وزير الزراعة لصحفيي مؤسسة الوحدة : مشكلتنا ارتفاع تكاليف الإنتاج ..التنمية الريفية أساس التنمية.. بوليصة التأمين الزراعي منجزة

أكد وزير الزراعة المهندس حسان قطنا خلال حواره مع صحفيي مؤسسة الوحدة أن القطاع الزراعي هو الوحيد الذي استمر بإنتاجه رغم الحرب,لافتا أن الفلاح كان الأساس في استمرار هذا القطاع، مؤكدا أنه خلال سنوات الحرب لم نحتاج لاستيراد أي سلعة باستثناء المح
اصيل الإستراتيجية كالقمح، لكن ما تغير هو ارتفاع تكلفة الإنتاج.
وقال الوزير قطنا :حريصون أن يبدأ العمل من الأرض وليس من المكاتب، انطلاقاً من كون الزراعة قاطرة العمل الحكومي,ولفت أن توجه الموارد المالية للحكومة السورية نحو التوسع بالمساحات المزروعة لتحقيق احتياجات السكان الغذائية.
وأضاف وزير الزراعة:خلال الثمانينات واجهنا أزمة غذائية بعدها توجهت الحكومة نحو مجموعة من المحاصيل الإستراتيجية واستثمرت السدود وأسسنا الجمعيات الفلاحية كأساس في عملية التنمية واستطعنا تحقيق الاكتفاء الذاتي لكن تبين أننا نستنزف الموارد المائية وغيرها.
وقال الوزير قطنا: لدينا ٤.٧ ملايين هكتار مروي من الأراضي بكافة أنواع الري من بحيرات وأنهار وسدود، ويزرع من هذه المساحة فعليا مليون و٣٤٠ ألف هكتار، وتنتج ١٢ مليون طن أما ما تبقى من المساحة فينتج فقط ٥ ملايين طن.
وأكد أن الضرر الأكبر كان تدمير المصادر المائية المستخدمة للزراعة، ما أدى إلى تراجع الإنتاج نتيجة تراجع المساحة المروية وتوجه الفلاحين نحو زراعات بديلة أكثر اقتصادية.
ولفت الوزير قطنا أن بدائل السياسات للمرحلة القادمة عبارة عن ٩٦ برنامجاً فرعياً و ٣٦ رئيسياً,منوها أن التنمية الريفية هي أساس التنمية في محاولة لتحويل الريف إلى مناطق جاذبة للتنمية لا نافرة لها من مشاريع دعم التسويق الريفي والصناديق الدوارة.. والهدف هو الربط مابين الفلاح والأسواق المركزية من دون التحكم من التجار, موضحا أن معظم إنتاجنا من الإنتاج النباتي والحيواني من الأراضي المروية، وتدمير مصادر المياه أدى لتراجع هذا القطاع وكان تمويل سلاسل الإنتاج عينياً لكننا فقدناها بسبب الحرب وحدثت صعوبات, واتجه الفلاح لزراعة محاصيل تجارية وأمام هذه الظاهرة راجعنا كل السياسات وقيمنا خلال فترة الحرب ماذا قدمنا وعقدنا لقاءات مع الفلاحين من الحقل ومع الجامعات التي تدرس أفق التطوير الزراعي والخبراء والمتعاقدين وأعددنا دراسات وخلصنا إلى بدائل السياسات التي يجب التعامل بها وهدفنا الحفاظ على الموارد الأساسية كالأرض والموارد المائية والفلاح وألغينا البيت الريفي والزراعي وحددنا مواصفات تنظيمية للحفاظ على الأرض وتوسعنا بموضوع الموارد المائية وسمحنا لمنظمة الفاو تأهيل ٧٠ ألف هكتار لعودتها إلى الري ومشاريع حديثة متطورة, مشيرا أن منظمة الفاو تهتم بالمشاريع الزراعية وسمح لها بأن تكون ممولة لإعادة شبكات المياه المتضررة وأدخل لها ٧٠ ألف هكتار جديدة من المساحات المروية في حمص و حماة و الرقة و دير الزور بإعادتها إلى الري
وقال وزير الزراعة :التنمية الريفية هي الأساس للربط بين الفلاح والأسواق المركزية وأحدثنا وحدات تصنيع بالمناطق للتعبئة والتسويق وتتولى الوزارة بيع المنتج بالسعر الذي يحدده المنتج, وفق رقابة ومواصفات وافتتحنا الصالات الريفية من دون أعباء واتجهنا باتجاه اعتماد سجل يسمح لهم بالتسويق والتصدير.
وأكد الوزير قطنا أن الحكومة تسعى ليكون القطاع الخاص هو الشريك الأول في الزراعة عن طريق السماح باستيراد الأسمدة والأعلاف والبذور من دون قيود ولكن تخضع لرقابة الدولة, مبينا أن السوق هو المتحكم بالهوامش الربحية وهناك متاجرة مابين أسواق الجملة والمستهلك.
وأضاف قائلا : مشكلتنا ارتفاع تكاليف الإنتاج، “الأسمدة و المبيدات” و هذا مرتبط بالأسعار العالمية حيث تبلغ قيمة كيلو السماد ١٠٠٠ ليرة و القمح ١٥٠٠ فهل الهامش الربحي كاف؟
وتحدث الوزير قطنا حول إنتاج سورية من الحمضيات قائلا: إنتاجنا ٧٠٠ ألف طن من الحمضيات السنة الماضية، تمكنا من تصدير ١٦٤ ألف طن منها، أما هذه السنة فكانت كميات التصدير بسيطة جداً,نحتاج مراكز تجميع والمطلوب إنشاء شركات تسويق ويفترض من القطاع الخاص ومن خلال العقود أن يأخذ المنتج وفق برنامج معين ولدى الوزارة عقود مع شركات التصدير والصناعات الغذائية .
وأوضح الوزير قطنا أن قطاع الثروة الحيوانية تضرر, وغنم العواس السوري هو أفضل الأنواع، ولايوجد بديل عنه, خسرنا ٥٠% من القطاع الحيواني وقدمنا عروض لاستيراد أبقار والقطاع الخاص يستورد ولدينا خطة لتوريد ٣٠ ألف رأس من البقر وما يهمنا هو الدواجن بدأنا باتخاذ مسارات جديدة لتطوير هذا القطاع إضافة إلى إجراءات مهمة لإنشاء مزارع سمكية في المياه المالحة والعذبة.
وأضاف : كان هناك تكافل وتعاون بين الجيش العربي السوري ورجال الإطفاء وكل شرائح المجتمع والتعاون بين كل الجهات للحد من حرائق الحراج واتخذنا إجراءات وأمنا معدات وطائرات وكل ما من شأنه السيطرة على حرائق الحراج ونجحنا في ذلك
وقال :ننسق مع المنظمات والاتحادات والنقابات، واتفقنا مع undp من أجل إعادة واحة النخيل في محمية تدمر.
وأكد وزير الزراعة أن أي مخالفة خارج حدود المخططات التنظيمية تقوم الوزارة بإبلاغ السلطات المحلية لإزالتها وكف اليد حتماً,كما منعت الوزارة القطع الجائر للأخشاب أو نقلها بين المحافظات إلا للصناعي ومنعت التفحيم وإغلاق المفاحم غير المرخصة ومنعت المستودعات الحراجية,مشيرا إلى صدور قرار من الوزارة بحصر زراعة الخضار في المنطقة الساحلية فقط و ذلك لمناخها المعتدل و يوجد ١٥ بالمئة فقط من البيوت مدفئة و الباقي غير مدفئ يعتمد على البيئة,لافتا أن رش البيوت البلاستيكية بالمياه من الخارج يساعد على التبادل الحراري وبالتالي التدفئة وكذلك تساعد شبكات الري في هذا المجال ويعتبر التنين البحري هو الخطر الأكبر على البيوت البلاستيكية.
وأضاف: مهلة سنتين للفلاحين لإعادة تأهيل البيوت البلاستيكية يما يتناسب مع المواصفات المطلوبة,ويوجد توجيه بزيادة مخصصات التدفئة للمنطقة الساحلية.
وأكد الوزير قطنا أن بوليصة التأمين الزراعي منجزة ويتم عرضها لمجلس الوزراء وما تم إنجازه تأمين إلزامي للبيوت البلاستيكية, مشددا أن أكبر مشكلة تواجه الفلاح في الزراعة هي قلة الموارد المالية,كما أن تكاليف الإنتاج عالية حيث يبلغ سعر طن بذار البطاطا ٣,5 ملايين، وطن السماد ٢ مليون,مذكرا أن شركة واحدة فقط في سورية مرخصة لمراقبة المنتجات العضوية.
وشدد وزير الزراعة أن ١٥ % فاقد إنتاج المنتج السوري وهذا يعادل ربح الفلاح، أي هناك متاجرة بحق الفلاح والاقتصاد السوري لافتقادنا إلى شركات خاصة للتسويق,وضرب الوزير مثالاً على ذلك منتج الكمون حيث يصدر إلى مصر وهناك يجري خلطه بالمنتج المصري ويصدر كله إلى الصين.