حصل الطالب المهندس احمد محمد تيسير بكور من قرية قمحانة في محافظة حماة على المركز الأول في مسابقة “التميز” العلمية الهندسية في موسمها السابع و هي مسابقة تقيمها الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية و تسعى لدعم الشباب أكاديمياً و علمياً و مالياً ليكونوا فاعلين في المجتمع انطلاقاً من أهمية الإبداع و الاختراع و التميز و الحاجة إلى تطوير و تجديد الأساليب لتفعيل دور الخدمات الوطنية على كافة المستويات ، و من خلال مراحلها المتعددة تسعى لتقديم الدعم المتكامل الريادي و التخصصي للمتميزين ليكونوا فاعلين في مسيرة بناء الوطن .
درس أحمد بكور الهندسة الكيميائية في كلية هندسة الصناعات الكيميائية – في الجامعة العربية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا وهو في السنة الخامسة
كما أنه حاصل على شهادة بالعلاج بالزيوت العطرية مقدمة من جامعة مينيسوتا عبر منصة كورسيرا أحمد شاب طموح وذكي لديه روح الإبداع وهو رسام و شاعر و مغني وقد شارك في عدة امسيات شعرية غنائية في الجامعة العربية الخاصة للعلوم و التكنولوجيا
كما كان له مشاركة في معرض ريشة و ألوان للرسم الذي نظم في نقابة الفنانين التشكيلبين في حماة.
استحق هذا الشاب الوقوف عند إنجازه ليطلعنا على رؤية المسابقة .
فقد اعتبرها “تشجيعا و دعما للطلاب المتميزين و أصحاب المشاريع المتميزة من الخريجين و المبدعين غير الجامعيين لزيادة الإنتاج و ربطهم بشكل مباشر مع سوق العمل في مجالهم المفضل .”
ليستمر شارحا لنا معاييرها قائلا
“أما عن معايير القبول ، للمسابقة مخرجات أربعة يجب استيفائها :
المتميز الأكاديمي أو ضمن سوق العمل الذي يعتبر محرك الإبداع لزيادة إنتاجية المؤسسة التي يعمل بها
صاحب اختراع أو فكرة قابلة للاستثمار و الذي يعتبر هو صاحب القفزة الحضارية أو الاقتصادية
رائد الأعمال و القادر على تأسيس عمله الخاص حيث إن نجاحه يزيد من سرعة رفع قوة الاقتصاد الوطني
الباحث العلمي صاحب التفكير الاستراتيجي نحو النهضة الاقتصادية و الحضارية الوطنية “
هذا وإننا نرى أن أهداف المسابقة مهمة جدا بالنسبة لواقعنا ولمتطلبات سوق العمل من جهة ورفدها بروح الشباب الطموح بالإضافة إلى الاستفادة من رؤى هؤلاء الشباب وأفكار المتميزين منهم فكانت أهدافها هي
الربط المباشر بسوق العمل عن طريق التسويق لأفكار أو مشاريع أو التعامل مع المميزين أنفسهم
توفير فرص عمل عبر طرح مشاريع مأجورة و حقيقية من سوق العمل
تشجيع البحث العلمي و النشر العلمي عالمياً و
تشجيع زيادة المحتوى العربي في التكنولوجيا الحديثة
يالإضافة إلى تشجيع غير الاختصاصيين ممن لديهم الرغبة و المهارة في إنجاز مشاريع مفيدة للمجتمع في إطار الفئة المفتوحة للمسابقة و التأكيد على أهمية الإبداع و الاختراع و البحث العلمي و توظيفها في المشاريع الهندسية في كافة المجالات بالإضافة إلى القيام بالمراجعة العلمية لأي فكرة عالمياً و استخدام قواعد البيانات الحديثة قبل الشروع بالمشروع
أما عن عن مشاركة أحمد في هذه التجربة المتميزة فقد حدثنا وبشكل تفصيلي قائلا :
كانت مشاركتي تحت عنوان :
“وحدة متنقلة لاســــتخلاص الزيوت العطرية الجوالة بتـقـنية بالجرف بالبخار”
و هو قسم بحثي ضمن دراسة أعدت لنيل درجة الإجازة في الهندسة الكيميائية
بعنوان:
استخلاص الزيوت العطرية من اللافندر
“Extrction Of Essential Oils From Lavender”
إشراف:
د.منى غازي زعيب
فكرة المشروع هي تصميم وتنفيذ معمل استخلاص للزيوت العطرية من النباتات الطبية والعطرية قابل للنقل إلى مختلف المزارع بسهولة . وذلك لأن الطلب العالمي والمحلي على الزيوت العطرية في تزايد مستمر حيث يتم استيرادها بأسعار باهظة على الرغم من أن أغلب النباتات العطرية قابلة للزراعة في الأراضي السورية لكن لا يتم زراعتها على نطاق واسع لقلة معامل الاستخلاص المخصصة لهذه العمليات .” مضيفا
“ويمكن تلخيص فوائد تصميم هذه الوحدة المتنقلة كالتالي :
• توفير تكـــاليف نقــل النباتات من المـزرعة للمــــعمل التي تعد كبــــيرة بســبب حجم النباتات الكبير بالمقارنة مع خفة وزنها.
• يمكن من استخلاص الزيوت العطرية من النباتات مباشرة ً بعد القطف مما يعطي مردوداً أكبر للزيت منه لو تركـــــت النبـــاتات مدة أكبر بعد القطف .
• تقليل استهلاك المياه عن طريق إعادة تدوير مياه التبريد .
• تشجيع المزارعيــن على زراعـــة النبــــاتـــات العــــطرية المــطــلـــــوبة بكــثرة للتصدير.
أما عن منتجات الوحدة المتنقلة المصممة :
• الزيت العطري : يستخدم في تصنيع العطور و الأدوية و الصناعات الغذائية .
• الماء العطري : يستخدم في الصناعات الغذائية و يستخدم أيضاً في صناعة مستحضرات التجميل
• الرافينات : هي بقايا النباتات المستخلصة تستخدم كوقود و كسماد و يمكن أن تستخدم في تصنيع الغاز الحيوي من التخمر
النباتـــــــات التي يمـــكن استخلاص زيوتها في الوحدة المتنقلة :
• الخزامى(اللافندر).
• إكليل الجبل.
• الزعتر .
• البابونج.
• القرنفل.
• الاوكالبتوس (الغار).
• النعنع و الورد و غيره…..
وبما أن المشروع يستوفي جميع معايير ومتطلبات المسابقة قررت أن أشارك في المسابقة بتشجيع من مشرفتي على المشروع الدكتورة المهندسة منى غازي زعيب وعمادة الكلية وإدارة الجامعة التي ترعى وتشجع المميزين والموهوبين على الدوام .” وكان لابد لنا من اللقاء مع المشرفة التي تحدثت لنا عن طالبها :
” د.م. منى غازي زعيب نائب عميد كلية هندسة الصناعات الكيميائية في الجامعة العربية الخاصة للعلوم و التكنولوجيا :
أحمد بكور من الطلاب المجدين المميزين في الكلية و يتمتع بحس المبادرة التي من شأنها أن تصنع منه مهندساً ناجحاً ، وأثبت ذلك من خلال عمله الدؤوب مخبرياً وميدانياً ومشاركته في الدورات التدريبية التي أقامتها الجامعة العربية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا لرعاية طلابها المميزين ، فاكتسب خبرةً لا يستهان بها في مجال استخلاص الزيوت العطرية على أسس علمية مدروسة”
و أما عن فكرة ورغبة أحمد بالمشاركة فقد تحدثت الدكتورة صباح السباعي عميد كلية هندسة الصناعات الكيميائية في الجامعة العربية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا :
“عندما أخبرتني الدكتورة منى عن نية الطالب أحمد بكور بالمشاركة بالمسابقة عملنا على إعطائه نصائح أكاديمية و تشجيعه للدخول في المسابقة لأن هذا النوع من المسابقات من شأنه أن يرفع من سويته العلمية و العملية التي ستشجع زملاءه الطلبة على المشاركة بمثل هذه المسابقات وتحثهم على البحث في المجالات العلمية التي تربط الجامعة والمجتمع وذلك يرفع من تصنيف الجامعة .”
تعتبر هذه المسابقات من المسابقات الهامة لدعم طلابنا ودفعهم للعمل والتميز والابتكار ونتمنى لهذا الجيل المزيد من التميز والإبداع لأجل بناء وطننا الغالي ومواكبة التطور السريع الذي يشهده العالم.
شذى الوليد الصباغ