه التجارب فرصة لتوسيع الخبرة والاطلاع على أساليب تدريبية مختلفة، بما يدعم مسيرته المهنية ويعزز قدرته على التعامل مع احتياجات اللاعبين في مراحلهم العمرية المتنوعة.

من تدريب النادي إلى قيادة المنتخب السوري للشبلات

شكّل عام 2024 محطة بارزة في مسيرة عمرو، مع تعيينه مدرباً للمنتخب السوري للشبلات في رياضة التنس، والمشاركة معه في بطولة غرب آسيا التي أُقيمت في الأردن.

وكان لافتاً في تلك المشاركة أن تشكيلة المنتخب السوري للشبلات ضمّت بالكامل لاعبات من نادي سلمية الرياضي، في تجربة تعكس حضور النادي في إعداد اللاعبات وتأهيلهن للوصول إلى المنافسات الخارجية.

وتحمل هذه المحطة أهمية خاصة في مسيرة المدرب، إذ انتقل العمل الذي بدأه مع اللاعبات في النادي إلى مستوى تمثيل المنتخب الوطني، بما يتيح لهن اكتساب خبرات تنافسية أوسع، والتعرف إلى مستويات مختلفة من الأداء في البطولات الإقليمية.

وفي عام 2025، واصلت اللاعبة رهف حيدر حضورها في المنافسات الخارجية، ممثّلةً المنتخب السوري في بطولة غرب آسيا التي أُقيمت في الأردن، فيما تابع عمرو عمله التدريبي متنقلاً بين سوريا ولبنان.

تسلّط هذه المشاركات الضوء على أهمية إعداد اللاعبين واللاعبات محلياً، ومنحهم الفرص اللازمة لتطوير قدراتهم من خلال التدريب المنتظم والمنافسة المستمرة. كما تعكس تجربة رهف حيدر المسار الذي يمكن أن تسلكه المواهب الشابة، من التدريب في الأندية إلى المشاركة في البطولات الخارجية، في رحلة تتطلب الالتزام والتدرّج في اكتساب الخبرة.

إنجازات محلية تؤكد استمرارية العمل

لم تقتصر نتائج تجربة خالد عمرو على المشاركات الخارجية، بل رافقها حضور متواصل للاعبي ولاعبات نادي سلمية الرياضي في المراكز المتقدمة بالبطولات المحلية، ولا سيما في فئتي الشبلات والناشئات.

وفقاً للنتائج التي أشار إليها عمرو، حقق النادي المركز الثاني في فئة الناشئات عامي 2020 و2021، ثم المركز الأول في فئة الشبلات والثاني في فئة الناشئات عام 2022.

وفي عام 2023، حقق لاعبوه ولاعباته المركزين الأول والثاني في فئتي الشبلات والناشئات، وتواصلت النتائج المتقدمة في عام 2024 بإحراز المركزين الأول والثاني في فئة الناشئات. أما في عامي 2025 و2026، فقد وصل لاعبو النادي ولاعباته إلى المراكز الثلاثة الأولى في فئة الناشئات.

تعكس هذه الحصيلة، الممتدة على عدة مواسم، استمرار حضور النادي في المنافسات المحلية، والجهود المبذولة في إعداد اللاعبين واللاعبات وتأهيلهم للمشاركة في البطولات.

في عام 2026، أضاف خالد عمرو محطة جديدة إلى مسيرته المهنية، بحصوله على شهادة المستوى الأول Level 1 (CBI)، واجتيازه الاختبارات الأربعة المطلوبة التي شملت: مستوى اللعب، والتدريب الجماعي، والتدريب الفردي، والامتحان النظري.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار